تكريما لجهوده في مواجهة كورونا.. "الجيش الأبيض" يتصدر المسير في اليوم الوطني لقطر

المسير الوطني بدأ بالإطار الطبي تكريما لجهوده في مواجهة جائحة كورونا (الفرنسية)

جرت العادة أن يكون المسير الوطني في دولة قطر للقطاعات الدفاعية والشرطية للدولة، ولكن هذا العام جاء في مقدمته ولأول مرة القطاع الطبي تكريما له على الدور المبذول لمواجهة فيروس كورونا.

فقد حرصت اللجنة المنظمة لليوم الوطني لقطر الذي يصادف 18 ديسمبر/كانون الأول من كل عام، على أن يكون موظفو القطاع الصحي وأسرهم في مقدمة الحضور والمشاركة في المسير الوطني، إيمانا بالدور الكبير الذي بذلوه خلال هذا العام، وتكريما لمن يصطلح عليهم "الجيش الأبيض"، وردا للجميل على كل الجهود المبذولة.

وتقدمت المسير الوطني القطري مسيرة ممثلة لأفراد مؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الأولية والهلال الأحمر القطري وغيرها من المؤسسات الصحية القطرية، مرتدين الزي الطبي الخاص بكل مؤسسة، في صورة لم يعتد عليها الحاضرون للمسير من قبل.

المسير الوطني يعد تقليدا سنويا في اليوم الوطني، حيث تشارك كافة القطاعات العسكرية والشرطية في عرض عسكري يحضره أمير الدولة، ويقام على كورنيش الدوحة وسط مشاركة شعبية كبيرة، إلا أن هذا العام اقتصرت المشاركة الشعبية على أسر القطاع الصحي تنفيذا للإجراءات الاحترازية الخاصة بفيروس كورونا.

وعبّر ناصر سعيد النعيمي نائب رئيس قطاع الجودة بمؤسسة حمد الطبية المنسق العام للمسير الوطني للقطاع الصحي، عن سعادته الكبيرة بهذه المشاركة بجوار القطاعات العسكرية في البلاد، معتبرا أن دعوة القطاع الصحي لهذه المناسبة تبعث له رسالة مفادها أن الدولة ترى جهوده وتقدرها، وأنه جاء وقت التكريم.

وأضاف النعيمي أن النظام الصحي في قطر استطاع خلال العام المنصرم إثبات قدرته على مواجهة الأزمات بانتصاره على فيروس كورونا باعتبار أن دولة قطر سجلت أحد أقل معدلات الوفيات جراء الفيروس في العالم، مشددا على أن ذلك يعود إلى الدعم اللامحدود الذي قدمته الدولة لهذا القطاع ليس منذ بدء جائحة كورونا فحسب، بل منذ مدة طويلة.

افتتاح المسير الوطني في الكورنيش بالدوحة (الجزيرة)

خط الدفاع الأول

وأشار المنسق العام للمسير الوطني للقطاع الصحي إلى أن مشاركة القطاع الصحي اليوم في المسير الوطني تعد ترجمة فعلية لمقولة إن الجيش الأبيض هو خط الدفاع الأول للدولة، مشددا على أن القطاع الصحي في قطر برهن على قوته ونجاحه في مواجهة فيروس كورونا.

ووصفت الكاتبة الصحفية القطرية موزة آل إسحاق في حديث للجزيرة نت أجواء المشاركة في المسير الوطني بأنها "أجواء وطنية ومفخرة في التنظيم رغم الظروف الصحية التي يمر بها العالم"، موضحة أنه تم تطبيق كل الإجراءات الاحترازية لحماية كافة المشاركين في المسير.

وأضافت آل إسحاق أن مشاركة "الجيش الأبيض" في المسير الوطني "أضفت لمسة وطنية جديدة على احتفالات هذا العام باليوم الوطني"، معتبرة أن هذه المشاركة "تعد لمسة وفاء وكان لها الأثر الكبير على النفوس".

وأوضحت أنه خلال مشاركتها في المسير الوطني على مدى 15 عاما تجد أن الاحتفال يختلف من عام إلى عام على حسب الظروف التي تمر بها الدولة، فكانت روح التضامن هي السائدة خلال العامين الماضيين بسبب الظروف السياسية التي رافقت هذه الاحتفالات، وفي هذا العام جاءت مشاركة القطاع الصحي لتعطي نكهة جديدة للاحتفال.

المسير الوطني لقطر حضره العديد من القطريين في إطار احترام شروط التباعد الاجتماعي (الجزيرة)

عرض عسكري

وعقب مسيرة القطاع الصحي، مرت من أمام المنصة الرئيسية الفرق العسكرية المختلفة التابعة للقوات المسلحة وقوات الحرس الأميري وقوة الأمن الداخلي "لخويا" وقوات وزارة الداخلية بتشكيلاتها المختلفة.

وسبق العروض العسكرية على الأرض عروض بالمظلات في سماء الكورنيش وفوق منطقة الأبراج، شارك فيها مظليون من القوات المسلحة ومن قوة الأمن الداخلي، حيث قدم المظليون عروضا كثيرة رافعين شعارات التأييد والتهاني بمناسبة اليوم الوطني.

واليوم الوطني القطري الذي ينظم هذا العام تحت شعار "نحمدك يا ذا العرش"، هو الذكرى السنوية لتولي الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني، مؤسس دولة قطر، الحكم عام 1878.

المصدر : الجزيرة