بعد 4 سنوات من الغياب.. وفد أوروبي يزور غزة ودعوات لإيصال لقاح كورونا للقطاع المحاصر

قام وفد من سفراء دول الاتحاد الأوروبي لدى السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية بزيارة جماعية إلى قطاع غزة، للاطلاع على الأوضاع الصحية والإنسانية المتردية في القطاع، وذلك بعد 4 سنوات من الغياب.

وتأتي الزيارة في وقت يشهد فيه القطاع أوضاعا مأساوية نتيجة الحصار الإسرائيلي وتردي الوضع الاقتصادي بسبب جائحة كورونا.

واطلع 48 دبلوماسيا عن قرب على مشاريع نفذها الاتحاد الأوروبي في القطاع، لكنّ الزيارة الأبرز كانت لمستشفى الوبائيات الذي لم يعد يحتمل مزيدا من الإصابات بفيروس كورونا، وبات عاجزا أكثر من أي وقت مضى عن تأمين مستلزمات طبية وأدوية ضرورية.

وقال ممثل الاتحاد الأوروبي في أراضي السلطة الفلسطينية سفين كون فون بورغسدورف، إن الأوضاع في قطاع غزة تتدهور بسرعة مع جائحة كورونا، وطالب جميع الأطراف المسؤولة بأن تحترم التزاماتها بموجب القانون الدولي.

وتابع بورغسدورف "نأمل أن ننجح في تمكين السلطة الفلسطينية من الوصول للقاح (…)، فالأمر صعب ومعقد"، وبين أنه بمجرد "توفر اللقاح، سيتواصل الاتحاد مع الأمم المتحدة، لإيصاله لمن يعملون في الخط الأول بالقطاع الصحي الفلسطيني، ولمن يستحق ذلك من مرضى وغيرهم".

وأشار إلى أن الاتحاد أجرى تقييما لاحتياجات قطاع غزة ومصابي كورونا، ويعمل مع منظمة الصحة العالمية، ومؤسسات دولية أخرى، لتقديم دعم لمستشفى الوبائيات بغزة، ولوزارة الصحة الفلسطينية.

وقام الوفد الأوروبي بزيارة ميدانية لمشروع محطة تحلية المياه (غرب مدينة دير البلح، وسط القطاع)، الممول من الاتحاد، مشيرا إلى أنه ستتم توسعة هذا المشروع منتصف العام المقبل.

وذكر المسؤول الأوروبي أنه خلال شهر يونيو/حزيران، أو يوليو/تموز المقبل، ستتم توسعة المحطة، وإيصال المياه العذبة، الصالحة للشرب، لنحو 200 ألف شخص.

وقال بورغسدورف "تظل غزة أولوية بالنسبة للاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه، نحن في غزة لا نواجه أزمة إنسانية فقط، بل نواجه أسئلة سياسية تركت دون إجابة لفترة طويلة".

وأضاف "يعيش ما يقرب من مليوني شخص تحت الإغلاق منذ 13 عاما ويدفعون الثمن الباهظ للانقسام الداخلي الفلسطيني"، وتابع "أجيال من الشباب والشابات يفقدون الأمل في انتظار حلول لم تتحقق".

والتقى الوفد الأوروبي مجموعة من ممثلي منظمات المجتمع المدني، الذين أطلعوه على تفاصيل مقلقة، تتعلق بالوضع الاقتصادي والاجتماعي في القطاع.

حماس ترحب

من جهتها، رحبت حركة حماس بزيارة الوفد الأوروبي، وأعربت عن أملها في أن يضغط الاتحاد الأوروبي على إسرائيل لرفع حصارها عن القطاع.

واكتشفت أولى الإصابات المحلية بالفيروس في القطاع في أغسطس/آب الماضي. وأعلنت وزارة الصحة بالقطاع في بيان مساء الاثنين أنها تسلمت نحو 20 ألف شريحة فحص مخبري عبر منظمة الصحة العالمية، مشيرة إلى أن هذه الكمية تكفي لـ8 أيام.

وقالت الوزارة إن بإمكان المختبر المركزي استئناف إجراء الفحوص بعد 24 ساعة.

ودخلت إجراءات مكافحة تفشي الفيروس التي كانت وزارة الداخلية في غزة قد أعلنتها الخميس الماضي، حيز التنفيذ السبت. وشملت الإجراءات المعلنة إغلاق المساجد والمدارس والجامعات وروضات الأطفال والأسواق الشعبية الأسبوعية.

وشملت الإجراءات أيضا فرض حظر كامل للتجول يومي الجمعة والسبت، يستمر حتى نهاية ديسمبر/كانون الأول الجاري، إلى جانب حظر التجول الليلي الذي يبدأ يوميا في الساعة 18:30 بالتوقيت المحلي وينتهي في الصباح الباكر.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

على وقع دق الطبول وعزف الناي، يرقص شبان في أحد أزقة حي الرمال قرب شاطئ غزة، احتفالا بزفاف صديقهم في مراسم مقتضبة على غير العادة خلال جائحة كوفيد-19 التي قلصت نفقات شباب القطاع على الزواج.

تسعى القيادة الفلسطينية إلى عقد حوار مع الدول العربية من أجل دعم مبادرة الرئيس محمود عباس، الداعية إلى عقد مؤتمر دولي لعملية السلام، وسط توقعات بأن تكون العلاقة مع الإدارة الأميركية الجديدة “جيدة”.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة