انتقاد أممي لمستوى التعذيب بالبحرين وظروف "غير إنسانية" لمعتقلة

تناولت صحيفة إندبندنت البريطانية قضية المعتقلة البحرينية هاجر منصور وظروف احتجازها التي وصفتها بغير الإنسانية. وفي الأثناء انتقد مقررون أمميون معاملة المعتقلين السياسيين في مراكز الاحتجاز البحرينية و"التي ترقى إلى مستوى التعذيب".
وكتبت الصحيفة أن هاجر البالغة من العمر 51 عاما موقوفة منذ نحو ثلاث سنوات في سجن مدينة عيسى سيئ السمعة -الذي أدانته الأمم المتحدة- بسبب النشاط السياسي لصهرها في الخارج. وتقول منصور إنها تظل محتجزة في زنزانتها لمدة تقارب 24 ساعة في اليوم، وتمنع عنها زيارة أطفالها أو الحديث مع السجناء الآخرين.
وتلفت الصحيفة إلى أن بريطانيا أنفقت منذ عام 2012 نحو 6.5 ملايين جنيه إسترليني على تدريب المؤسسات العامة البحرينية، منها مصالح وزارة الداخلية ووحدة التحقيقات الخاصة، التي أدانتها منظمات حقوق الإنسان لتسترها على مزاعم تعذيب.
ونقلت الصحيفة عن الخارجية البريطانية أنها تتابع عن قرب قضية منصور، وأنها طرحتها مع السلطات البحرينية. ونشرت الصحيفة كذلك شهادة مدينة علي، وهي معتقلَة سابقة أفرجت عنها السلطات البحرينية حديثا، وقالت إن تجربة السجن كانت قاسية ومأساوية.
وفي الأثناء، عبّر ثمانية مقررين خاصين للأمم المتحدة عن قلقهم البالغ إزاء إساءة معاملة المعتقلين السياسيين في مراكز الاحتجاز البحرينية و"التي قد ترقى إلى مستوى التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة".
وفي رسالة إلى الحكومة البحرينية، وثّق الخبراء مجموعة من الانتهاكات ارتكبها موظفو السجن بما في ذلك الإهمال الطبي والتمييز الديني والتحرش.
وقال المقررون الخاصون للأمم المتحدة إن موظفي بعض المعتقلات ارتكبوا مجموعة من الانتهاكات بحق السجينات.
وأوضحوا أن هذه الانتهاكات تشمل التماطل في تحديد مواعيد مع أطباء متخصصين أو تقديم نتائج الفحوص الطبية، وتثبيت حاجز زجاجي خلال الزيارات العائلية التي تمنع الاتصال الجسدي بين النساء وأطفالهن، فضلا عن التمييز الديني وغيره من أشكال المضايقة.
وبينما زعمت الحكومة البحرينية أنه يسمح للسجناء بالخروج من زنزاناتهم لمدة ثماني ساعات في اليوم، أقر المعهد الوطني لحقوق الإنسان في البحرين بأنه لا يسمح للسجينات إلا بساعتين في اليوم خارج زنازينهن.