الرئيس اليمني: لا حكومة جديدة قبل تنفيذ "الانتقالي" للشق العسكري لاتفاق الرياض

الرئيس اليمني التقى اليوم نائب وزير الدفاع السعودي (الرئاسة اليمنية)
الرئيس اليمني التقى اليوم نائب وزير الدفاع السعودي (الرئاسة اليمنية)

قال مصدر حكومي يمني للجزيرة إن الرئيس عبد ربه منصور هادي لن يوقع على إعلان تشكيل حكومة جديدة قبل إعلان المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا التزامه بتنفيذ الشق العسكري من اتفاق الرياض المبرم في نوفمبر/تشرين الثاني 2019، في حين يصر المجلس الانتقالي على تنفيذ الشق السياسي أولا.

والتقى الرئيس اليمني المقيم في الرياض اليوم، الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع السعودي، وقالت الرئاسة اليمنية إن اللقاء بحث الأوضاع والمستجدات على الساحة اليمنية في مختلف الجوانب السياسية والعسكرية والأمنية، والسبل الكفيلة بتنفيذ اتفاق الرياض وآلية تسريع تنفيذه.

من جانبه، قال نائب وزير الدفاع السعودي إنه أكد للرئيس اليمني حرص الرياض على المضي قدما في تنفيذ الاتفاق لتعزيز السلام والاستقرار.

وكان التحالف بقيادة السعودية أعلن نهاية يوليو/تموز الماضي آلية لتسريع تنفيذ اتفاق الرياض تتضمن تخلي المجلس الانتقالي عن الإدارة الذاتية بالمحافظات الجنوبية، وتشكيل حكومة كفاءات مناصفة بين الجنوب والشمال.

كما تشمل الآلية استمرار وقف إطلاق النار، ومغادرة القوات العسكرية لمحافظة عدن، وفصل قوات الطرفين (الحكومة والمجلس الانتقالي) في محافظة أبين الجنوبية، وإعادتها إلى مواقعها السابقة.

تعثر التنفيذ

وكانت الخطة الزمنية تنص على تنفيذ اتفاق الرياض خلال مدة لا تزيد على 90 يوما، لكن هذا الزمن مر دون تنفيذ أي بند من أبرز بنوده.

وكان مسلحو المجلس الانتقالي الجنوبي سيطروا في أغسطس/آب 2016 على العاصمة المؤقتة عدن، ومحافظات مجاورة لها، وفي 25 أبريل/نيسان 2020 أعلن المجلس الانتقالي الإدارة الذاتية في المناطق التي يسيطر عليها، وهو ما اعتبرته الحكومة اليمنية انقلابا على اتفاق الرياض.

وفي 29 يوليو/تموز الماضي، أصدر الرئيس اليمني قرارات بتكليف رئيس الحكومة معين عبد الملك بتشكيل حكومة جديدة، وتعيين محافظ لعدن ومدير لأمنها، كما أعلن المجلس الانتقالي تجميد إعلانه عن الإدارة الذاتية.

وإلى جانب هذا الصراع بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي الذي يسعى لانفصال الجنوب، يعاني اليمن من حرب مستمرة للعام السادس بين القوات الموالية للحكومة والحوثيين المسيطرين على محافظات، بينها العاصمة صنعاء منذ عام 2014.

ومنذ عام 2015، تدخل تحالف تقوده السعودية عسكريا في اليمن دعما للقوات الموالية للحكومة في مواجهة الحوثيين، المدعومين من إيران، وذلك بهدف استعادة الشرعية عقب انقلاب جماعة الحوثيين على السلطة القائمة، وخلّفت الحرب 112 ألف قتيل، بينهم 12 ألف مدني، وبات 80% من السكان -البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة- يعتمدون على المساعدات، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وفق الأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة + الأناضول

حول هذه القصة

دعا حزب التجمع اليمني للإصلاح مساء أمس الأحد إلى تنفيذ الشق العسكري والأمني من اتفاق الرياض الموقع بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا، مستبعدا إمكانية تشكيل الحكومة أولا.

أبلغ المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا السعودية قراره تعليق مشاركته بالمشاورات الجارية لتنفيذ “اتفاق الرياض”، وذلك لأسباب بينها “تزايد وتيرة التصعيد العسكري” و”التحشيد العسكري” باتجاه الجنوب.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة