القاهرة اعتبرتها محاولة للتأثير على التحقيقات.. حملة تنديد دولية واسعة ودعوات للإفراج الفوري عن الحقوقيين

تصاعدت حملة التنديد الدولي إزاء اعتقال السلطات المصرية 3 مسؤولين من المنظمة الحقوقية البارزة "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية"، في حين اعتبرت الخارجية المصرية هذه الانتقادات "محاولة للتأثير على التحقيقات مع هؤلاء المواطنين المصريين".

وأعربت كل من الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية والولايات المتحدة وكندا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وأيرلندا، في بيانات منفصلة، عن القلق البالغ من تلك التوقيفات، مطالبين السلطات المصرية بإطلاق سراحهم فورا.

وكانت منظمة "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية" أعلنت اعتقال الأمن المصري لمديرها التنفيذي جاسر عبد الرازق، ليصبح بذلك ثالث مسؤول في المنظمة الحقوقية يتم توقيفه خلال 5 أيام.

وقالت المبادرة إن نيابة أمن الدولة قررت حبس عبد الرازق 15 يوما بتهم الانضمام لجماعة إرهابية وإذاعة بيانات كاذبة.

وكانت المنظمة غير الحكومية أعلنت الأربعاء اعتقال كريم عنّارة مدير وحدة العدالة الجنائية، إضافة إلى المدير الإداري للمنظمة محمد بشير.

وقالت المبادرة إن أعضاءها سُئلوا خلال التحقيق عن زيارة عدد من السفراء المعتمدين بمصر إلى مقرها في القاهرة في وقت سابق هذا الشهر لعقد لقاء ناقش سبل دعم أوضاع حقوق الإنسان في مصر.

عريضة دولية

وفي آخر تحرك دولي، طالب نحو 200 شخصية أكاديمية وحقوقية حول العالم السلطات المصرية، بالإفراج الفوري عن الموقوفين.

وأعرب الموقعون على العريضة عن قلقهم العميق إزاء حملة القمع المتصاعدة التي تشنها السلطات المصرية ضد منظمات المجتمع المدني في الأيام الأخيرة.

وطالب البيان الحكومة المصرية بالإفراج الفوري عن موظفي المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ووقف جميع التحقيقات ذات الدوافع السياسية ضد منظمات المجتمع المدني في البلاد.

وفي واشنطن، أبدى أنتوني بلينكِن أحد كبار مستشاري الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، والمرشح المحتمل لتولي منصب وزير الخارجية، قلقه بشأن حملة الاعتقالات تلك.

كما أعرب كيل براون نائب المتحدث باسم الخارجية الأميركية عن القلق البالغ إزاء اعتقال موظف ثالث بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية والناشطِ القِبطي رامي كامل.

وحث براون الحكومة المصرية على إطلاق سراح هؤلاء المعتقلين واحترام الحريات الأساسية للتعبير وتكوين الجمعيات.

المدير التنفيذي للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية جاسر عبد الرازق (مواقع التواصل)

مصدر قلق

من جانبه، انتقد الاتحاد الأوروبي اعتقال السلطات المصرية للمدير التنفيذي للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية واثنين من موظفيها في القاهرة خلال الأيام القليلة الماضية.

وقال الاتحاد الأوروبي في بيان إن هذه التطورات تشكل مصدر قلق كبير نقله الاتحاد الأوروبي إلى السلطات المصرية.

واعتبر أن المبادرة المصرية للحقوق الشخصية تقدم خدمة أساسية بالغة الأهمية للشعب المصري من خلال تعزيز الحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية، والتركيز على الحقوق والحريات الشخصية.

وشدد على أن توفير مساحة للمجتمع المدني، واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية يشكل عنصرا أساسيا في العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي.

القاهرة ترفض

في المقابل، رفض المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد حافظ ما وصفه بمحاولة للتأثير على التحقيقات التي تجريها النيابة العامة مع مواطنين مصريين يواجهون اتهامات.

وقال حافظ إنه تم نشر ما وصفها باستنتاجات مغلوطة حول القبض على عدد من العاملين بالمُبادرة المصرية للحقوق الشخصية، والتي تستبق نتائج التحقيقات التي تُجريها السلطات القضائية المصرية في هذا الشأن.

وأكد حافظ أن الدولة المصرية تحترم مبدأي سيادة القانون والمساواة أمامه، وأن حرية العمل الأهلي مكفولة في مصر بقوانين تنظم العمل في أي مجال.

كما أكد عدم تمتع أي فئة من الأشخاص بحصانة لعملها في مجال مُحدد. وطالب بضرورة احترام مبدأي السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية المصرية.

انتهاكات بسجن نساء

في سياق حقوقي متصل، وثقت منظمة "نحن نسجل" الحقوقية المصرية عدة انتهاكات قالت إنها تعد الأولى من نوعها منذ سنوات داخل سجن للنساء في مدينة القناطر بمحافظة القليوبية.

وقالت المنظمة إن قوة من مصلحة السجون اقتحمت برفقة رئيس مباحث السجن عنبر المحتجزات على ذمة قضايا سياسية.

وأضافت المنظمة أن القوة اعتدت بالضرب على بعض المعتقلات، إضافة إلى سحل إحداهن وإصابتها بجروح.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أفادت صحيفة أميركية بأن مشرعين ديمقراطيون وجهوا رسالة إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يطالبون فيها بإطلاق سراح معتقلين “سجنوا ظلما”، محذرين من أنه لا تسامح مع الانتهاكات إذا فاز جو بايدن بالرئاسة.

المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة