انفجار بيروت.. وزيران سابقان يتغيبان عن جلسة استجواب أمام القضاء

وزير المالية السابق علي حسن خليل قال إنه ليس له أي دور في انفجار مرفأ بيروت (الجزيرة-أرشيف)
وزير المالية السابق علي حسن خليل قال إنه ليس له أي دور في انفجار مرفأ بيروت (الجزيرة-أرشيف)

تغيب وزيران سابقان بلبنان متهمان بالإهمال والتقصير فيما يتعلق بانفجار مرفأ بيروت عن جلسة استجواب اليوم أمام القاضي الذي يتولى القضية، وقال إنهما لم يتبلغا رسميا بالجلسة، بينما حدد القاضي موعدا جديدا للاستماع إليهما.

ووجه القاضي العدلي في قضية انفجار المرفأ فادي صوان الخميس الماضي الاتهام بالإهمال والتقصير لرئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب ووزير المالية السابق علي حسن خليل، ووزيري الأشغال العامة والنقل السابقين غازي زعيتر ويوسف فنيانوس بتهمة "الإهمال والتقصير والتسبب بوفاة مئات الأشخاص".

وقال علي حسن خليل وغازي زعيتر إنهما لم يتلقيا إبلاغا رسميا بجلسة اليوم الأربعاء كما يقضي البروتوكول. وكلا الرجلين من نواب حركة أمل، الحزب الشيعي الذي يترأسه رئيس مجلس النواب نبيه بري، وهو حليف لحزب الله.

توضيحات القاضي

في حين، قالت الوكالة الوطنية للإعلام إن القاضي صوان أرجأ استجواب الوزيرين السابقين إلى الرابع من يناير/كانون الثاني المقبل بعد تغيبهما عن الجلسة التي كانت مقررة اليوم كمدعى عليهما، و"عدم ورود جواب رسمي يفيد بما إذا كانا تسلما مذكرتي التبليغ وتبلغا مضمونها".

وأضافت الوكالة أن القاضي العدلي استمع اليوم إلى إفادة ضابط كبير سابق في الجيش بصفة شاهد، وهو رئيس الأركان السابق في الجيش اللبناني اللواء وليد سلمان.

في حين رفض حسان دياب، الذي استقالت حكومته بعد انفجار المرفأ، الخضوع للاستجواب أول أمس الاثنين، وقال مصدر رسمي إن القاضي حدد موعدا جديدا بعد غد الجمعة، لكنه لم يتلق ردا حتى الآن.

وقال دياب عقب توجيه الاتهام إليه الأسبوع الماضي إنه مرتاح الضمير فيما يتعلق بتعامله مع ملف الانفجار، وأضاف في بيان أنه "واثق من نظافة يده وتعامله المسؤول والشفاف مع ملف انفجار مرفأ بيروت، ويستغرب هذا الاستهداف الذي يتجاوز الشخص إلى الموقع، ولن يسمح باستهداف موقع رئاسة الحكومة من أي جهة كانت".

ردود الوزيرين

وقال وزير المالية السابق علي حسن خليل إنه ليس له أي دور في الانفجار، وتشرف وزارة المال التي تولاها من عام 2014 حتى أوائل عام 2020 على الجمارك. وأما الوزير السابق غازي زعيتر فوصف اتهام القضاء اللبناني له بالتقصير بشأن انفجار المرفأ بالانتهاك الصارخ، وهو الذي تولى وزارة الأشغال العامة في عام 2014، بعد وقت قصير من وصول السفينة التي تحمل نترات الأمونيوم إلى مرفأ بيروت.

وفي 4 أغسطس/آب الماضي، وقع انفجار ضخم في العنبر رقم 12 بمرفأ بيروت، ووفق تقديرات رسمية فإنه كان يحوي نحو 2750 طنا من مادة نترات الأمونيوم الشديدة الانفجار، والتي كانت مُصادرة من سفينة ومُخزنة منذ عام 2014. وتسبب الانفجار في مقتل أكثر من 200 شخص وإصابة 6500 آخرين. وقد استقالت حكومة دياب على خلفية الانفجار، لكنها لا تزال تصرف الأعمال لعدم تشكيل حكومة جديدة حتى الساعة.

والمسؤولون الأربعة هم أول سياسيين يدّعي عليهم صوان في قضية المرفأ التي كان جرى بموجبها توقيف 25 شخصا على الأقل من كبار المسؤولين عن إدارة المرفأ وأمنه، وصدرت قرارات توقيف غيابية بحق 3 آخرين لكونهم خارج لبنان.

جدل سياسي

وقد أثار توجيه القضاء اللبناني الاتهام لحسان دياب والوزراء السابقين جدلا بشأن ما إذا كان القاضي يتمتع بسلطة تسمح له باتهام السياسيين في بلد ما زال يسعى للحصول على إجابات بشأن الانفجار.

فقد انتقد بعض الأحزاب الرئيسية القاضي العدلي بشدة بسبب قراره، ومنها حزب الله وتيار المستقبل الذي يترأسه رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري.

بالمقابل، يقول رئيس نقابة المحامين في بيروت ملحم خلف وآخرون إن قرار القاضي ينم عن شجاعة.

وكان المحقق العدلي طلب الشهر الماضي من مجلس النواب اللبناني التحقيق في المسؤولية السياسية لوزراء حاليين وسابقين عن الحادث، وذلك للاشتباه في ارتكابهم مخالفات أو جرائم على صلة بالانفجار، وبعدما رفض البرلمان الاستجابة لطلب صوان، وجّه لرئيس الحكومة وللوزراء السابقين الثلاثة "جرائم جزائية تقع ضمن صلاحيته واختصاصه".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

بعد مضي أكثر من 4 أشهر على انفجار مرفأ بيروت، بدأ التحقيق المحلي يسلك مسارا معقدا، وأخذت تداعياته أوجها مختلفة إثر خلاف القوى السياسية على آلية المحاسبة وارتفاع أصوات تتهم القضاء بـ”الاستنسابية”.

13/12/2020
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة