فيه معتقل إماراتي للتعذيب.. نائبة فرنسية تتهم وزير الخارجية ووزيرة الجيوش بالكذب بشأن موقع بلحاف اليمني

اتهمت عضو البرلمان الفرنسي كليمانتين أوتان وزيرَ خارجية بلدها جان إيف لودريان ووزيرة الجيوش فلورانس بارلي بالكذب، لإنكارهما أي معرفة بموقع بلحاف اليمني للغاز الذي تديره شركة توتال الفرنسية، وتستخدمه الإمارات معتقلا سريا، تمارس فيه التعذيب والإعدام دون محاكمة.

وخاطبت أوتان المسؤولين الفرنسيين قائلة "السيد لودريان والسيدة بارلي، كم من الوقت ستكذبان على ممثلي الأمة؟ في فبراير/شباط الماضي، سألت وزيرة الجيوش عن مصنع بلحاف الواقع في الأراضي اليمنية ويحتله الجيش الإماراتي. وفقا لمنظمات غير حكومية وكذلك الأمم المتحدة، يتم استخدام هذا الموقع التابع لشركة توتال (Total) سجنا سريا، يمارَس فيه التعذيب والإعدام من دون محاكمة".

وتابعت موضحة "لقد ردت وزيرة الجيوش السيدة بارلي بأنها لا تملك أدلة، وتظاهرت حتى بعدم الاطلاع على المقال الذي نشرته صحيفة لوموند (LE MONDE) بشأن القضية. في سبتمبر/أيلول، سألت مجددا السيد لودريان وكانت إجابته غير واقعية على الإطلاق بتوجيهنا إلى الشركة المعنية، ونحن نتساءل ما دور الجهاز الدبلوماسي إذن؟".

وكشفت أوتان أن الحكومة الفرنسية تساهم في الموقع بأكثر من 200 مليون يورو، مما يخضعه للرقابة البرلمانية.

وألمحت إلى تكريم الدولة الفرنسية للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وتسترها في الوقت نفسه على ما وصفته بجرائم حرب تمارسها الإمارات في بلحاف.

وقالت "اليوم، وأمام عمى الحكومة الفرنسية بشأن هذا الموضوع، أجد نفسي مضطرة لأن أرفع صوتي مع 51 من أعضاء البرلمان الذين وجهوا لك رسالة بمبادرة من النائب إيبار لافاريار، مطالبين بتسليط الضوء على ما يجري في موقع بلحاف".

وتابعت أوتان "انقضت 10 أشهر على التنبيهات الأولى، وما زلت تتظاهر بأنك لا تعرف شيئا عما يحدث هناك، بينما أظهر تقرير صادر عن المخابرات العسكرية أنك على علم بما يجري".

وأوضحت أن مسؤولية فرنسا على المحك في هذه القضية، وقالت "كيف يمكنك التستر على جرائم الحرب؟ قبل أيام كرمتم الرئيس السيسي جلاد شعبه ومنحتموه جوقة الشرف، واليوم تتسترون بصمتكم وجبنكم على التجاوزات التي ترتكبها الإمارات داخل مصنع بُني بدعم من فرنسا؟".

وكان النائب في البرلمان الفرنسي سيبستيان نادو قد صرح للجزيرة بأن كافة العناصر التي لها علاقة بموقع شركة توتال الفرنسية في بلحاف باليمن، تؤكد أن باريس كانت على علم بسيطرة الإمارات على هذا الموقع وارتكاب جرائم حرب فيه.

واعتبر أنّ من الصعب قياس وتحديد على من تقع المسؤولية، ولكن مجرّد معرفة أنه داخل هذا الموقع تُرتكب جرائم حرب، يعني أن الشركة الفرنسية التي كانت تديره كانت على علم أيضا بهذه الجرائم، وبالتالي لا يمكن أن يكون وزير الخارجية الفرنسي جاهلا بتفاصيل القضية.

وقد وجّه 51 نائبا في البرلمان الفرنسي استفسارا لوزير الخارجية بشأن وجود قاعدة عسكرية ومركز اعتقال تقيمه الإمارات في محيط موقع لإنتاج الغاز تديره شركة "توتال" الفرنسية، وتستعمله أبو ظبي لسجن وتعذيب معارضيها في اليمن.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قال النائب في البرلمان الفرنسي سبستيان نادو إن كافة العناصر التي لها علاقة بموقع شركة توتال الفرنسية في بلحاف باليمن، تؤكد أن باريس كانت على علم بسيطرة الإمارات على هذا الموقع وارتكاب جرائم حرب فيه.

يخوض محافظ شبوة الغنية بالنفط والغاز حربا ضد “إمبراطورية صغيرة” أقامتها الإمارات على الساحل اليمني الجنوبي وهي تتجاهل الحكومة، وتدور الصراعات حول مصنع للغاز تديره شركة توتال الفرنسية.

13/12/2020

يتصدر التوتر بين سلطات محافظة شبوة (شرقي اليمن) ودولة الإمارات واجهة الأحداث اليمنية، بسبب استمرار سيطرة أبو ظبي العسكرية على منشأة بلحاف لتصدير الغاز المسال، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة.

14/10/2020
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة