إثيوبيا.. معارك محتدمة في تيغراي وتهم بأعمال وحشية ومستشار بايدن يدعو لحماية المدنيين

Members of Amhara region militias ride on their truck as they head to face the Tigray People's Liberation Front in Sanja
قوات موالية للحكومة الإثيوبية في إحدي جبهات القتال بإقليم تيغراي (رويترز)

حث مستشار السياسة الخارجية للرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن اليوم على إنهاء القتال وحماية المدنيين في إقليم تيغراي شمال إثيوبيا، حيث تحتدم المعارك مع القوات الحكومية التي تحاول التقدم نحو "ميكيلي" عاصمة الإقليم.

وقال أنتوني بلينكن مستشار بايدن على تويتر "نشعر بقلق بالغ إزاء الأزمة الإنسانية في إثيوبيا وتقارير العنف العرقي المستهدف والخطر الذي يكتنف السلام والأمن بالمنطقة".

وحسب مراقبين، أودى الصراع في الإقليم بحياة المئات وربما الآلاف، ودفع نحو 30 ألفا إلى اللجوء للسودان المجاور.

وإثيوبيا اتحاد من مجموعة أقاليم تديرها عرقيات مختلفة، وتدور الحرب بين الحكومة المركزية وأحد أقوى الأقاليم تسليحا، علما أن "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" حكمت إثيوبيا فعليا على مدى عقود باعتبارها القوة الأكبر في التحالف المتعدد الأعراق، إلى أن تولى آبي أحمد السلطة قبل عامين.

وقال لاجئون فروا من القتال إن فصائل مسلحة من إقليم أمهرة المجاور -الذي يتنازع مع تيغراي على أجزاء حدودية- تدعم قوات الحكومة.

أعمال وحشية

ميدانيا، قال زعيم "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" إن قواته ما زالت تسيطر على بلدة "أكسوم" الإستراتيجية، لكنها فقدت بلدة "شاير" أمام القوات الحكومية التي تسعى للتقدم صوب "ميكيلي" عاصمة الإقليم.

في المقابل، اتهم بيان للحكومة جبهة تيغراي بالقيام "بأعمال وحشية في مواقع مثل مايكادرا تمثل جرائم خطيرة سواء بموجب القانون الإثيوبي أو القانون الدولي".

وقال دبلوماسي متابع للصراع إن القوات الاتحادية الإثيوبية تحاول التقدم على طرق رئيسية من الجنوب إلى الشمال الغربي من "ميكيلي" وأصبحت على بعد 200 كيلومتر تقريبا عن عاصمة تيغراي.

وبعد توقف عن القتال دام 3 أيام، بسبب المهلة التي منحها رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد لقوات جبهة تيغراي للاستسلام، أكد مسؤولون عسكريون أن قواتهم تحرز تقدما عسكريا في مناطق جنوب الإقليم، مشيرين إلى أنه تم الاستيلاء على محاور متعددة في ضواحي مدينة "الماطا"، بعد معارك اخترق فيها الجيش تحصينات جبهة تيغراي.

تهم لتيدروس

في السياق، اتهم الجيش الإثيوبي مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس بمحاولة شراء أسلحة وحشد الدعم الدبلوماسي للحزب السياسي المهيمن في إقليم تيغراي.

وقال رئيس أركان الجيش الجنرال برهانو جولا في بيان بثه التلفزيون "هذا الرجل عضو في تلك المجموعة وهو يفعل كل شيء لدعمها".

وتيدروس إثيوبي ينحدر من إقليم تيغراي وعمل وزيرا للصحة ووزيرا للخارجية في حكومة ائتلافية سابقة بقيادة "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" من 2005 إلى 2016.

وبدأت في 4 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري مواجهات مسلحة بين الجيش الإثيوبي والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي في الإقليم.

وأورومو هي أكبر عرقية في إثيوبيا بنسبة 34.9% من السكان، البالغ عددهم نحو 108 ملايين نسمة، في حين تعد تيغراي ثالث أكبر عرقية بـ 7.3%.

وانفصلت الجبهة، التي تشكو من تهميش السلطات الفدرالية، عن الائتلاف الحاكم، وتحدت آبي أحمد بإجراء انتخابات إقليمية في سبتمبر/أيلول الماضي، اعتبرتها الحكومة غير قانونية، في ظل قرار فدرالي بتأجيل الانتخابات بسبب جائحة كورونا.

المصدر : وكالات