وسط تفاؤل بالإدارة الأميركية الجديدة.. فلسطين تطلب دعما عربيا لعقد مؤتمر دولي للسلام

Palestinians protest against Israel's plan to annex parts of the occupied West Bank
منذ أبريل/نيسان 2014، تجمدت عملية السلام بين فلسطين وإسرائيل (رويترز)

تسعى القيادة الفلسطينية إلى عقد حوار مع الدول العربية من أجل دعم مبادرة الرئيس محمود عباس، الداعية إلى عقد مؤتمر دولي لعملية السلام، وسط توقعات بأن تكون العلاقة مع الإدارة الأميركية الجديدة "جيدة".

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني -في حوار مع وكالة الأناضول- إن زيارة الرئيس الفلسطيني مؤخرا للأردن ومصر كانت "مثمرة"، وتأتي في إطار "الحوار الفلسطيني العربي".

وأضاف أنه في ضوء التطورات الدولية الأخيرة بعد الانتخابات الأميركية، ستكون هناك صفحة جديدة في العلاقات الدولية، لما لها من تأثير على المنطقة، وعملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية.

وأبدى الفلسطينيون ارتياحهم بعد فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن برئاسة الولايات المتحدة، على منافسه الرئيس الحالي المنتهية ولايته دونالد ترامب، الذي اتسمت فترة ولايته (4 سنوات) بسياسات عدائية تجاه القضية الفلسطينية.

آخر قمة بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في القاهرةالسيسي (يمين) أثناء استقباله عباس في القاهرة (الأناضول)

زيارات ومساع

وزار الرئيس الفلسطيني نهاية الشهر الماضي كلا من عمّان والقاهرة، واجتمع مع الملك الأردني عبد الله الثاني، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وتابع مجدلاني -الذي يشغل منصب وزير التنمية الاجتماعية في الحكومة الفلسطينية- أنه من "دون شك، القيادة تدرك أهمية المتغيرات، وتسعى أيضا للتواؤم معها، بما يخدم القضية الفلسطينية، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي".

وقال "نحن بحاجة ماسة إلى إجماع عربي، بعد المرحلة السابقة التي مارست فيها إدارة دونالد ترامب ضغوطا على دول عربية من أجل التطبيع المجاني مع إسرائيل، وانتهاك القرارات والإجماع العربي".

وأضاف "نسعى لحوار عربي ثلاثي (فلسطيني، أردني، مصري) أو أكثر، وحتى لحوار في إطار الجامعة العربية، من أجل التحرك السياسي والدبلوماسي مع الإدارة الأميركية الجديدة بشأن عقد المؤتمر الدولي (الخاص بعملية السلام)".

وفي 25 سبتمبر/أيلول الماضي، طلب الرئيس الفلسطيني من أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الدعوة إلى مؤتمر دولي للسلام مطلع 2021، لإنجاز "حل الدولتين"، وإنهاء الاحتلال، وتحقيق استقلال الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس الشرقية.

عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد المجدلانيمجدلاني شدد على رفض القيادة الفلسطينية العودة إلى المفاوضات مع إسرائيل بصيغتها السابقة (الأناضول)

موقف ومساندة

وقال مجدلاني إن الرئيس عباس يريد "موقفا عربيا مساندا وحاملا للموقف الفلسطيني باتجاه دعم المبادرة الفلسطينية لعقد مؤتمر دولي للسلام كامل الصلاحيات، وعلى قاعدة تطبيق قرارات الشرعية الدولية، وتحت مظلة الأمم المتحدة".

وشدد على رفض القيادة الفلسطينية العودة إلى المفاوضات مع إسرائيل بصيغتها السابقة، تحت الرعاية الأميركية المنفردة، مشيرا إلى وجود "مناخ أفضل من أجل التقدم بعملية السلام".

ولفت إلى وجود ترتيبات لتنظيم جولة جديدة للرئيس الفلسطيني لدول عربية (لم يسمها) "في الإطار ذاته".

وأضاف "نسعى لتوسيع الحوار مع الكل العربي، والمتغيرات السياسية تساندنا".

وكان محمود العالول نائب رئيس حركة التحرير الوطني (فتح) قال في وقت سابق إن لجنة "فلسطينية أردنية مصرية" تم تشكيلها للتنسيق بشأن المطلب الفلسطيني الخاص بعقد مؤتمر دولي للسلام.

حق فلسطيني

وعن تسلم أموال المقاصة الفلسطينية من إسرائيل، قال مجدلاني "هذه أموال فلسطينية، ولنا أموال أخرى ما تزال محتجزة، يجري النقاش عليها من أجل استردادها، لها علاقة بتأخيرات ضريبة المغادرة على المعابر وغيرها".

ومؤخرا، أعلنت فلسطين أن الحكومة الإسرائيلية حوّلت أموال المقاصة لحساب السلطة الفلسطينية

ومنذ مايو/أيار الماضي، رفضت السلطة الفلسطينية تسلم عائدات المقاصة من إسرائيل، تنفيذا لإعلان الرئيس محمود عباس الانسحاب من الاتفاقيات مع الحكومتين الإسرائيلية والأميركية، ردا على إعلان تل أبيب نيتها ضم نحو ثلث مساحة الضفة الغربية.

لكن السلطة أعلنت في 17 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي استئناف التنسيق "الأمني والمدني" مع إسرائيل.

توقعات بأن تكون علاقة السلطة الفلسطينية مع الرئيس بايدن أفضل من علاقتها بترامب (الفرنسية)

العلاقة مع واشنطن

وعن العلاقة المتوقعة مع الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة جو بايدن، قال عضو اللجنة التنفيذية إن "المؤشرات إيجابية، ويمكن البناء عليها".

وأضاف "قبل الانتخابات فتحنا قناة اتصال مع فريق جو بايدن، وواضح أن الرؤية الأميركية الجديدة التي عبّر عنها الرئيس المنتخب يمكننا البناء عليها".

وتوقع أن يتم استبعاد خطة ترامب المعروفة إعلاميا باسم "صفقة القرن"، وإعادة المساعدات المالية الأميركية التي تم وقفها، وفتح القنصلية الأميركية في القدس، وإعادة فتح مكتب منظمة التحرير في واشنطن.

ومنذ أبريل/نيسان 2014، تجمدت عملية السلام بين فلسطين وإسرائيل، جراء رفض الأخيرة وقف الاستيطان في الأراضي المحتلة، وقبول حدود 1967 كأساس للتفاوض على إقامة دولة فلسطينية.

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

Palestinian President Mahmoud Abbas in Egypt

استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم الاثنين الرئيس الفلسطيني محمود عباس بقصر الاتحادية بالقاهرة، فيما أفادت تسريبات بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بصدد القيام بزيارة علنية لمصر.

Published On 30/11/2020

يصادف 29 نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في هذا الشأن عام 1977، بعد اعتمادها قرار تقسيم فلسطين إلى دولتين عام 1947.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة