انتهاء لقاء اللجنة العسكرية بسرت وسط تحفظات.. تواصل المباحثات السياسية الليبية بتونس وقضايا ساخنة على طاولة النقاش

تتواصل في تونس -لليوم الخامس على التوالي- أعمال حوار القوى السياسية الليبية برعاية الأمم المتحدة، بالتزامن مع إنهاء اللجنة العسكرية المشتركة "خمسة زائد خمسة" -أمس الخميس- اللقاء الأول لها في مدينة سرت.

وتوقعت مصادر ليبية تواصل الحوار في تونس إلى يوم 20 من الشهر الجاري. وناقش المشاركون شروط الترشح للمجلس الرئاسي ورئاسة الحكومة، والتي تفرض احترام العملية الديمقراطية والانخراط الجدي في التحضير للمسار الانتخابي واحترام الإطار الزمني للمرحلة التمهيدية للحل الشامل.

كما يتعين على كل مرشح تقديم إقرار بممتلكاته داخل ليبيا وخارجها.

وكانت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة ستيفاني وليامز، قد أعلنت أن المرحلة الانتقالية ستدوم 18 شهرا، تتوج بانتخابات رئاسية وبرلمانية.

ويدور الحوار في البلد الجار تونس بين شخصيات تعهدت بعدم المشاركة في المؤسسات التي سيتم انتخابها.

وترمي المفاوضات التي انطلقت الاثنين وتتواصل أسبوعا، إلى إيجاد إطار عمل وحكومة موقتة تكلّف بتنظيم الانتخابات وتوفير الخدمات في بلاد دمّرتها الحرب على مدى سنوات، وفاقمت جائحة كوفيد-19 معاناة أبنائها.

كما تهدف المحادثات إلى انتخاب مجلس رئاسي من 3 أعضاء ممثلين للشرق والغرب والجنوب، وهي المناطق الكبرى في ليبيا، وكذلك انتخاب رئيس حكومة يشكل فريقا وزاريا يخضع بدوره للتمثيل المناطقي، وفقا لمسودة خريطة الطريق.

وظهرت انتقادات لطريقة اختيار المشاركين ومدى مشروعيتهم من قبل مكونات سياسية في ليبيا، غالبا ما تؤكد أنها مهمشة من المشهد السياسي في البلاد.

اتفاق مع قطر

وأمس، أجرى وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مباحثات مع وزير الدفاع الليبي صلاح الدين علي النمروش، في العاصمة القطرية الدوحة، كما وقعت وزارتا الدفاع في قطر وليبيا اتفاقية تعاون في مجال التدريب وبناء القدرات.

وذكرت وكالة الأنباء القطرية أن الشيخ محمد والنمروش تطرقا لعلاقات التعاون بين البلدين، وآخر مستجدات الوضع الليبي، وقد شدد وزير الخارجية القطري على دعم الدوحة لسيادة ليبيا.

كما صرّحت وزارة الدفاع القطرية في حسابها على تويتر أنه جرى أمس أيضا التوقيع على اتفاقية تعاون في مجال التدريب، وبناء القدرات بين وزارة الدفاع في قطر ووزارة الدفاع في حكومة الوفاق الوطني بليبيا.

اللجنة العسكرية المشتركة

وتزامنت محادثات تونس مع إنهاء اللجنة العسكرية المشتركة "خمسة زائد خمسة" -أمس الخميس- اللقاء الأول لها في مدينة سرت، بهدف الإسراع في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الموقع يوم 23 أكتوبر/تشرين الأول في جنيف.

واتفقت اللجنة المشتركة -كمرحلة أولى- على البدء في إخلاء الطريق الساحلي بمسافة تسمح بمرور آمن للمواطنين، وإخراج جميع المرتزقة والمقاتلين الأجانب من المنطقة المستهدفة بفتح الطريق الساحلي، وتجميعهم في طرابلس وبنغازي.

وتنتهي المرحلة الأولى بتكليف لجنة لسحب الآليات والأسلحة الثقيلة من المنطقة المستهدفة بفتح الطريق الساحلي، وإعادة القوات إلى وحداتها بالتنسيق مع لجنة الترتيبات الأمنية، لتأمين المنطقة بعد إخلائها من القوات العسكرية.

وتبدأ المرحلة الثانية -بحسب اتفاق اللجنة- بخروج المرتزقة والمقاتلين الأجانب من جميع خطوط التماس، وسحبهم إلى بنغازي وطرابلس تمهيدا لعملية مغادرتهم للأراضي الليبية.

تحفظ في "الوفاق"

وكان المتحدث باسم القوة العسكرية لحكومة الوفاق العقيد محمد قنونو، كتب في تويتر "نلفت انتباه البعثة الأممية في ليبيا إلى أن ما يحدث حتى الآن في لقاءات اللجنة العسكرية (5+ 5) لا يصب في اتجاه وقف دائم لإطلاق النار، ونقف عند نقاط نراها غاية في الأهمية".

وتساءل "لماذا تُفرض مشاركة أفراد من خارج أعضاء اللجنة، وتمنح لهم منصة إدارة الجلسة رغم التحفظات العديدة على سجلهم الإجرامي".

وأكد قنونو "لا نريد أن تكون هذه الممارسات سببا في إفشال مسار الحوار السلمي، لكننا لا نقبل أن نفاوض تحت حراب المرتزقة ودفاعاتهم الجوية".

والثلاثاء، اتهمت القوات العسكرية الموالية لحكومة الوفاق مرتزقة قالت إنّهم ينتمون إلى مجموعة "فاغنر" الروسية، بأنهم منعوها من إنزال طائرتها في سرت للمشاركة في المباحثات.

ورغم ذلك، جاء في بيان للجنة العسكرية المشتركة الخميس أن النقاشات التي استمرت يومين في مقرها الدائم بمدينة سرت، "سادتها الروح الإيجابية والوطنية والتفاهم".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أجرى وزير الخارجية القطري مباحثات أمس في الدوحة مع وزير الدفاع في حكومة الوفاق الليبية تطرقت للعلاقات الثنائية ومستجدات الوضع الليبي، ووقعت الدوحة وطرابلس اتفاقية تعاون للتدريب وبناء القدرات العسكرية.

Published On 13/11/2020

قال مصدر في حكومة الوفاق الليبية للجزيرة إن اللجنة العسكرية “5+5” اتفقت على خطة لسحب المقاتلين من خطوط التماس، وذلك بعد اتفاق الفرقاء الليبيين في تونس على وضع خريطة طريق تنتهي بانتخابات خلال 18 شهرا.

Published On 12/11/2020
Troops patrol the area near Abu Qareen

أكدت المبعوثة الأممية إلى ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز اتفاق الفرقاء الليبيين خلال محادثات في تونس على وضع خريطة طريق تنتهي بانتخابات خلال 18 شهرا، كما يبحث الفرقاء في سرت سحب قواتهم وفقا للهدنة.

Published On 12/11/2020
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة