الاقتصاد والأمن والطاقة على رأس الملفات التي يبحثها رئيس وزراء العراق مع أردوغان

رئيس مجلس الوزراء العراقي يغادر الى العاصمة التركية أنقرة
الكاظمي يصعد الطائرة للتوجه إلى أنقرة حيث سيلتقي أردوغان (مواقع التواصل)

غادر رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بغداد متجها إلى العاصمة التركية أنقرة في أول زيارة رسمية وهو في منصبه على رأس وفد رفيع المستوى، تلبية لدعوة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وذكرت مصادر رئاسية تركية أن الرئيس أردوغان سيقعد اجتماعا ثنائيا مع الكاظمي لمناقشة العلاقات الثنائية بشكل موسع، خاصة الجانب الاقتصادي والتجاري، حيث سيبحث الطرفان رفع حجم التبادل التجاري بينهما الذي بلغ العام الماضي ما يقارب 16 مليار دولار.

كما سيناقش الجانبان تفعيل اللجان المشتركة بين البلدين، وخصوصا المجلس الأعلى للتعاون الإستراتيجي واللجنة الاقتصادية المشتركة برئاسة وزيري النفط والطاقة في البلدين. كما سيبحث الطرفان التعاون في مجال المياه والحدود.

وفي المجال الأمني سيناقش الطرفان تطبيق اتفاقية منطقة سنجار العراقية وتمركز حزب العمال الكردستاني فيها وفي شمال العراق.

تمتين العلاقات
وعن الزيارة، قال المحلل السياسي العراقي إحسان الشمري إن العراق يتطلع إلى تمتين علاقاته مع تركيا، خاصة أن طبيعة الأوضاع التي تمر بها المنطقة تمثل تحديا للجميع.

وبشأن العلاقات العراقية التركية، قال الشمري، وهو رئيس مركز "تفكير" السياسي، إن "العراق يتطلع لتفهم تركي في قضية حاجته إلى المياه والوصول إلى تفاهمات أو إبرام اتفاق حول تنظيم الحصص المائية" بشأن نهري دجلة والفرات.

وينبع النهران من جنوب شرقي تركيا، ويمران بسوريا وصولا إلى العراق، الذي يستثمر مياههما لتوليد الطاقة الكهربائية وزراعة المحاصيل.

ويشكل النهران مصدرا رئيسيا لموارد المياه في العراق، إلا أن منسوب المياه فيهما انخفض خلال السنوات الماضية جراء تراجع كبير في كميات الأمطار بسبب التغيرات المناخية.

كما يتطلع العراق، وفق الشمري، إلى تفهم تركي بأن الضربات الجوية والعمليات العسكرية التركية داخل العراق تمثل تحديا للبلدين فيما يرتبط بمكافحة وتطويق الجهات المسلحة، إضافة إلى التعاون الاستخباراتي في مجال مكافحة الإرهاب.

وعن الشأن الاقتصادي قال الشمري إن تركيا من البلدان المهمة في المنطقة، ولديها تبادل تجاري كبير مع العراق، لذلك فإن هذا الملف سيبحث بصورة معمقة خلال زيارة الكاظمي.

وأضاف أن الكاظمي سيسعى إلى إقناع أصحاب رؤوس الأموال ورجال الأعمال والشركات التركية للاستثمار في العراق، وبشكل خاص في ملف إعادة إعمار المدن المتضررة من الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

كومبو اردوغان والكاظمي
زيارة الكاظمي (يمين) المرتقبة لتركيا ستكون الأولى منذ توليه رئاسة الحكومة (مواقع التواصل)

تجاوز الصعوبات

من جهته، قال عضو هيئة التدريس بكلية العلوم السياسية بجامعة أنقرة للعلوم الاجتماعية الدكتور مسعود أوزجان، إن تحسين العراق علاقاته مع الجارة تركيا من شأنه المساعدة على تجاوز الصعوبات والمشاكل الحالية التي يعيشها.

وأضاف أن الكاظمي يعمل على تطوير العلاقات مع تركيا، لأنه يرى أنها تساهم في إرساء الاستقرار في العراق.

من جهته، أفاد الخبير في شؤون الشرق الأوسط الباحث التركي علي سمين بأن الكاظمي يحاول تحرير العراق من النفوذ الإيراني تحت الضغط الأميركي، وأنه يولي أهمية خاصة لتطوير العلاقات مع دول الجوار لهذا الغرض.

المصدر : الجزيرة + وكالات