مع توسع رقعة احتجاجات تونس.. الرئيس يشدد على وحدة الدولة ومواجهة المجرمين

سعيد (يمين) خلال لقائه المشيشي الأربعاء بقصر قرطاج (مواقع التواصل)
سعيد (يمين) خلال لقائه المشيشي الأربعاء بقصر قرطاج (مواقع التواصل)

شدد الرئيس التونسي قيس سعيد، أمس الأربعاء، على وحدة الدولة ومواجهة "المجرمين" الذين يحاولون تفكيكها، وذلك عقب لقاء جمعه برئيس الحكومة هشام المشيشي بقصر الرئاسة في قرطاج.

وأظهر سعيد، وفق البيان، حرصه على مواجهة "المجرمين" الذين يحاولون تفكيك الدولة، والمس بحقوق المواطنين وضروريات عيشهم، وأكد وحدة الدولة واستمراريتها، ووجوب ضمان تواصل سير المرافق الحيوية.

ولم يوضح من يقصد بالمجرمين، لكن تصريحاته تأتي مع تفاقم أزمة فقدان قوارير الغاز المنزلي، بسبب تواصل غلق المنطقة الصناعية بولاية (محافظة) قابس (جنوب) من قبل محتجين، مما أدى إلى أزمة حادة أثرت على حياة المواطنين.

كما تأتي تصريحات الرئيس مع تزايد المظاهرات والاحتجاجات في المناطق المحرومة جنوب البلاد ووسطها، وخصوصا ولايات داخلية مهمشة تطالب بالتنمية والتوظيف.

وتوسعت رقعة الاحتجاجات بعدة مناطق بعد أن انتهت أزمة "الكامور" في تطاوين جنوبي البلاد قبل أسبوعين، ومطالب بإعادة فتح مرافق النفط.

وجاء ذلك، بعد أن توصلت حكومة المشيشي إلى اتفاق مع المحتجين قضى بإعادة تشغيل منشآت النفط مقابل توفير مئات فرص العمل.

أزمات.. حل

وكان المشيشي قد أعلن أن الطريقة، التي تم اعتمادها في حل أزمة الكامور، ستندرج على كل الولايات وخاصة التي تعاني من إشكاليات تنموية ومنها قفصة وقبلي (جنوب) وجندوبة (شمال غرب) وسيدي بوزيد والقصرين (وسط غرب).

وإثر ذلك، اندلعت احتجاجات في ولايات أخرى، منها قابس، على ما اعتبروه استثناء لهم من المقاربة المعتمدة في حل إشكال "الكامور".

ويتواصل في قفصة (غرب) التوقف الكلّي عن استخراج الفوسفات إثر احتجاجات تطالب بالتوظيف في شركة "فوسفات قفصة" الحكومية.

ولم يتجاوز إنتاج الشركة 4 ملايين طن منذ ثورة 2011، وكانت تنتج أكثر من 8 ملايين طن قبل 2010. ومن المتوقع ألا تتجاوز كمية الفوسفات المستخرجة هذا العام 3 ملايين طن.

ويشهد الحوض المنجمي في محافظة قفصة (غرب) حيث تتركز عمليات استخراج الفوسفات، منذ سنوات، احتجاجات اجتماعية تطالب بتشغيل العاطلين من العمل، وخصوصا الشباب، في الشركة الحكومية.

🔴 رئيس الحكومة يشرف على جلسة حول الوضع الأمني بالبلاد ✅ أشرف رئيس الحكومة هشام مشيشي صباح اليوم الاربعاء 02 ديسمبر…

Posted by ‎Présidence du Gouvernement Tunisien – رئاسة الحكومة التونسية‎ on Wednesday, December 2, 2020

اجتماع.. قرارات

ويوم أمس ترأس المشيشي اجتماعا وزاريا حضره إبراهيم البرتاجي (الدفاع)، محمد بوستة (العدل)، توفيق شرف الدين (الداخلية) من أجل تدارس الوضع الأمني.

وأمر المشيشي عقب الاجتماع بضرورة "التحرّك الفوري لبسط سلطة القانون، والتدخّل بالتنسيق مع النيابة العمومية لفتح الطرقات، وإعادة تشغيل مواقع الإنتاج التي أدّى غلقها إلى صعوبات في التزوّد بالمواد الأساسية لدى عموم التونسيين والإضرار بمصالحهم الحيوية وأمنهم العام وأمن البلاد القومي".

وتواجه البلاد، التي فاقمت تداعيات وباء كوفيد-19 وضعها الاقتصادي، تراجعاً تاريخياً لإجمالي الناتج الداخلي بنسبة 7%، ويتوقع أن تسجل عجزاً قياسياً بموازنة 2020.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة