بعد استئناف التنسيق الأمني مع الاحتلال.. السلطة الفلسطينية بصدد إعادة سفيريها للإمارات والبحرين

عباس سبق أن أعلن رفضه لاتفاقي التطبيع الإماراتي البحريني وسحبت السلطة سفيريها من البلدين (رويترز)
عباس سبق أن أعلن رفضه لاتفاقي التطبيع الإماراتي البحريني وسحبت السلطة سفيريها من البلدين (رويترز)

في تطور مفاجئ، قال مسؤول فلسطيني الأربعاء إن السلطة الفلسطينية بصدد إعادة السفيرين إلى الإمارات والبحرين بعد استدعائهما احتجاجا على توقيع البلدين اتفاقات، بوساطة أميركية، لإقامة علاقات مع إسرائيل.

وكانت السلطة الفلسطينية قد سحبت في أغسطس/آب الماضي سفيرها في أبو ظبي، مؤكدة رفضها اتفاق التطبيع المعلن بين الإمارات وإسرائيل.

وفي سبتمبر/أيلول الماضي استدعت الخارجية الفلسطينية سفيرها في البحرين، معلنة رفضها واستنكارها الشديدين لاتفاق التطبيع بين المنامة وتل أبيب، واعتبرته خيانة للقدس والمسجد الأقصى والقضية الفلسطينية ودعما لتشريع جرائم الاحتلال البشعة ضد الشعب الفلسطيني.

والثلاثاء، أعلنت السلطة الفلسطينية أن مسار العلاقة مع إسرائيل سيعود كما كان، وذلك بعد نحو 6 أشهر من إعلان وقف العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية "وصلتنا ورقة من إسرائيل تتعهد فيها بالالتزام بالاتفاقات معنا ردا على مبادرة من جانبنا، وعليه نعلن استئناف الاتصالات"، وأضاف أن السلام مع الفلسطينيين هو ما سيريح إسرائيل بغض عن النظر عمن سيقوم بالتطبيع معها.

وفي حوار مع مجلس العلاقات الخارجية الأميركية، قال اشتية إنهم يفترضون زوال رؤية ترامب للسلام التي رفضوها عند انتهاء ولايته، مشيرا إلى أنه يوجد فرق كبير بين ما يقوله بايدن وما فعله ترامب، وأن الفلسطينيين يأملون أن تكون الإدارة الأميركية الجديدة داعمة لحل الدولتين بناء على مبدأ الأرض مقابل السلام الذي ما زال يشكل أساسا لحل الدولتين، وفق قوله.

من جهته، قال وزير الشؤون المدنية الفلسطينية حسين الشيخ -على موقع تويتر- "على ضوء الاتصالات التي قام بها الرئيس (محمود عباس) بشأن التزام إسرائيل بالاتفاقيات الموقعة معنا، واستنادا إلى ما وردنا من رسائل رسمية مكتوبة وشفوية بما يؤكد التزام إسرائيل بذلك، وعليه سيعود مسار العلاقة مع إسرائيل كما كان".

وكانت السلطة أبلغت إسرائيل رسميا قبل شهور بوقف التنسيق الأمني معها ردا على خطط سلطات الاحتلال ضم أجزاء من الضفة الغربية.

كما سحبت الأجهزة الأمنية الفلسطينية كافة الدوريات الأمنية الموجودة في المناطق الخاضعة لإدارة مشتركة مع إسرائيل، وتحديدا في مناطق شمال وشرق القدس المحتلة.

وفي مايو/أيار الماضي أعلنت السلطة الفلسطينية تعليق الاتصالات مع وكالة المخابرات المركزية الأميركية "سي آي إيه" (CIA) احتجاجا على اقتراحات إسرائيلية بضم أجزاء من الضفة الغربية.

موقف الفصائل

من جهتها صرحت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الأربعاء بأن عودة التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل "ستزيد من التعمق" في مسار التطبيع العربي.

جاء ذلك في تصريح كتبه الناطق باسم الحركة حازم قاسم عبر حسابه على تويتر.

واعتبر قاسم أن "الأطراف (لم يذكرها) التي تسعى للتطبيع مع الاحتلال (الإسرائيلي) كانت دائما تتخذ من استمرار التنسيق الأمني بين السلطة والاحتلال ذريعة لمسارها".

وقال إن "السلطة تتحمل جزءا من وزر هذا المسار".

وكانت فصائل فلسطينية، بينها حركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية أعلنت، رفضها إعلان السلطة بهذا الخصوص.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

التقت الجزيرة نت الشيخ حسن يوسف، القيادي البارز في حركة حماس بالضفة الغربية، الذي خرج من الأسر مؤخرا، بعد سلسلة من الاعتقالات زادت مدتها على 20 عاما، للحديث عن الملفات الساخنة بالقضية الفلسطينية.

قال المحلل السياسي عبد الستار قاسم إن نتائج الانتخابات الأميركية والتقدم في ملف المصالحة بين حركتي فتح وحماس، دفعا البعض لإعادة التنسيق مع الاحتلال الإسرائيلي بهدف إفشال أي وحدة فلسطينية مرتقبة.

أثارت إعادة السلطة الفلسطينية التنسيق مع الاحتلال الإسرائيلي تفاعلات فلسطينية وعربية واسعة، ومع أول زيارة رسمية لوزير خارجية خليجي إلى إسرائيل، برز وسم “التطبيع خيانة” في مقابل “من أجل السلام”.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة