إجلاء إسرائيليين من مناطق القتال.. الجيش الإثيوبي يواصل زحفه في تيغراي وسط أزمة إنسانية

الجيش الإثيوبي يسعى للسيطرة على إقليم تيغراي (رويترز)
الجيش الإثيوبي يسعى للسيطرة على إقليم تيغراي (رويترز)

قال مسؤولون في الجيش الإثيوبي إن قوات المشاة استأنفت زحفها نحو مناطق جنوب إقليم تيغراي، وإنها تحرز تقدما رغم صعوبة تضاريسه الجبلية، في الوقت الذي أعلن فيه عن إجلاء 9 إسرائيليين كانوا عالقين في مناطق القتال.

وبعد توقف دام 3 أيام، بسبب المهلة التي منحها رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد لقوات جبهة تيغراي للاستسلام، أكد مسؤولون عسكريون أن قواتهم تحرز تقدما عسكريا في مناطق جنوب الإقليم، مشيرين إلى أنه تم الاستيلاء على محاور متعددة في ضواحي مدينة "الماطا"، بعد معارك اخترق فيها الجيش تحصينات جبهة تيغراي.

وقال العقيد في الجيش الإثيوبي ديجني صقاي إنه تم أسر العديد من جنود جبهة تيغراي، واستعادة كميات كبيرة من الأسلحة. وأضاف "كنا قد توقفنا بسبب المهلة التي منحها رئيس الوزراء لقوات الجبهة لكنهم لم يغتنموها، لذلك سنواصل القتال والزحف".

وحذّر رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد الثلاثاء من أن مهلة مدتها 3 أيام لاستسلام قوات إقليم تيغراي الشمالي قد انتهت، ممهدا الطريق للهجوم النهائي على عاصمة الإقليم وسط صراع مستمر منذ قرابة أسبوعين يهدد بزعزعة الاستقرار في مناطق أخرى من إثيوبيا والقرن الأفريقي.

الأمم المتحدة قدرت أعداد الفارين من الحرب إلى السودان بنحو 27 ألفا (رويترز)

أزمة إنسانية

في غضون ذلك، قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن "أزمة إنسانية كاملة" تتكشف في إثيوبيا بعد أن فر 27 ألفا حتى الآن من القتال العنيف في البلاد إلى السودان.

وأضافت أن وتيرة الخروج من البلاد التي بلغت نحو 4 آلاف يوميا قد تشير كذلك إلى عملية نزوح واسعة النطاق من إقليم تيغراي، وأضافت أن الفرق العاملة على الأرض تجد صعوبة في مواكبة التدفق.

وقال بابار بالوش المتحدث باسم المفوضية للصحفيين في جنيف إن "المفوضية في حالة تأهب لتقديم المساعدة إلى تيغراي عندما تسمح الأوضاع الأمنية وحرية الدخول".

وذكر بالوش أنه وبعد قرابة أسبوعين من الصراع تتزايد التقارير عن أعداد أكبر من النازحين داخليا يوميا، في حين أن صعوبة الوصول للمحتاجين فضلا عن عدم القدرة على نقل البضائع إلى المنطقة لا يزالان من العقبات الرئيسية أمام تقديم المساعدة.

إجلاء إسرائيليين

وعلى صعيد آخر، أعلنت إسرائيل إجلاء 9 من رعاياها كانوا عالقين في مناطق القتال بالإقليم، وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن الإسرائيليين تم إجلاؤهم الاثنين، في عملية إنقاذ معقدة قادتها وزارة الخارجية، بالتعاون مع الحكومة والجيش الإثيوبيين، والأمم المتحدة، ومنظمات إغاثة دولية.

والخميس، أجرى وزير الخارجية الإسرائيلي بيني غانتس، اتصالا هاتفيا مع نظيره الإثيوبي ديميكي ميكونين، وناشده العمل على إنقاذ 9 إسرائيليين عالقين بمناطق القتال في تيغراي.

وتخشى إسرائيل على مصير 7 آلاف يهودي إثيوبي، ينتظرون الهجرة إلى إسرائيل في مخيمات بمدينة غندار شمالي البلاد، بعدما تم إطلاق صاروخ على مطار المدينة، خلال القتال المتواصل منذ نحو أسبوعين، وفق المصدر ذاته.

وفي السياق، كشف مصدر أممي للجزيرة عن تمكّن الأمم المتحدة من إجلاء أكثر من 300 شخص من الرعايا الأجانب من جنسيات مختلفة عبر إقليم عفر المحاذي لإقليم تيغراي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أعلنت إثيوبيا أن قواتها حققت انتصارات كبيرة وتتقدم نحو عاصمة إقليم تيغراي. وفي حين وعد رئيس الوزراء بحسم المعارك سريعا، تحدثت الأمم المتحدة عن أزمة إنسانية كبيرة وسط تدفق للاجئين نحو السودان.

رفض المجلس الفدرالي الإثيوبي التفاوض مع الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، ونفت الحكومة عقد أي لقاء مع الجبهة، التي دخلت منذ أيام في مواجهات مع أديس أبابا، في حين يسعى رئيس أوغندا للوساطة بين الطرفين.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة