شبح الحرب الأهلية.. آبي أحمد يصرّ على سيادة بلاده ردا على دعوات وقف القتال في تيغراي

عناصر من مليشيات أمهرية مساندة للحكومة في طريقها للمشاركة بالمعارك في تيغراي (رويترز)
عناصر من مليشيات أمهرية مساندة للحكومة في طريقها للمشاركة بالمعارك في تيغراي (رويترز)

قالت متحدثة باسم رئيس الوزراء الإثيوبي اليوم الثلاثاء إن آبي أحمد لا يرفض الدعوات الدولية للهدوء، وسط تصاعد الصراع في تيغراي، ولكنه يؤكد دوما على أن "إثيوبيا دولة ذات سيادة" في الوقت الذي دعا فيه الاتحاد الأفريقي إلى وقف القتال في الإقليم.

ووسط نداءات من الأمم المتحدة وغيرها لإجراء محادثات، نفت المتحدثة باسم آبي أحمد تلميح بعض الدبلوماسيين إلى أنه يتجاهل جهود الوساطة ويعرض للخطر استقرار منطقة القرن الأفريقي الفقيرة والمضطربة.

وفي رد بالبريد الإلكتروني على طلب للتعليق على رواية دبلوماسي أن آبي أحمد "لا يستمع لأي شخص" قالت المتحدثة بيلين سيوم لوكالة رويترز "رئيس الوزراء لا يرفض دعوات أحد. لقد أقر وعبر عن امتنانه للمخاوف التي بدت، ومع ذلك، إثيوبيا دولة ذات سيادة وستتخذ حكومتها في النهاية قرارات لصالح البلاد وشعبها على المدى الطويل".

وفي الأثناء، دعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي إلى "وقف فوري للأعمال الحربية" في تيغراي، المنطقة التي تسعى للانفصال عن إثيوبيا.

وقال فكي على حسابه على تويتر "أشجع الأطراف على الحوار لإيجاد حل سلمي بما فيه مصلحة إثيوبيا" مضيفا أن الاتحاد الأفريقي، ومقره أديس ابابا، مستعد للمساعدة على حل الأزمة، مضيفا أنه يتابع "بقلق" تصعيد المواجهة العسكرية، ومذكرا بـ "تمسك" الاتحاد الشديد بسيادة إثيوبيا الوطنية.

السيطرة على مطار

وأعلن الجيش الإثيوبي اليوم الثلاثاء انتزاع السيطرة على مطار مدينة حمرا من جبهة تحرير شعب تيغراي، والسيطرة على مناطق إستراتيجية في المدينة الواقعة على المثلث الحدودي مع إريتريا والسودان، وقال بيان لمكتب رئيس الوزراء إن الجيش صد هجمات عديدة قامت بها جبهة تحرير شعب تيغراي.

في المقابل، أكد تلفزيون تيغراي استمرار القتال في مناطق واسعة، وقال إن قوات الإقليم صدت هجمات عديدة من الجيش الإثيوبي على طول مناطق المواجهات لليوم السادس على التوالي.

وقالت قناة فانا التلفزيونية إن تشكيلات من قوات تيغراي استسلمت خلال الاستيلاء على مطار حميرا بالقرب من الحدود مع السودان وإريتريا، في حين سيطر الجيش أيضا على طريق يؤدي من البلدة إلى الحدود السودانية.

وقد نشرت وكالة الأنباء الإثيوبية صورا قالت إنها لجنود اتحاديين تدعمهم قوات من منطقة أمهرا المجاورة في المطار.

حرب أهلية

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي أطلق في 4 نوفمبر/تشرين الثاني عملية عسكرية ضد سلطات تيغراي المنشقة (شمال) متهما إياها بأنها هاجمت قبل ذلك قاعدتين للجيش الفدرالي على أراضيها.

وفرضت أديس بابا تعتيما كاملا على العملية العسكرية الجارية، وقطعت شبكات الهاتف والإنترنت بمنطقة تيغراي، كما شن الطيران الإثيوبي عدة غارات على مواقع في تيغراي، كما تستخدم المدفعية الثقيلة في المعارك على الأرض.

وقُتل المئات في الصراع المتصاعد الذي يخشى البعض إمكانية انزلاقه إلى حرب أهلية، في ظل العداء الشديد بين عرق تيغراي وحكومة آبي أحمد المنتمي لعرق أورومو الذي يشكل أغلبية سكان إثيوبيا.

ويعد تيغراي أحد أقاليم إثيوبيا العشرة، ويمثل سكانه حوالي 6% من مجموع سكان البلاد الذين يتجاوز عددهم 100 مليون نسمة يتوزعون بين حوالي 80 مجموعة إثنية.

وقال دبلوماسيون إن آبي أحمد يعتقد أن بإمكانه قمع قيادة تيغراي عسكريا، رغم أنهم جماعة من المقاتلين الأشداء بعد الحرب مع إريتريا بين عامي 1998 و2000 وهزيمة الدكتاتور منغستو هيلا مريام أمامهم عام 1991.

ويقول خبراء إن عدد قوات الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي ومليشيا حليفة لها يصل إلى 250 ألف عنصر، وإنها تملك عتادا عسكريا كبيرا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة