لوبوان: 8 أكتوبر 1895.. اليوم الذي أحرق فيه اليابانيون إمبراطورة كوريا وهي على قيد الحياة

إمبراطورة كوريا التي أعدمها اليابانيون (ويكيميديا)
إمبراطورة كوريا التي أعدمها اليابانيون (ويكيميديا)

في مثل هذا اليوم 8 أكتوبر/تشرين الأول 1895 أشرف الجنرال الياباني ميورا غورو على بقر بطن ميونغسونغ إمبراطورة كوريا وزوجة الإمبراطور غوانغمو ثم إحراقها وهي على قيد الحياة، حسب ما ورد بصحيفة "لوبوان" (Le Point) الفرنسية.

وذكر الكاتبان فريديريك لوينو وجويندولين دوس سانتوس في تقرير لهما عن الموضوع، أن اليابان بعد استيلائها على كوريا احتفظت بالإمبراطور غوانغمو (الملك غوجونغ قبل تحويل مملكة جوسون إلى الإمبراطورية الكورية) والإمبراطورة ميونغسونغ، لكنهما تحولا إلى مجرد دمى في يد الجنرال الياباني ميورا غورو.

وأفادا بأن غوانغمو قبٍل بالرضوخ للأوامر اليابانية، إلا أن ميونغسونغ تمردت ولم تتردد في التآمر مع الروس والصينيين ضد اليابانيين، وما إن علم الجنرال ميورا بالأمر حتى قرر التخلص منها، وذلك باستخراج أحشائها من بطنها ثم حرقها على الفور، ولم يتوان في الإشراف على ذلك بنفسه.

وبحسب الصحيفة الفرنسية، كانت ميونغسونغ تبلغ 43 عاما، وقد كانت قبل الاحتلال الياباني هي من يحكم البلاد حقا، تاركة الملك لملذاته، وقد أشرفت على تحديث البلاد، وأجرت إصلاحات في مجال الزراعة، وزودت الجيش بالأسلحة الحديثة والعتاد.

وقائع القتل الوحشي

وتورد لوبوان أنه يوم 8 أكتوبر/تشرين الأول 1895، عند حوالي الساعة الثالثة صباحا، دخل الجنرال الياباني ميورا، الذي كان يترأس حوالي 50 جنديا ومدنيا يابانيا، إلى سول، وكان يرافقه والد الإمبراطور غوانغمو والذي يكره زوجة ابنه.

وقد سمح وجود والد الإمبراطور لهذه الفرقة اليابانية الصغيرة بدخول القصر دون أن يعترضها الحراس الكوريون، كان هذا القصر بمثابة مدينة حقيقية مكونة من مئات المباني وشبيهة بالمتاهة، وكانت المساكن الملكية تقع في الطرف الخلفي على بعد 800 متر من المدخل الأمامي.

ولتجنب لفت الأنظار، تظاهر اليابانيون بمرافقة والد الإمبراطور، ومع ذلك لفت وجود تلك الفرقة انتباه الحراس فحاولوا التصدي لها، لكنها قابلتهم بوابل من الرصاص، وفي نهاية المطاف تمكنت قوات الجنرال ميورا غورو من دخول مقر غوانغمو، الذي تعرض للتعذيب لإجباره على الاعتراف بمكان وجود الملكة.

دون انتظار إجابته، اندفع اليابانيون إلى مقر إقامة الملكة، ودمروا كل ما اعترض طريقهم. حاول وزير الأسرة الملكية الكوري وحارسه الشخصي منعهم، إلا أنهما ذُبحا، كانت الفرقة تبحث في كل مكان دون جدوى. ثم استجوب الجنود مهندسا معماريا روسيا كان في القصر بالصدفة، كما قتلوا سيدتين اشتبهوا في أنهما الإمبراطورة، قبل التمكن من العثور عليها.

أما الإمبراطورة ميونغسونغ فكانت تختبئ بين الشجيرات المتشابكة المحيطة بالقصر. قبضوا عليها، وطعنها الجنرال بسيفه قبل أن يقوم الآخرون بالأمر ذاته، سقطت ميونغسونغ، لكنها لم تمت بعد. اغتصبها عدد من القتلة بوحشية، ثم لفّوا جسدها في بطانية وهي على قيد الحياة، قبل أن يرشوها بالكيروسين ويشعلوا النار فيها.

ومع تصاعد لهيب النيران، سرعان ما تحولت ميونغسونغ إلى رماد. وفي تمام الساعة 9:30 صباحا، أرسل ميورا برقية إلى طوكيو "ماتت الإمبراطورة، والملك بأمان". وفي مواجهة الإدانة العالمية، نظم اليابانيون محاكمة صورية للقتلة، برّأت ميورا.

المصدر : الصحافة الفرنسية

حول هذه القصة

تصاعدت حدة الأزمة بين اليابان وكوريا الجنوبية على خلفية فرض طوكيو قيودا تجارية على صادراتها إلى سول، ويزيد حدة التصعيد تصريحات لكبار المسؤولين بكوريا الجنوبية اتهموا فيها طوكيو بفرض القيود التجارية لأسباب سياسية. تقرير: فادي سلامة تاريخ البث: 2019/8/6

يناقش وزراء خارجية الصين واليابان وكوريا الجنوبية ملفات عدة في بكين وسط نزاع تجاري بين طوكيو وسول. وعبّر وزير الخارجية الصيني عن قلق بلاده بشأن التوترات الأخيرة في العلاقات بين طوكيو وسول وأكد دعم بكين للبلدين. تقرير: شيماء جو إي إي تاريخ البث: 2019/8/21

تشهد العلاقات بين اليابان وكوريا الجنوبية تدهورا نتيجة عوامل عدة، منها التاريخية المرتبطة بالحرب العالمية الثانية، واتفق البلدان على تسوية عام 2015 اعتذرت بموجبها طوكيو عما عرف “بنساء المتعة” من الكوريات. تقرير: مها ماتسومورا تاريخ البث: 2019/11/7

دعت الصين إلى الهدوء وضبط النفس والعودة إلى المحادثات الدولية بعد تهديد كوريا بتجربة نووية جديدة، وكانت بيونغ يانغ أعلنت اليوم الخميس عزمها إجراء تجربة نووية جديدة، وإطلاق صواريخ طويلة المدى تسهدف بالأساس “عدوها اللدود” الولايات المتحدة.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة