حملة الرئيس تتجه للمحكمة العليا.. قاض فدرالي يرفض دعوى ترامب لإبطال أصوات البريد ببنسلفانيا

محامي ترامب رودي جولياني يتحدث قبل أيام عن خروقات شابت الانتخابات بولاية بنسلفانيا (رويترز)
محامي ترامب رودي جولياني يتحدث قبل أيام عن خروقات شابت الانتخابات بولاية بنسلفانيا (رويترز)

رفض قاض فدرالي في ولاية بنسلفانيا الأميركية دعوى قضائية رفعتها حملة الرئيس دونالد ترامب للمطالبة بإبطال ملايين بطاقات الاقتراع التي وصفتها بغير الشرعية، فيما طلب الحزب الجمهوري من ولاية ميشيغان تأجيل التصديق على نتائج الانتخابات، وقد فاز المرشح الديمقراطي جو بايدن بالانتخابات في الولايتين مما رجح فوزه بالاقتراع الرئاسي ككل.

ومنع القاضي ماثيو بران حملة ترامب من إعادة رفع القضية نفسها أمام المحاكم في ولاية بنسلفانيا، والتي رجح فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن فيها كفته في الانتخابات الرئاسية، ووصف القاضي دعوى حملة ترامب بأنها "حجج قانونية بلا أساس واتهامات قائمة على تكهنات".

في المقابل، قالت حملة ترامب إن القرار الصادر عن القاضي الفدرالي في بنسلفانيا يساعد الحملة في إستراتيجيتها للوصول على وجه السرعة إلى المحكمة العليا الأميركية.

وقال محامي ترامب رودي جولياني إنه يشعر بخيبة أمل من الحكم، وأضاف أن حملة ترامب ستطلب من محكمة الاستئناف بالدائرة الثالثة في فيلادلفيا، كبرى مدن بنسلفانيا، مراجعة حكم القاضي الفدرالي بشكل مستعجل، وقالت الحملة إن هناك الكثير من الأدلة على حصول خروق في الانتخابات.

وقال السيناتور الجمهوري بات تومي، وهو يمثل بنسلفانيا في مجلس الشيوخ، إن ترامب استنفد جميع خياراته القضائية الممكنة للطعن في نتيجة الانتخابات في الولاية.

وكانت مجموعة من الجمهوريين بقيادة النائب عن بنسلفانيا في مجلس النواب مايك كيلي قد قدمت الدعوى بهدف استصدار حكم بعدم دستورية القانون الذي مررته الولاية عام 2019 للسماح بالتصويت عبر البريد. واعتبر الجمهوريون أن على المحكمة منع التصديق على أي نتائج انتخابية تتضمن بطاقات الاقتراع عبر البريد التي يتجاوز عددها مليونين و600 ألف بطاقة.

وينتظر أن تصدق ولاية بنسلفانيا على نتائج الانتخابات يوم الإثنين، ويحتاج ترامب لكي يكون لديه أي أمل في إلغاء نتائج الانتخابات ككل إلى قلب النتيجة في بنسلفانيا التي تملك 20 مندوبا في المجمع الانتخابي، الذي سينتخب الرئيس المقبل للولايات المتحدة منتصف الشهر المقبل.

ولاية ميشيغان

ويأتي هذا التحرك في بنسلفانيا بعد طلب الحزب الجمهوري واللجنة الوطنية للحزب في ولاية ميشيغان تأجيل التصديق على النتائج لمدة أسبوعين من أجل تدقيق أصوات مقاطعة واين أكبر مقاطعة في الولاية، التي تضم مدينة ديترويت معقل الحزب الديمقراطي.

وقالت مراسلة الجزيرة في واشنطن وجد وقفي إن بايدن تفوق على ترامب في مقاطعة واين بأكثر من 300 ألف صوت، وبالتالي فإن أي إعادة لفرز الأصوات لن تقلص الفارق الكبير.

وقد جددت المتحدثة باسم البيت الأبيض كيلي ماكناني قناعة حملة ترامب بوجود مخالفات في ولايتي ميشيغان وبنسلفانيا.

ومن المقرر أن تجتمع لجنة الانتخابات في ولاية ميشيغان، والتي تضم عضوين ديمقراطيين وآخرين جمهوريين، غدا الاثنين للتصديق على النتائج، وسيكون أمامها 20 يوما للقيام بذلك.

وقال المتحدث باسم سكرتيرة ميشيغان إن القضاة لم يجدوا أي أساس للاتهامات بتزوير واسع النطاق للانتخابات، وأوضح أن قانون الولاية لا يسمح بمراجعة الأصوات قبل تصديق النتائج.

ولم يتوقف الرئيس الأميركي ترامب عن التشكيك في نزاهة الانتخابات، ودعا الأميركيين في تغريدة أمس السبت إلى ترقب معلومات "عن تزوير كبير قادم من جورجيا"، مشيرا إلى أن الأصوات التي تم اكتشافها أكثر بكثير من المطلوب لفوزه، وأنها توفر فوزا كاسحا له.

وكانت ولاية جورجيا قد صدقت الجمعة على فوز بايدن بعد انتهائها من ماراثون إعادة فرز الأصوات يدويا.

وقال ترامب في تغريدة أخرى إن المحققين الخاصين به "وجدوا مئات آلاف الأصوات المزورة، بما يكفي لقلب النتائج في 4 ولايات"، مضيفا أنه يأمل أن "يكون لدى المحاكم والمجالس التشريعية الشجاعة للقيام بما يلزم لضمان نزاهة الانتخابات".

وفي ولاية ويسكونسن حيث تجري عملية إعادة فرز جزئي للأصوات، اتهم مسؤولو الانتخابات في أكبر مقاطعات الولاية المراقبين الممثلين للرئيس ترامب بالسعي لعرقلة إعادة فرز الأصوات، وذلك بالاعتراض في بعض الأحيان على كل ورقة اقتراع تم سحبها لإعادة الفرز.

وطلبت حملة ترامب إعادة الفرز في مقاطعتي ميلووكي وداين على أمل تغيير فوز بايدن فيهما بأكثر من 20 ألف صوت.

فريق بايدن

من جهة أخرى، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية عن مصادر مطلعة أن هناك مخاوف تسود في فريق الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن من تداعيات عدم توفير أي حماية سيبرانية لفريقه خلال الفترة الانتقالية، وسط استمرار دونالد ترامب وأنصاره في التشكيك في نزاهة الانتخابات.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة قولها إن الحكومة الفدرالية تقدم دعما محدودا لفريق بايدن، فيما يخص تأمين البريد الإلكتروني ووسائل الاتصال الأخرى.

وبحسب المصادر، فإن هناك مخاوف من تعرض فريق بايدن للتجسس من خصوم الولايات المتحدة، لاسيما روسيا والصين، وعادة ما تتولى إدارة الخدمات العامة مسؤولية إعداد حسابات البريد الإلكتروني لأي فريق انتقالي رئاسي، وذلك بالتعاون مع وزارة الأمن الداخلي، لكن إدارة ترامب حظرت على الوكالات الفدرالية التعاون مع الفريق الانتقالي لبايدن.

من جهتها، تُسلم منصة تويتر الحساب الرسمي للرئيس الأميركي على موقعها إلى جو بايدن إثر أدائه القسم يوم تنصيبه في 20 يناير/كانون الثاني المقبل، حتى مع عدم إقرار الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب بهزيمته في الانتخابات، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية.

وقال نك باسيليو المتحدث باسم تويتر في رسالة إلكترونية لموقع "بوليتيكو" إن الشبكة الاجتماعية "تتجهز بفعالية لنقل حسابات البيت الأبيض على تويتر في 20 يناير/كانون الثاني 2021".

وأضاف أن العملية تجري بالتعاون مع إدارة الأرشيف والوثائق الوطنية، كما جرى عام 2017.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مصادر مطلعة أن هناك مخاوف تسود في فريق الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، من تداعيات عدم توفير أي حماية سيبرانية لفريق الرئيس المنتخب خلال الفترة الانتقالية.

أعلن كبار المشرّعين الجمهوريين في ميشيغان أنه لا توجد لديهم معلومات عن تغيير نتائج الانتخابات، واتسعت دائرة الجمهوريين الرافضين لطعون ترامب بالانتخابات، ويواصل بايدن جهود تشكيل إدارته وإنعاش الاقتصاد.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة