نيويورك تايمز: فشل أخلاقي وصحي بأميركا.. السلطات تترك نزلاء السجون فريسة لكورونا

نيويورك تايمز: الإصابات بفيروس كورونا تجاوزت 196 ألفا و600 حالة بين نزلاء السجون بأميركا (غيتي)
نيويورك تايمز: الإصابات بفيروس كورونا تجاوزت 196 ألفا و600 حالة بين نزلاء السجون بأميركا (غيتي)

انتقدت صحيفة نيويورك تايمز (New York Times) في افتتاحيتها تعاطي السلطات الأميركية مع تفشي وباء كورونا في صفوف نزلاء السجون والمعتقلات بالبلاد، وقالت إن فشل الولايات المتحدة المستمر في وضع حد لتفشي الفيروس بين هذه الفئة الضعيفة من السكان يعد كارثة على الصحة العامة وفشلا أخلاقيا.

وأوضحت الصحيفة أن سجون الولايات المتحدة، شأنها شأن سائر مناطق البلاد، شهدت ارتفاعا قياسيا في الإصابات بفيروس كورونا هذا الخريف. وأنه في الوقت الذي يتخبط فيه الأميركيون بحثا عن سبل للقاء أحبائهم أو ما إذا كانوا سيتمكنون من الاجتماع بهم في موسم العطلات هذا العام، فإن حوالي مليوني شخص في مختلف سجون البلاد يواجهون تحديا أكثر قتامة حول سبل البقاء على قيد الحياة داخل نظام تعصف به جائحة كورونا.

ووفقا "لمشروع مارشال" (the Marshall Project) الذي يتتبع حالات الإصابة بالفيروس الفتاك منذ شهر مارس/آذار من العام الجاري، فقد تم الإبلاغ عن 13 ألفا و657 إصابة جديدة بفيروس كورونا في سجون الولايات والسجون الفدرالية في مختلف أنحاء الولايات المتحدة خلال الأسبوع الجاري.

كما سجلت في الأسبوع الذي قبله 13 ألفا و676 إصابة جديدة بالفيروس في سجون مختلفة، وهي أعلى حصيلة أسبوعية تسجل منذ بداية تفشي الوباء، ومن المرجح أن يزداد الوضع سوءا بحلول فصل الشتاء.

بيئة مثالية للوباء

وذكرت نيويورك تايمز أن المعلومات المتوفرة تشير إلى أن عدد الإصابات بفيروس كورونا التي تم الإبلاغ عنها بحلول منتصف شهر نوفمبر/تشرين الثاني الجاري تجاوزت 196 ألفا و600 إصابة في مختلف سجون الولايات المتحدة، وقد حصد الوباء أرواح ما يزيد على 1450 سجينا.

وقالت إن معدل الإصابة بالفيروس بين نزلاء السجن يعد أعلى بـ4 أضعاف عن معدل الإصابة لدى عامة الناس، فيما يعد معدل الوفيات أعلى بمقدار الضعف.

وأشارت إلى أن السجون الأميركية تعد أرضا مثالية لتفشي الوباء، حيث الشجار حول ارتداء الأقنعة، وحيث التباعد الاجتماعي غير ممكن داخل المرافق المكتظة، والتي يعتبر الكثير منها قديما وضيقا وسيئ التهوية، ويصعب الحفاظ على معايير النظافة داخله.

كما نبهت الصحيفة إلى أن نزلاء السجون ليسوا المحاصرين الوحيدين بالفيروس الفتاك، فهناك أيضا العاملون في مصلحة السجون الذين يقدر عددهم بأكثر من 685 ألف شخص -منهم حراس وممرضات ورجال دين- وقد سجلت بينهم حتى الآن أكثر من 45 ألفا و470 إصابة بالفيروس، و98 حالة وفاة.

المصدر : نيويورك تايمز

حول هذه القصة

توصلت دراسة بريطانية حديثة إلى أن استعمال غسول معين للفم يمكن أن يقتل فيروس كورونا المستجد المسبب لمرض كوفيد-19، في غضون 30 ثانية من التعرض له في المختبر، فما هذا الغسول؟ وماذا تعني نتائج الدراسة؟

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة