واشنطن قد تغلق سفارتها في بغداد وقائد عسكري يقلل من خطر المواجهة.. ترامب يتوعد إيران إذا قُتل أي أميركي

U.S. Navy cadets wearing protective masks salute as U.S. President Trump stands onto the field at Michie Stadium ahead of the annual Army-Navy collegiate football game, in West Point, New York, U.S., December 12, 2020. REUTERS/Tom Brenner
القيادة العسكرية الأميركية اتهمت مليشيا تدعمها إيران بتنفيذ الهجمات على سفارة أميركا ببغداد (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب -عبر تويتر- أنه سيحمّل إيران المسؤولية في حال قُتل أي أميركي، وعليها أن تفكر مليا. في حين اتفق مسؤولو الأمن القومي الأميركي على عدة خيارات للتعامل مع طهران.

وأضاف ترامب أن السفارة الأميركية في بغداد تعرضت لهجوم بصواريخ مصدرها إيران، وتابع "ونسمع أحاديث عن هجمات إضافية ضد أميركيين في العراق".

وأرفق ترامب تغريدته بصور 3 صواريخ، وقال إنها لم تنفجر.

وقالت القيادة الوسطى الأميركية إن الهجوم الصاروخي على المنطقة الخضراء ببغداد تقف وراءه "مليشيا مارقة تدعهما إيران". وأضافت أن الهجوم على السفارة لم يكن يهدف إلى تجنب وقوع إصابات، وألحق أضرارا بمبانيها.

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو اتهم طهران بالمسؤولية عن القصف.

وتعرضت السفارة الأميركية لهجوم في 20 ديسمبر/كانون الأول الجاري. وقال الجيش العراقي إن ما لا يقل عن 8 صواريخ سقطت في المنطقة الخضراء شديدة التحصين في العاصمة بغداد.

وقال الجيش العراقي إن جماعة "خارجة عن القانون" هي المسؤولة عن الهجوم، وصرح مسؤول أميركي بأنه رغم عدم إصابة أي أميركي في الهجوم، فقد تم إطلاق ما يقرب من 21 صاروخا أصاب عدد منها المبنى.

إغلاق السفارة

من جهته، كشف موقع "أكسيوس" (Axios) الإخباري عن أن الولايات المتحدة تعتزم إغلاق سفارتها في بغداد عقب سلسلة هجمات بالصواريخ على المنطقة الخضراء من قبل المليشيات المسلحة المدعومة من إيران.

ونقل الموقع عن مصدرين مطلعين قولهما إن هذه الخطوة قد تشكل -من بين عدة خيارات مطروحة- مقدمة للانتقام من إيران، التي وصمها ترامب وبومبيو بأنها دولة "راعية للإرهاب".

وأضاف الموقع أن السفارة قامت بدور محوري في دعم حكومة عراقية ضعيفة.

وكشف عن أن السفير الأميركي في بغداد ماثيو تويلر قد يُنقل إلى أربيل (شمالي العراق)، أو قاعدة الأسد الجوية (غربي العراق) إذا غادر بغداد.

من جهته، قلل قائد القيادة الوسطى الأميركية كينيث ماكينزي من احتمال اندلاع صراع بين الولايات المتحدة وإيران، لكنه اعتبر أن هناك خطرا كبيرا لقيام إيران بتهديد المصالح الأميركية في الشرق الأوسط مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى لمقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني.

وأضاف ماكينزي -في مقابلة مع شبكة "إيه بي سي" (ABC)- أن الاستخبارات الأميركية رصدت احتمال حصول هجوم داخل العراق من قبل إيران أو الجماعات المدعومة منها.

وأكد أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى التصعيد ولا إلى حرب مع إيران، كما أعرب عن اعتقاده بأن إيران لا تريد حربا مع الولايات المتحدة في الوقت الراهن.

وقال ماكينزي إن إطلاق الصواريخ تجاه السفارة الأميركية لدى بغداد يشكل تصعيدا، ورأى أن هذا الهجوم مقلق للغاية، معلنا أنه تم نقل هذه المخاوف إلى الحكومة العراقية.

خيارات مطروحة

وأفاد مصدر مطلع بأن مسؤولي الأمن القومي الأميركي اتفقوا على عدة خيارات للتعامل مع إيران.

ونقلت رويترز عن مسؤول بارز بالإدارة الأميركية أن مسؤولي الأمن القومي اتفقوا على عدة خيارات لطرحها على ترامب قريبا.

وأوضح المسؤول أن وزير الخارجية الأميركي والقائم بأعمال وزير الدفاع ومستشار الأمن القومي وغيرهم من كبار المسؤولين كانوا حاضرين خلال المناقشات بشأن إيران.

من جهته، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن الضغوط الاقتصادية الأميركية على بلاده كانت نتيجة تحالف بين الدول الرجعية في المنطقة وإسرائيل والمتطرفين بالولايات المتحدة.

وأكد في اجتماع الحكومة الإيرانية أن بلاده أفشلت الحرب الاقتصادية الشاملة التي فرضها ترامب عليها.

وكان الرئيس الإيراني ألمح في وقت سابق إلى استعداد بلاده للتعاون مع الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن.

وقال روحاني إن بلاده مستعدة لإجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، بشرط عودة بايدن إلى الاتفاق النووي المبرم عام 2015، ورفع العقوبات التي فرضها ترامب على إيران.

وكانت الولايات المتحدة انسحبت عام 2018 بصورة أحادية من الاتفاق النووي، الذي كان يهدف إلى منع طهران من الحصول على ترسانة نووية مقابل تقديم مزايا اقتصادية لها.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

صورة للغواصة الأميركية "يو إس إس جورجيا" خلال عبورها مضيق هرمز -( البحرية الأميركية)

أرسلت واشنطن غواصة وسفينتين حربيتين إلى الخليج بعد إعادتها حاملة طائرات إلى هناك وتحليق قاذفتين في أجواء المنطقة، وحذر الجيش الإسرائيلي إيران من تنفيذ تهديداتها، وسط تكهنات بعمل عسكري أميركي ضد إيران.

Published On 21/12/2020
The United Nations Security Council meets about the situation in Syria at United Nations Headquarters in the Manhattan borough of New York City, New York, U.S., February 28, 2020. REUTERS/Carlo Allegri

شددت الدول الأوروبية على تمسكها بالاتفاق النووي، الذي وقعته القوى الدولية مع إيران عام 2015، وبينما طالبت واشنطن بمراجعة الاتفاق ليشمل البرنامج الصاروخي لطهران، تقدمت إسرائيل ودول عربية بطلب جديد.

Published On 22/12/2020
A man is reflected in a monitor as he takes part in a training session at Cybergym, a cyber-warfare training facility backed by the Israel Electric Corporation, at their training center in Hadera

على النقيض من موقف طهران الرسمي الذي التزم الصمت حيال التقارير عن نجاح مجموعة قراصنة “بي تو كي” الإيرانية في اختراق عدد من الشركات الإسرائيلية، حرص الإعلام الفارسي على نقل كل صغيرة وكبيرة عن الهجمات.

Published On 23/12/2020
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة