انفجار بيروت.. تعليق التحقيق بعد طلب وزيرين سابقين تغيير القاضي

قصر العدل ببيروت مقر عمل المحقق العدلي (غيتي)
قصر العدل ببيروت مقر عمل المحقق العدلي (غيتي)

علّق فادي صوان المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت التحقيقات 10 أيام بعدما تقدم وزيران سابقان، اتهمهما بتحمل جزء من المسؤولية عن الانفجار، بمذكرة يطلبان فيها نقل الدعوى إلى قاض آخر.

وكان الوزيران السابقان علي حسن خليل (المالية) وغازي زعيتر (الأشغال) قد تغيبا أمس الأربعاء عن جلسة استجواب أمام المحقق صوان، وقالا إنهما لم يبلغا رسميا بالجلسة، في وقت حدد القاضي موعدا جديدا للاستماع إليهما.

وادعى صوان في العاشر من الشهر الحالي على رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، و3 وزراء سابقين، هم خليل وزعيتر، ويوسف فنيانوس (وزير سابق للأشغال) بتهمة الإهمال والتقصير والتسبب في مقتل المئات في انفجار المرفأ.

اتهام القاضي

وتقدم كل من زعيتر وخليل، المقربين من رئيس مجلس النواب نبيه بري، بمذكرة أمام النيابة العامة التمييزية طلبا فيها نقل الدعوى إلى قاض آخر، بعدما اتهما صوان بخرق الدستور بادعائه على وزيرين سابقين، ونائبين في البرلمان.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر قضائي أن طلب الوزيرين السابقين أحيل إلى محكمة التمييز الجزائية، مضيفا أن "كل أطراف الدعوى، بدءا من النيابة العامة التمييزية الى المحقق العدلي ونقابة المحامين بوكالتها عن المدعين المتضررين جراء الانفجار، لديهم مهلة 10 أيام للإجابة على هذه المذكرة".

ونتيجة لذلك، أوقف المحقق العدلي إجراءات التحقيق في انفجار المرفأ إلى أن تبت محكمة التمييز بطلب نقل الدعوى، وبناء على ذلك ألغيت جلسة كان حددها القاضي صوان غدا الجمعة لاستجواب دياب الذي لم يمثل في جلسة أولى الاثنين الماضي.

وتحقق السلطات في الانفجار الذي وقع في 4 أغسطس/آب الماضي، وعزته إلى تخزين كميات هائلة من نترات الأمونيوم لسنوات في أحد عنابر المرفأ من دون إجراءات وقاية، وتبين أن مسؤولين على مستويات عدة كانوا على دراية بمخاطر تخزينها من دون أن يحركوا ساكنا.

وتسبب الانفجار بمقتل أكثر من 200 شخص، وإصابة أكثر من 6 آلاف و500 آخرين بجروح، وتشريد عشرات آلاف من اللبنانيين، وأدى الحادثة إلى تأجيج غضب الشارع الناقم على الطبقة السياسية بكاملها، إذ يتهمها بالفساد والإهمال، وبات يحملها أيضاً مسؤولية كارثة الانفجار. وأدت التحقيقات الجارية إلى توقيف أكثر من 25 شخصا من المسؤولين عن إدارة المرفأ وأمنه.

حسان دياب

وعقب توجيه القضاء الاتهام إليه الأسبوع الماضي، قال رئيس حكومة تصريف الأعمال إنه مرتاح الضمير فيما يتعلق بتعامله مع ملف الانفجار، وأضاف في بيان أنه "واثق" من نظافة يده وتعامله "المسؤول والشفاف" مع ملف انفجار مرفأ بيروت، وأنه يستغرب هذا الاستهداف الذي يتجاوز الشخص إلى الموقع، وأنه لن يسمح باستهداف موقع رئاسة الحكومة من أي جهة كانت.

وقال وزير المالية السابق خليل إنه ليس له أي دور في الانفجار، وتشرف الوزارة التي حمل حقيبتها من عام 2014 حتى أوائل 2020 على الجمارك. وأما زعيتر فوصف اتهام القضاء له بالتقصير بشأن انفجار المرفأ بالانتهاك الصارخ، وكان قد تولى الأشغال العامة عام 2014، بعد وقت قصير من وصول السفينة التي تحمل نترات الأمونيوم إلى مرفأ بيروت.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية

حول هذه القصة

بعد مضي أكثر من 4 أشهر على انفجار مرفأ بيروت، بدأ التحقيق المحلي يسلك مسارا معقدا، وأخذت تداعياته أوجها مختلفة إثر خلاف القوى السياسية على آلية المحاسبة وارتفاع أصوات تتهم القضاء بـ”الاستنسابية”.

13/12/2020
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة