تواجه حربا من خلف الشاشات.. هل فشلت إسرائيل في حماية مياه الشرب والكهرباء وبيانات ضباطها؟

تحقق السلطات الإسرائيلية في سلسلة هجمات إلكترونية تعرضت لها أخيرا شركات عامة وخاصة ومواقع إستراتيجية حساسة.

وأدّت الهجمات إلى تسرّب معلومات شخصية عن آلاف الإسرائيليين، من بينهم شخصيات سياسية وقضائية وأمنية رفيعة المستوى. وقالت السلطات إنها تشتبه في وقوف جهات معادية وراء ذلك.

وعلى غير عادة معظم القراصنة الإلكترونيين (الهاكرز) في وضع توقيعهم أو رسائل تحوي مطالبهم جراء أعمال القرصنة التي يقومون بها، فإن ما تتعرض له إسرائيل أخطر كون الفاعل في معظم المرات السابقة لا يكشف عن هويته أو مطالبه.

قرصنة غير تقليدية

وأخطر هجمات القرصنة الإلكترونية التي تعرضت لها إسرائيل أخيرا كان الهجوم الذي استهدف شركة المياه حيث حدثت محاولة للتلاعب بنسب كمية الكلور في مياه الشرب، تبعه هجوم آخر يعتقد أنه أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة.

تعرضت إسرائيل لقرصنة إلكترونية استهدفت مياه الشرب والكهرباء مما أثار قلق السلطات (رويترز)

وفي الواقعتين لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن تلك القرصنة إلا أن السلطات الإسرائيلية تصف مثل تلك الهجمات بـ"الإرهابية"، وبأنها تمثل خطرا على حياة المواطنين، وتشير بأصابع الاتهام في بعض الأحيان إلى إيران.

ويقول طال بافل المحاضر الإسرائيلي في مجال الأمن الإلكتروني "الادعاء هو أن إيران تقف وراء هذه الهجمات، وهي تحمل في طياتها خطرا حقيقيا على حياة الإسرائيليين، فالولوج إلى جهاز المياه ومحاولة تغيير تركيبة الكلور أو قطع المياه كليا أو قطع الكهرباء، ينطوي في الحقيقة على أضرار ومخاطر كبيرة".

تهديد أمني حقيقي

وتنشغل السلطات الإسرائيلية المسؤولة عن الأمن السيبراني هذه الأيام في التحقيق بخصوص تعرض خوادم شركة التأمينات الإسرائيلية "شيربيت" لقرصنة واختراق من قبل مجموعة تدعى "بلاك شادو" التي طلبت فدية مالية مقابل عدم نشرها للبيانات التي حصلت عليها.

وتولي وحدة السايبر الإسرائيلية أهمية قصوى لاختراق خوادم شركة "شيربيت" التي فازت حديثا بمناقصة لتأمين سيارات خاصة لموظفي الدولة، مما أدى إلى تسرب معلومات شخصية وحساسة عن العملاء فيها ومن بينهم شخصيات نافذة في سلك القضاء والأجهزة الأمنية والحكومية.

رغم اهتمام إسرائيل بالحرب السيبرانية فإن هذا لم يحصنّها تماما من الهجمات (رويترز)

ويقول عيدو نأور، وهو مدير شركة إسرائيلية مختصة بأمن المعلومات، "إن شركة التأمين شيربيت فازت أخيرا بعطاء لتأمين مستخدمي الدولة ولذلك فهي تملك معلومات شخصية عن قضاة وضباط في الجيش وموظفين. وتسرب معلوماتهم الشخصية قد يجعلهم عرضة للتعقب والاستهداف وهذا بالطبع تهديد أمني حقيقي".

ويرى مراقبون أن مهاجمة شركة شيربيت وقبلها مطالبة عشرات الشركات الإسرائيلية العامة والخاصة بدفعِ فدى مالية لا تعكس قدرات المهاجمين على ضرب عصب الاقتصاد الإسرائيلي والتسبب له بأضرار فحسب، بل تمس أيضا هيبة إسرائيل وتزعزع الثقة بها، وهي التي تتفاخر بأنها في مقدمة الدول الرائدة من حيث توفير الحماية لمرافقها في وجه هجمات القرصنة الإلكترونية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قال رئيس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات محمد حمد الكويتي اليوم الأحد، إن الإمارات تعرضت لهجمات إلكترونية بعد إقامة علاقات رسمية مع إسرائيل، مشيرا إلى أن كثيرا من الهجمات في المنطقة مصدرها إيران.

المزيد من اتصالات
الأكثر قراءة