دعوة لفتح ملف المعتقلين.. سيناتور ديمقراطي يتوقع من بايدن التطرق مجددا لمسألة حقوق الإنسان في السعودية

سلمان العودة (يمين) و عبد الرحمن السدحان ولجين الهذلول معتقلون بسجون السعودية (مواقع التواصل الإجتماعي)
سلمان العودة (يمين) و عبد الرحمن السدحان ولجين الهذلول معتقلون بسجون السعودية (مواقع التواصل الإجتماعي)

قال السيناتور الديمقراطي كريس مورفي إنّه يتوقّع من الرئيس المنتخب جو بايدن التطرّق مجددا إلى مسألة حقوق الإنسان في السعودية، وإلى ما اعتبره دعما من قبل المملكة لتيار ديني يشكّل "ركيزة للحركات المتطرفة العالمية".

جاء ذلك خلال عقد نشطاء "قمة مضادة" من أجل محاولة إلقاء الضوء على سجل حقوق الإنسان في المملكة المحافظة التي تعيش حملة انفتاح اجتماعي ضخمة، عشية انطلاق الاجتماعات الافتراضية لأغنى دول العالم.

واليوم السبت انطلقت أعمال قمة مجموعة الـ20 التي تستضيفها السعودية لأول مرة عربيا، في اجتماع افتراضي مصغر تخيم عليه جهود مكافحة فيروس كورونا المستجد والأزمة الاقتصادية العالمية الخانقة التي تسبّب بها.

وقال مورفي "حان الوقت بالنسبة لنا لندرك أن السعودية هي حليف غير مثالي للغاية وأن أولوياتنا في هذه العلاقة كانت خاطئة منذ فترة طويلة".

حقوق وسجناء

وناشدت عائلات سجناء رأي سعوديين زعماء العالم التطرق إلى مسألة حقوق الإنسان في المملكة خلال استضافتها لقمة مجموعة الـ20، معتبرة أن الضغط على الدولة الخليجية من بوابة صورتها الخارجية مفتاح الإفراج عن أقربائهم.

وقالت أريج السدحان -شقيقة عبد الرحمن السدحان المعتقل في المملكة منذ مارس/آذار 2018- "كل أقربائنا في خطر. إنهم يواجهون الأخطار نفسها التي عايشها جمال خاشقجي بشكل يومي".

وتابعت متوجهة إلى الزعماء المشاركين في القمة "ستساعد أصواتكم في الحفاظ على حياتهم".

واحتجز عبد الرحمن السدحان في مكتب في الرياض تابع لهيئة الهلال الأحمر، حيث كان يعمل بعدما أبدى آراء حول مسائل حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية على حساب مجهول على تويتر، بحسب شقيقته.

وتقول السدحان المقيمة في كاليفورنيا إنها واجهت تهديدات مصدرها غامض منذ أن تحدثت عن شقيقها، بما في ذلك تحذيرات بأنها ستُرمى "في شبكة الصرف الصحي".

ومن أبرز السعوديين المحتجزين في المملكة لجين الهذلول البالغة من العمر 31 عاما، وهي شخصية رئيسية لعبت دورا كبيرا في حملة السماح للنساء السعوديات بقيادة السيارات.

وقد اعتقلت في مايو/أيار 2018 قبل أسابيع من رفع المملكة حظرها على قيادة النساء، على خلفية تهم تتعلق بالتخابر مع جهات خارجية، حسب ما ذكرت وسائل إعلام قريبة من السلطات.

وقالت شقيقتها لينا إن السجينة مضربة عن الطعام منذ 26 أكتوبر/تشرين الأول عندما زارها والداها ووجداها "ضعيفة للغاية ويائسة".

وأضافت لينا التي تعيش في أوروبا منذ سنوات "لا ينبغي أن نستخف بقوة أصواتنا"، مضيفة "حتى كلمة واحدة للسؤال عن السجناء السياسيين وسجناء الرأي، قول أسمائهم والتأكد من عدم نسيانهم، هي في الحقيقة أمر يمكن أن يؤدي لإنقاذهم".

ترامب والرياض

وأقام الرئيس الأميركي دونالد ترامب علاقة قوية مع القيادة السعودية، وتجنب التطرق إلى مسائل تتعلق بحقوق الإنسان في هذه الدول.

وروى الصحفي الشهير بوب وودورد في كتابه "غضب"، أن ترامب قال له في مقابلة رداً على سؤال عن علاقة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بقتل الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول، "لقد أنقذته".

وشارك ترامب لفترة وجيزة السبت في قمة مجموعة الـ20 الافتراضية وتحدّث عن "عمله المذهل"، وفقا لاثنين من المشاركين تحدثت إليهم وكالة الصحافة الفرنسية، قبل أن ينسحب من الجلسة ويتوجه للعب الغولف.

وبدأ ترامب الذي يواصل رفض قبول هزيمته في الانتخابات الرئاسية، حديثه بعد وقت قصير من الكلمة الافتتاحية للملك سلمان بن عبد العزيز الذي تنظم بلاده القمة عبر الإنترنت.

وبحسب مشارك حضر المحادثات المغلقة، فإن "خطابه تمثّل في قوله إنه قام بعمل مذهل للغاية خلال فترة ولايته على الصعيد الاقتصادي وفي مواجهة" فيروس كورونا المستجد الذي أصاب أكثر من 12 مليون أميركي توفي منهم نحو 260 ألفا. وأكد المصدر أن ترامب "لم يقل كلمة واحدة على الصعيد الدولي".

وبحسب المصدر الآخر، قال ترامب لقادة الدول والمسؤولين "كان لي شرف العمل معكم وأتطلع إلى العمل معكم في المستقبل ولفترة طويلة". بمجرد انتهاء كلمته، انسحب الرئيس الأميركي، وفقا للمصدرين، وتسلم وزير الخزانة مكانه.

وغادر ترامب البيت الأبيض في وقت لاحق متوجها إلى ناديه للغولف بالقرب من واشنطن.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

انطلقت اليوم السبت أعمال قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها السعودية لأول مرة عربيا، في اجتماع افتراضي مصغر تخيّم عليه جهود مكافحة فيروس كورونا المستجد والأزمة الاقتصادية العالمية الخانقة التي تسبب بها.

طالب 65 نائبا بالبرلمان الأوروبي بخفض مستوى تمثيل الاتحاد في قمة مجموعة العشرين، التي انطلقت اليوم بالرياض، كما طالب المعهد الدولي للصحافة بتحميل السعودية المسؤولية عن “البيئة القمعية” لحرية الصحافة.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة