على ذمة ملف ساركوزي والقذافي.. اعتقال رجل أعمال فرنسي لبناني والنيابة العامة اللبنانية تحقق معه الاثنين

زياد تقي الدين يعد من الشهود الأساسيين في قضية متابعة ساركوزي (رويترز)
زياد تقي الدين يعد من الشهود الأساسيين في قضية متابعة ساركوزي (رويترز)

شهدت قضية الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي تطورا ملفتا بعد إلقاء أجهزة الأمن اللبنانية القبض على رجل الأعمال الفرنسي اللبناني زياد تقي الدين أمس على ذمة الملف بناء على طلب من الشرطة الدولية "إنتربول" (Interpol).

ووجه القضاء الفرنسي اتهامات لساركوزي بالفساد، وتلقيه أموالا من حاكم ليبيا السابق معمر القذافي بصورة غير قانونية لتمويل حملته في الانتخابات التي فاز بها عام 2007، لكن ساركوزي نفى ارتكابه مخالفات.

ويعد زياد تقي الدين أحد الشهود الأساسيين في قضية التمويل الليبي لحملة الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي.

وقال مصدر أمني لبناني "أوقفت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي تقي الدين بناء على برقية وردت إلى النيابة العامة التمييزية من الإنتربول تتضمن مذكرة توقيف، لكونه مطلوبا من السلطات الفرنسية بتهمة التورط في عمليات فساد وتمويل حملة ساركوزي".

ويستجوب فرع المعلومات حاليا تقي الدين بإشراف المدعي العام للتمييز القاضي غسان عويدات، وفق المصدر ذاته، على أن "يُحوّل الاثنين إلى النيابة العامة التمييزية التي ستستجوبه وتصدر مذكرة توقيف بحقه وتطلب من فرنسا ملفه القضائي".

ساركوزي متهم بتلقي أموال من القذافي لتمويل حملته الانتخابية (رويترز)

ويمكن للبنان إذا ثبتت على تقي الدين التهم الواردة في ملفه أن يحاكمه في البلاد بوصفه مواطنا لبنانيا، أو أن يقرّر تسليمه إلى فرنسا.

ويحقق ممثلو ادعاء فرنسيون في مزاعم تقول إن معمر القذافي زوّد الحملة الانتخابية الناجحة لساركوزي بملايين اليوروهات جرى شحنها لباريس في حقائب سفر، وهي اتهامات ينفيها ساركوزي.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر أمني لبناني قوله إن توقيف زياد جاء بعد "مثوله أمام مكتب الجرائم المالية بناء على دعوى مقامة ضدّه في لبنان. ولدى طلب سجله القضائي تبيّن وجود مذكرة توقيف صادرة بحقه من الإنتربول، فتمّ توقيفه".

وفرّ تقي الدين (70 عاما) إلى بيروت بعدما أدين في باريس في يونيو/حزيران الماضي في الشق المالي لقضية كراتشي المتعلقة بصفقات بيع أسلحة فرنسية إلى السعودية وباكستان. وخلص القضاء إلى أنه لعب دور الوسيط وتقاضى عمولات ضخمة بهدف "الإثراء الشخصي".

ولعب تقي الدين دورا أساسيا في الماضي في العلاقات بين فرنسا ونظام معمر القذافي. وقال أمام المحققين الفرنسيين منذ 2016 إنه سلّم ساركوزي ومدير مكتبه بين نهاية 2006 وبداية 2007 مبلغ 5 ملايين يورو لتمويل حملة ساركوزي الرئاسية.

بيد أنه عاد الشهر الماضي ليسحب اتهاماته في مقابلة مع مجلة "باري ماتش" (Paris Match) الأسبوعية الفرنسية وشبكة "بي إف إم تي في" (BFMTV).

وسبق لتقي الدين أن أوقف لأسبوعين بين أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني الماضيين في لبنان على خلفية نزاع قضائي مع المحامي هاني مراد، الذي كان كلّفه إدارة شؤونه القانونية بعد وصوله إلى بيروت قبل أن يعزله.

وقال مصدر حقوقي رفض الكشف عن اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية، إن تقي الدين بات ملاحقا بعدد من القضايا المالية في لبنان، بتهم افتراء واحتيال وتزوير، آخرها شكوى جزائية رفعها شريك له ضدّه بتهمة إساءة أمانة واحتيال بخصوص عقار.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

وجهت النيابة العامة في فرنسا تهمة “تشكيل عصابة إجرامية” إلى الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، في قضية تمويل ليبي لحملته الانتخابية عام 2007، حسب ما نقلته صحيفة لوموند اليوم عن مكتب النيابة المالية العامة.

16/10/2020
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة