نيويورك تايمز: قره باغ.. نهاية سريعة لحرب خطيرة

صور للمسيرات الاحتفالية في أذربيجان وصور من كاراباخ
مسيرات احتفالية في أذربيجان بعد إعلان وقف إطلاق النار في قره باغ وهو ما اعتبره الأذريون انتصارا في المعركة (الأناضول)

قالت صحيفة نيويورك تايمز (New York Times) الأميركية إن اتفاق وقف إطلاق النار -الذي توسطت فيه روسيا- في إقليم ناغورني قاره باغ نجح في إسكات المدافع ووقف الطائرات المسيرة، لكنه لم يؤد إلى حل دائم للنزاع المتجذر بين أرمينيا وأذربيجان حول الإقليم، والذي تم تحديثه بسبب تغير ميزان القوى.

وأشارت الصحيفة في افتتاحيتها إلى أن مشهد منازل الأرمن الفارين من الإقليم المحترقة تَعِد بأن الصراع سيندلع مرة أخرى، إذ يقول منطق الصراعات التي تمس السرديات الدينية والثقافية الأساسية إن كل اندلاع للعنف يضيف طبقة أخرى من المظالم المميتة، مما يجعل فرص التوصل لسلام دائم أكثر صعوبة.

وقالت إن الصراع على إقليم قره باغ -كغيره من "الصراعات المجمدة" التي خلفها تفكك الإمبراطورية السوفياتية- هو جزء من إرث سياسات الاتحاد السوفياتي، التي وزعت المناطق وفقًا لمقتضيات السياسة والسيطرة المركزية، لا على أساس هوية السكان، لذلك انتهى المطاف بإقليم ناغورني قره باغ "ذي السكان الأرمن" جزءا من أذربيجان، ويتم الاعتراف به دوليًّا، في حين انتهى المطاف بإقليم ناخيتشيفان الأذربيجاني في الجانب الغربي من أرمينيا.

مظاهرات غاضبة بالعاصمة الأرمينية يريفان احتجاجا على اتفاق سلام ناغورني قره باغ (غيتي)

وأشارت افتتاحية الصحيفة إلى أن من المغري -بالنظر إلى العداء الغربي الحالي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين- تصوير التدخل الروسي لحل الصراع على أنه محاولة من إمبراطورية مهزومة لاستعادة بعض سيطرتها على إقطاعاتها السابقة، كما فعلت في شرق أوكرانيا أو شمال جورجيا، ولكن الحقيقة هي أن روسيا كانت القوة الوحيدة القادرة على وضع حد للحرب، التي كان من الممكن أن تتحول إلى صراع إقليمي خطير.

وقالت الصحيفة إن القتال قد توقف، ولكن الترتيب الجيوسياسي الجديد في المنطقة يجعل التفاوض من أجل السلام أمرًا أكثر إلحاحًا، كما يجعل مشاركة أميركا أكثر أهمية.

وخلصت إلى أن مجموعة "مينسك" -التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، والتي تأسست عام 1992 لإيجاد حل سلمي للأزمة التي بدأت مع احتلال أرمينيا إقليم قره باغ ومحافظات أذرية أخرى- ما زال لديها تفويض من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لإيجاد حل سلمي للنزاع في الإقليم، وأن الحكمة تقتضي هذه المرة عدم انتظار الجولة القادمة من العنف لتحقيق ذلك.

المصدر : نيويورك تايمز