بعد "بيرقدار" و"أقينجي".. تركيا تكشف عن أول زورق مسلح مسيّر وهذه قدراته

أنهت شركتان تركيتان صناعة النموذج الأولي لأول زورق مسلح غير مأهول مسير عن بعد، والذي من المخطط أن يوكل إليه عدد من مهام حماية المياه الإقليمية التركية، حال تدشينه المرتقب نهاية ديسمبر/كانون الأول الجاري.

وتمكنت شركتا "متكسان" (Meteksan) للصناعات الدفاعية، وشركة حوض بناء السفن "آريس" (Ares) التركيتين، من صناعة نموذج أولي لزورق مسلح غير مأهول مسير عن بعد، يحمل اسم "سيدا" (SİDA) في سابقة هي الأولى في البلاد.

قدرات فائقة

ويتميز زورق "سيدا"، الذي يعتبر أحد أهم الصناعات الدفاعية التركية، بقدراته الفائقة على حراسة ومراقبة المجالات البحرية، بالإضافة لقدرته على قطع مسافة تصل إلى 400 كيلومتر في المرة الواحدة، وبسرعة تصل إلى 65 كيلومترا في الساعة، فضلا عن امتلاكه أنظمة اتصالات مشفرة محلية الصنع، وقدرته على المراقبة الليلية والنهارية.

جرى إنتاج "سيدا" بجهود محلية مشتركة ويتميز بإمكانات فائقة وفق الجهة المصنّعة (الأناضول)

ويعد الزورق الذي جرى إنتاجه بجهود محلية مشتركة، من مواد مبتكرة ومركبة متطورة، ويتميز بالقدرة على التحكم به عن بعد من مقر قيادة ساحلي أو مركبات متنقلة على الساحل أو منصات عائمة في عرض البحر، مثل حاملات الطائرات والفرقاطات.

مهام متنوعة

وتتوقع الشركتان المنتجتان أن يؤدي الزورق المسير دورا كبيرا في تنفيذ مهام عملياتية متعددة حيث تلعب إمكانياته المتطورة والمتعددة في فرض وجوده بقوة في الساحة الإقليمية سريعة التقلبات والأحداث.

ويتسع دور "سيدا" لكثير من المهام البحرية كالاستطلاع والمراقبة وعمليات الاستخبارات والمرافقة المسلحة وحماية القوات البحرية، وأمن المنشآت الإستراتيجية والحرب السطحية والحرب غير المتكافئة، وغيرها من الاحتياجات العملياتية المختلفة.

ويمتلك "سيدا" قدرات فعالة في مجال المشاركة في عمليات مشتركة مكونة من عدد كبير من الزوارق المسيرة، وتنسيق تلك العمليات مع الطائرات المسيرة والطائرات المأهولة، وتشويش أنظمة اتصالات العدو في بيئة الحرب الإلكترونية، ويمكن تزويده بأنظمة اتصالات واستخبارات.

بإمكان الزورق تشويش أنظمة اتصالات العدو في بيئة الحرب الإلكترونية ويمكن تزويده بأنظمة اتصالات واستخبارات (الأناضول)

وبالإضافة إلى كونه مركبة بحرية مسيرة يتم التحكم فيها عن بعد، فقد جرى تجهيز "سيدا" بقدرات متفوقة ومتطورة لخوض العمليات العسكرية البحرية وميزات أخرى تتعلق بالذكاء الاصطناعي والقيادة المستقلة.

قريباً في الخدمة

تستعد الشركتان المنتجتان لإنزال زورق "سيدا" إلى البحر نهاية ديسمبر/كانون الأول الجاري، ليبدأ بمهام عملياتية تساهم في حماية الحدود البحرية، بعد أن أتمت الشركتان المصنعتان له الاختبارات اللازمة بالتعاون مع شركة "روكيتسان" التركية لصناعة الصواريخ.

وقال أوتقو آلانج، المدير العام لشركة "آريس"، إن شركته تشعر بالفخر لأنها ساهمت في إنتاج أول زورق مسلح مسير في تركيا، لافتا إلى أن الزورق المذكور سوف توكل إليه مهام متعددة لحماية "الوطن الأزرق" بعد دخوله للخدمة وإنزاله إلى عرض البحر.

وأوضح آلانج، أن إنتاج الزورق جاء بالدرجة الأولى لتوفير تقنيات حربية بحرية للقوات المسلحة، والمساهمة في مراقبة المياه الإقليمية التركية في بحري إيجه والمتوسط.

أوتقو آلانج مدير عام شركة "آريس"(الأناضول)

وتابع "سيدا قادر على توفير خدمات مهمة في حل مشاكل مراقبة المياه الإقليمية، ورصد تحركات العدو لا سيما في الجزر الصخرية والمناطق الضيقة الأخرى، إضافة إلى قدرته على جمع المعلومات الاستخبارية والاشتباك المباشر مع العدو".

وأضاف آلانج إلى أن عملية تصنيع الزورق "سيدا"، التي تخللها دراسات وأبحاث متعددة الأوجه، بدأت قبل حوالي 3 سنوات، واصفا الزورق بأنه سلاح فعال أكثر من كونه مركبة حربية بحرية.

قدرة فائقة على التحكم

بدوره، قال نائب المدير العام لشركة متكسان، أردال طورون، إن شركته تنتج العديد من أنظمة البنى التحتية المستخدمة في المركبات الجوية المسيرة وأنظمة الصواريخ.

وأعرب طورون للأناضول، عن شعوره بالفخر لمشاركة شركته في صناعة أول زورق مسلح مسير غير مأهول في تركيا، مشددًا على أهمية المركبات الحربية المسيرة في الحروب، ودور هذه الوسائل الدفاعية في التقليل من الخسائر البشرية.

ولفت إلى أن شركته توفر الأنظمة العسكرية ذات القيادة التلقائية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي بالكامل، مشيرا إلى أن الزورق المسلح والمسير "سيدا" يمتلك نظاما للقيادة التلقائية والمستقلة القادر على التحكم في جميع تحركات المركبة من خلال الاستفادة من نظام الملاحة عبر الأقمار الاصطناعية (GPS).

وشهدت تركيا خلال السنوات الماضية طفرة في مجال الصناعات الدفاعية المختلفة، خاصة في مجال الطائرات المسيرة مثل "بيرقدار" بطرازاتها المختلفة، و"أقينجي" المتطورة التي تتمتع بقدرات قتالية عالية.

المصدر : الجزيرة + الأناضول

حول هذه القصة

المزيد من أسلحة ومعدات حربية
الأكثر قراءة