حذرت من ترحيلهم قسرا.. الأمم المتحدة تتحفظ على نقل بنغلاديش للاجئي الروهينغا إلى جزيرة خطرة

السفن التي تقل هؤلاء اللاجئين رست ظهر اليوم الجمعة في جزيرة باسان شار (رويترز)
السفن التي تقل هؤلاء اللاجئين رست ظهر اليوم الجمعة في جزيرة باسان شار (رويترز)

قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اليوم الجمعة، إنه يتعين تمكين لاجئي الروهينغا من اتخاذ قرار الانتقال إلى جزيرة "باسان تشار" في بنغلاديش بمحض إرادتهم وبناء على معلومات صحيحة تعطى لهم، وذلك في الوقت الذي بدأت فيه سفن تابعة للبحرية في نقل حوالي 1600 إلى تلك الجزيرة النائية.

وقال المتحدث باسم المفوضية بابار بالوش في إفادة صحفية، إن المفوض السامي دعا بنغلاديش إلى الوفاء بالتزامها بأن يكون نقل الروهينغا إلى تلك الجزيرة طوعا.

وأضاف أن المفوضية تقف على أهبة الاستعداد لتقييم الأوضاع في الجزيرة للتأكد من أنها "مكان يتوافر فيه الأمن وسبل الحياة المستدامة للاجئين" في حال سماح الحكومة بذلك.

من جانبه، أكد مكتب الأمم المتحدة في بنغلاديش في بيان مقتضب الخميس أنه "لا يشارك" في عملية النقل هذه التي تلقَّى "معلومات قليلة" بشأنها. وقال البيان إنه لم يُسمح للأمم المتحدة بإجراء تقييم مستقل "لأمن وجدوى واستمرارية" جزيرة باسان تشار، مشددا على أن اللاجئين "يجب أن يكونوا قادرين على اتخاذ قرار حر ومبني على الوقائع بشأن إعادة توطينهم".

ونقلت بنغلاديش أكثر من 1600 لاجئ من الروهينغا المسلمين من مخيماتهم إلى جزيرة تضربها أعاصير وفيضانات باستمرار، وهي المرحلة الأولى من خطة مثيرة للجدل لإعادة توطين 100 ألف شخص منهم.

ورست السفن التي تقل هؤلاء اللاجئين ظهر اليوم الجمعة في جزيرة باسان شار حسبما قال شمسود دوزا، مسؤول اللاجئين في بنغلاديش الذي يرافق الروهينغا.

لاجئون وعاملون في مجال حقوق الإنسان قالوا إن بعض الروهينغا يُنقلون قسرا إلى باسان تشار (رويترز)

الراغبون فقط

وتقول بنغلاديش إنها لا تنقل إلى جزيرة باسان تشار سوى اللاجئين الراغبين في الذهاب إليها، وإن هذا سيخفف التكدس الدائم في المخيمات بالداخل التي تؤوي أكثر من مليون من المسلمين الفارين من ميانمار المجاورة.

وقال وزير الخارجية أبو الكلام عبد المؤمن للصحفيين في ساعة متأخرة أمس الخميس "الحكومة لا تأخذ أحدا عنوة إلى باسان تشار. نحن ملتزمون بهذا"، مضيفا أن المرافق في الجزيرة "أفضل بكثير" مما كانت عليه في المخيمات.

لكن لاجئين وعاملين في مجال حقوق الإنسان يقولون إن بعض الروهينغا يُنقلون قسرا إلى باسان تشار، تلك الجزيرة المعرضة للفيضانات والتي ظهرت قبل 20 عاما.

كما ذكرت منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان أن العديد من الذين أرسلوا في الدفعة الأولى الجمعة أجبروا على الذهاب.

وفرَّ أكثر من 730 ألفا من الروهينغا من ميانمار عام 2017 عقب حملة قادها الجيش هناك، وقالت الأمم المتحدة إنه تم تنفيذها بغرض الإبادة الجماعية، وهو ما تنفيه ميانمار التي تقول إن قواتها تستهدف متشددين هاجموا مواقع للشرطة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

بدأت بنغلاديش اليوم الخميس نقل أكثر من ألف لاجئ من الروهينغا إلى جزيرة باسان شار التي تضربها أعاصير وفيضانات باستمرار، في عملية مثيرة للجدل تواجه انتقادات الأمم المتحدة وجماعات حقوق الإنسان.

المزيد من لاجئون
الأكثر قراءة