أنباء عن خلافات بين المشاركين في ملتقى الحوار الليبي بتونس حول وثيقة البرنامج السياسي

ملتقى الحوار الليبي في تونس جزء من محادثات أشمل لتسوية الأزمة في ليبيا (وكالة الأناضول)
ملتقى الحوار الليبي في تونس جزء من محادثات أشمل لتسوية الأزمة في ليبيا (وكالة الأناضول)

تتواصل في تونس أعمال ملتقى الحوار السياسي الليبي الذي يعقد برعاية أممية ويسعى للخروج باتفاق يرسي أسس حل شامل للأزمة في ليبيا، بيد أن أنباء أفادت بوجود خلافات بين الأطراف المشاركة فيه.

وتعقد لقاءات جديدة اليوم الأربعاء في ثالث أيام الملتقى الذي بدأ الاثنين ويستمر 6 أيام، بحضور 75 شخصية يمثلون جانيا من الطيف السياسي والاجتماعي الليبي.

ويناقش المشاركون وثيقة البرنامج السياسي للمرحلة التمهيدية للحل الشامل، التي تتضمن التوافق على تشكيل مجلس رئاسي جديد، وحكومة تعمل على الإعداد لانتخابات عامة تنهي المرحلة الانتقالية.

وقالت مصادر ليبية مطلعة للجزيرة إن جلسات أمس شهدت اختلافا على وثيقة البرنامج السياسي، ففي حين شددت غالبية أعضاء لجنة الحوار على ضرورة الاستناد إلى مرجعية اتفاق الصخيرات المبرم في المغرب عام 2015، طالب آخرون بإلغاء الإعلان الدستوري والاتفاق السياسي وإعداد وثيقة جديدة.

وكان المشاركون اتفقوا في مستهل الملتقى على إطلاق عملية سياسية سُميت "المرحلة التمهيدية للحل الشامل"، ونص الاتفاق على صون سيادة الدولة الليبية، وتعهد أطراف النزاع بعدم ارتهان القرار الليبي ومقدرات البلاد لأي قوة خارجية، وتوحيد مؤسسات الدولة العسكرية والمدنية.

وبشأن السلطة السياسية، نصت الوثيقة على أنها تتكون من المجلس الرئاسي الذي تُمثل فيه أقاليم البلاد الثلاثة بالتساوي، وحكومة الوحدة الوطنية، على أن تنتخب الهيئتان بشكل متزامن من طرف ملتقى الحوار السياسي الليبي.

وأشارت الوثيقة إلى أن المرحلة التمهيدية للحل الشامل تبدأ من منح الثقة للحكومة القادمة، على ألا يتجاوز عملها 18 شهرا وتنتهي بانتخابات رئاسية وبرلمانية.

وتأتي اجتماعات تونس التي اعتبرتها الأمم المتحدة فرصة لإخراج ليبيا من أزمتها، بعد جولات من المحادثات السياسية والعسكرية أسفرت بالخصوص عن اتفاق اللجنة العسكرية المشتركة يوم 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي على وقف شامل لإطلاق النار يشمل انسحاب المرتزقة من ليبيا خلال 90 يوما، وتشكيل قوة عسكرية مشتركة تديرها غرفة عمليات موحدة.

اللجنة العسكرية
وبالتوازي مع الحوار الجاري في تونس، يعقد في مدينة سرت (450 كيلومترا شرق طرابلس) اجتماع جديد للجنة العسكرية المشتركة التي تمثل حكومة الوفاق الوطني وقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وكانت اللجنة اجتمعت مؤخرا في مدينة غدامس (جنوبي غربي ليبيا) لبحث آليات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلت إليه اللجنة يوم 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي في جنيف.

وقالت عملية بركان الغضب التابعة لحكومة الوفاق إن طائرة وفد الحكومة المشارك في أعمال اللجنة العسكرية هبطت في مطار ميناء السدرة النفطي (شرق سرت) ولم تهبط في مطار القرضابية الذي يقع جنوبا نظرا لسيطرة المرتزقة الروس على المدينة.

وأضافت العملية أن وصول وفود اللجنة العسكرية لسرت يتزامن مع مناورات تدريبية بالذخيرة الحية تجريها قوات حفتر مع مرتزقة شركة فاغنر الروسية جنوب سرت.

وأُثيرت شكوك داخل ليبيا وخارجها حول إمكانية تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، في حين ندد قادة عسكريون ومقاتلون من قوات حكومة الوفاق الليبية بجلسات الحوار المنعقدة في تونس بسبب مشاركة شخصيات في الحوار اتهموها بأنها أججت الصراع المسلح بين الليبيين وتورطت في ارتكاب جرائم حرب، مشيرين بالتحديد إلى موالين للواء المتقاعد خليفة حفتر.

محاسبة حفتر
على صعيد متصل، دعا مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة طاهر السني أمس مجلس الأمن الدولي إلى محاسبة حفتر ومليشياته ومرتزقته والدول الداعمة له على جرائم الحرب التي وثقتها المحكمة الجنائية الدولية.

وقال السني مخاطبا مجلس الأمن إنه لن تكون هناك مصالحة حقيقية في البلاد دون إرساء مبدأ المحاسبة وتحقيق العدالة الانتقالية وعدم الإفلات من العقاب لكل من تورط في قتل الليبيين.

من جهتها، قالت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا إن مكتبها تلقى معلومات تشير إلى أن الهجوم السابق الذي شنته قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر على العاصمة الليبية طرابلس يندرج ضمن نمط من العنف يشمل الضربات الجوية العشوائية وقصف المناطق المدنية.

وفي إيجاز قدمته أمس الثلاثاء لمجلس الأمن الدولي، دعت بنسودا أطـراف النزاع الليبي إلى احترام القانون الدولي الإنساني.

كما جددت بنسودا مطالبة المحكمة الجنائية الدولية بإلقاء القبض على محمود الورفلي، وهو قائد في قوات حفتر متهم بإعدام 43 مدنيا.

وأشارت المدعية العامة بالمحكمة الجنائية إلى أن اللواء المتقاعد خليفة حفتر لم يستجب لهذا الطلب.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

اتفق المشاركون بملتقى الحوار الليبي المنعقد في تونس على إطلاق عملية سياسية سُميت “المرحلة التمهيدية للحل الشامل”، بينما ندد قادة عسكريون في حكومة الوفاق بمشاركة شخصيات اتهموها بتأجيج الصراع بالبلاد.

9/11/2020

قالت الأمم المتحدة إن المحادثات الليبية الجارية في مدينة غدامس حققت توافقا وتقدما نحو الاتفاق على تطبيق وقف إطلاق النار، في حين تستعد الأطراف الليبية لجولة جديدة من الحوار السياسي في تونس.

3/11/2020
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة