عائلة ريجيني وبرلماني أوروبي بارز يدعوان روما لسحب سفيرها بالقاهرة

وقفة سابقة في روما للتذكير بوفاة ريجيني (رويترز-أرشيف)
وقفة سابقة في روما للتذكير بوفاة ريجيني (رويترز-أرشيف)

صدرت ردود فعل غير راضية في إيطاليا عن البيان المشترك الصادر أول أمس عن النيابة المصرِية ونظيرتها الإيطالية بشأن واقعة مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني بالقاهرة قبل 4 سنوات.

وقد أعلنت النيابة الإيطالية في البيان نيتها إنهاء التحقيقات في الواقعة، باشتباهها في 5 من أفراد الأجهزة الأمنية المصرية، بشكل فردي ودون صلة بأي جهات أو مؤسسات حكومية مصرية، وأنها بصدد عرض هذا الاشتباه على قاضي التحقيقات الأولية في روما.

وجاءت أولى ردود الفعل من والدي الطالب القتيل باولا وكلاوديو ريجيني، إذ قالا في بيان لهما نشرته باسمهما المحامية أليساندرا باليريني "نحن نقدر عزم المدعي العام الإيطالي وتصميمه على غلق التحقيقات، دون خلط أو ارتباك، في ظل محاولات التضليل المستمر، والمماطلة اللامتناهية وغياب الإجابات من قبل الجانب المصري، التي لا توصف بأقل من أنها وصمة عار".

وذكر بيان والدي الضحية أن التعاون "كان غائبا عن عمد من قبل النظام المصري، فضلا عن الاستمرار في عدم الرد على الإنابة القضائية الصادرة بتاريخ 29 أبريل/نيسان 2019، ولم يرغب أحد حتى بإعطائنا محل إقامة المتهمين الخمسة من جهاز الأمن الوطني المصري".

حفظ الكرامة

وقالت محامية عائلة ريجيني في بيان، اطلعت الجزيرة نت على نسخة منه "نحن بحاجة إلى مؤشر يحفظ كرامتنا، فلا يمكن لنظام أن يُلحق كل شر العالم بأحد مواطنينا، ونحن مستمرون في صداقتنا معهم دون أدنى عقاب". وأضافت باليريني "نحن مدينون لجوليو ريجيني، ولكل جوليو وجوليا آخر في انتظار الحقيقة والعدالة" ودعت الحكومة الإيطالية إلى سحب سفيرها من القاهرة على الفور.

والدة الطالب الإيطالي القتيل تتهم السلطات المصرية بالمماطلة وعدم التعاون لكشف الحقيقة (رويترز)

وعلق البرلماني الأوروبي ييرفرانشيسكو ماجورينو -عن الحزب الديمقراطي في إيطاليا- على ما صدر عن النيابة العامة في البلدين، وقال في حديث للجزيرة نت "للمرة الألف، ورغم العمل الذي قام به مكتب النائب العام في روما، فإن مصر تثير غضب إيطاليا بشأن جوليو ريجيني".

ووجه ماجورينو، وهو أحد أبرز الوجوه السياسية الإيطالية المدافعة عن قضية ريجيني، نداءه لقضاء بلاده بشأن "ضرورة تحقيق العدالة، في ملف حياة (روح) تم إزهاقها".

واختفى ريجيني (28 عاما) في يناير/كانون الثاني 2016 بالعاصمة المصرية، وعُثر على جثته بعد نحو أسبوع، وأظهر فحص الجثة تعرضه للتعذيب قبل وفاته.

وشدد السياسي الإيطالي على ضرورة أن تقوم حكومة رئيس الوزراء جوزيبي كونتي باستدعاء السفير من مصر، بناء على طلب والدي ريجيني ومحاميتهما، مضيفا أنه "سيكون أفضل رد فعل كما كنا ننادي بذلك منذ مدة".

جمعية الباحثين

وبما أن القتيل كان طالب دراسات عليا في جامعة كمبردج، فإن الجمعية الوطنية للدكاترة والباحثين الجامعيين في إيطاليا تفاعلت مع ما صدر من النيابة العامة في مصر وإيطاليا، وقال الأمين العام والناطق الرسمي باسم الجمعية لوكا ديلاّتي في تصريح للجزيرة نت "نحن كطلاب في سلك الدكتوراه وأكاديميين باحثين في إيطاليا، نريد أن نظهر قربنا العميق من البحث عن الحقيقة التاريخية والسياسية حول ما حدث لجوليو، لأنه واحدا منا، فقد كان طالب دكتوراه".

وعن مسار التحقيق، ذكر لوكا أنه وزملاؤه كانوا تحت تصرف لجنة تقصي الحقائق البرلمانية، وقال "لقد تم التحقيق معنا في وفاة ريجيني، لأننا نعتقد أن عملها سيساعد في تقديم الحقيقة لعائلة الطالب، بل وإلى المجتمع بأكمله، بما في ذلك نحن طلاب الدكتوراه والحاصلين عليها في إيطاليا".

وأضاف المتحدث نفسه أنه حاول رفقة زملائه لفت انتباه لجنة التحقيق البرلمانية إلى "الأمور الحرجة التي تنشأ عندما يجري طالب بحثا ميدانيا في الخارج في سياقات معينة ذات بعد سلطوي" مضيفا أن هناك فشلا ذريعا "في احترام قواعد سيادة القانون من جانب صانع القرار السياسي".

ويرى رئيس الجمعية الوطنية للطلبة الدكاترة والباحثين الجامعيين أن "المقبل على إجراء بحث في سياقات من هذا النوع، تواجهه سياسيا الحاجة للموازنة والتوفيق بين حريته الأكاديمية من جهة، للبحث عما يؤمن به، ومن ناحية أخرى سلامته وكذا العمل الذي يقوم بإنجازه، أي ضمان تنفيذ العمل البحثي بشكل آمن على حياة الباحث نفسه".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة