هل يمثل اغتيال فخري زاده الطلقة الأولى في حرب ترامب على إيران؟

الصحيفة: هذه لحظة مصيرية للشرق الأوسط بأكمله فترامب المكتئب والحاقد ينتظر فرصة للانقضاض (رويترز)
الصحيفة: هذه لحظة مصيرية للشرق الأوسط بأكمله فترامب المكتئب والحاقد ينتظر فرصة للانقضاض (رويترز)

قالت صحيفة غارديان (The Guardian) البريطانية إن اغتيال العالم النووي الإيراني البارز محسن فخري زاده أول أمس الجمعة عزز الشكوك بشأن سعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب -بالتعاون مع حلفائه في إسرائيل والسعودية- لاستدراج النظام الإيراني إلى مواجهة شاملة في الأيام الأخيرة من رئاسته.

وذكرت الصحيفة في تحليل إخباري أعده محللها للشؤون الدولية سايمون تيسدال أن ثأر ترامب من إيران يقترب الآن من ذروته، إذ ما زالت لدى الرئيس الأميركي القوة والوسائل لإلحاق ضرر دائم بطهران.

وقد راجت مؤخرا تكهنات بشأن احتمال إقدام ترامب على شن أو دعم هجوم على إيران -علنيا كان أم سريا- في أعقاب الاجتماع غير المسبوق الذي عقد في المملكة العربية السعودية نهاية الأسبوع الماضي بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو وولي العهد السعودي محمد بن سلمان وفقا للصحيفة.

جبهة ضد طهران

وأوضحت الصحيفة أن السرية التي طبعت اجتماع المسؤولين الثلاثة شجعت المزاعم بوجود مؤامرة، وقالت إنه في غياب بيان رسمي بشأن الاجتماع يرجح أن الثلاثة ربما اتفقوا على تكثيف الجهود لاستفزاز وإضعاف النظام في طهران، واستخدام أي رد انتقامي قد تقوم به إيران لتبرير شن هجوم على منشآتها النووية قبل مغادرة ترامب منصبه في 20 يناير/كانون الثاني المقبل.

كما أشارت إلى أن الاجتماع المذكور آنفا -الذي جرى في مدينة نيوم السعودية قرب البحر الأحمر- والتسريب المتعمد لأخبار انعقاده يخدمان هدفا مهما آخر، فقد أراد المشاركون في الاجتماع -من خلال تقديم جبهة موحدة مناهضة لإيران- إيصال رسالة للرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن مفادها أن خططه لاستئناف الحوار مع طهران، وإحياء الاتفاق النووي المبرم معها عام 2015 -الذي تخلى عنه ترامب- سيواجهان مقاومة شرسة، وقد يتعين عليه إعادة التفكير فيها.

مأزق

وقالت غارديان إن إيران في مأزق مؤلم، فإذا انتقمت لاغتيال فخري زاده بأي رد واضح فقد يمنح ذلك أعداءها العذر الذي يبحثون عنه والفرصة التي يتوقون إليها لتوجيه ضربة ساحقة لمنشآتها النووية.

وأوضحت أنه إذا ردت طهران على عملية الاغتيال -كما هدد المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي- فإن آمال بايدن في تهدئة الوضع الإقليمي قد تتلاشى وتختفي معها المنشآت النووية الإيرانية في نطنز وأماكن أخرى.

وقالت الصحيفة إن على قادة إيران الآن أن يقرروا ما إذا كانوا سيقاومون الرغبة في الانتقام أو يردوا بغضب، مما سيؤدي للانجرار إلى صراع أكبر في وقت يعاني فيه الاقتصاد الإيراني من التعثر بسبب وباء كورونا والعقوبات المفروضة عليها من قبل الولايات المتحدة.

وخلصت إلى أن ما يجري الآن يمثل لحظة مصيرية للشرق الأوسط بأكمله، فالرئيس ترامب المكتئب والحاقد ينتظر فرصة للانقضاض، وقد تغريه لذلك فكرة الخروج المدوي من السلطة بعد 4 سنوات من الفشل.

المصدر : غارديان

حول هذه القصة

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة