نيويورك تايمز: ربما تكون أميركا بحاجة للتدخل الدولي للحفاظ على ديمقراطيتها

بينارت: ترانب قال بوضوح قبل إصابته بكورونا إنه لن يعترف بهزيمته في الانتخابات (الأناضول)
بينارت: ترانب قال بوضوح قبل إصابته بكورونا إنه لن يعترف بهزيمته في الانتخابات (الأناضول)

نشرت صحيفة نيويورك تايمز (New York Times) مقالا يدعو الحزب الديمقراطي ومؤيديه إلى اللجوء للأمم المتحدة والمنظمات الدولية، إذا لم يقبل الرئيس دونالد ترامب بتسليم السلطة في حالة هزيمته في الانتخابات الرئاسية.

وأكد المقال استشراء الانتهاكات للممارسات والمبادئ الديمقراطية بالولايات المتحدة، رغم أن أميركا ساعدت في تكريس هذه المبادئ بالقانون الدولي.

وذكر الكاتب بيتر بينارت في المقال المعني أن "الأميركيين الذين نشؤوا على رؤية الولايات المتحدة بوصفها زعيما طبيعيا للعالم الحر، قد يكون من الصعب عليهم تخيل طلب التدخل الأجنبي ضد الطغيان في أرضنا".

ولفت بينارت الانتباه إلى أن هناك تاريخا طويلا من قيام الأميركيين السود باللجوء إلى الأمم المتحدة ومؤتمر باريس للسلام والحكومات الأفريقية المستقلة حديثا في الخمسينيات للمساعدة في القضاء على الفروق المدنية والسياسية والقضائية على أساس العرق أو اللون في أميركا والعالم.

انتهاكات مشهودة للديمقراطية بأميركا

وأشار الكاتب إلى أنه بعد مراقبة الانتخابات النصفية الأميركية لعام 2018، قام فريق من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بتصنيف قائمة طويلة من الممارسات غير الديمقراطية، من حرمان السجناء السابقين من حق التصويت إلى عدم تمثيل مقاطعة كولومبيا في الكونغرس، وقوانين تحديد هوية الناخبين التمييزية، وخلص إلى أن الانتخابات الأميركية تتعارض مع الالتزامات والمعايير الدولية فيما يتعلق بالاقتراع العام والمتساوي.

منظمة الأمن والتعاون في أوروبا قالت إن انتخابات 2018 النصفية بأميركا شهدت انتهاكات عديدة للالتزامات والمعايير الدولية (الأناضول)

وأشار أيضا إلى ما قالته خبيرة مراقبة الانتخابات جوديث كيلي، عميدة كلية ستانفورد للسياسة العامة في جامعة ديوك الأميركية، لصحيفة بوسطن غلوب بأن ما يفعله ترامب هذا العام هو نوع النشاط الذي يذهب إليه مراقبو الانتخابات الدوليون إلى البلدان الأخرى ليكتبوا تقارير ضخمة عنه.

كما تحدث بينارت في مقاله عن ظهور الرئيسة الشرعية لبيلاروسيا سفياتلانا تسيخانوسكايا عبر شريط فيديو الشهر الماضي أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لتعلن أن انتخابات أغسطس/آب الماضي في بلدها كانت "مسروقة"، وناشدت الهيئة التحرك، وشددت على أن "الدفاع عن المبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان ليس تدخلا في الشؤون الداخلية، بل مسألة عالمية تتعلق بالكرامة الإنسانية".

توجهات ترامب الخطرة

وقال الكاتب إنه لا أحد يعرف كيف ستؤثر إصابة ترامب بفيروس كورونا على حملته الرئاسية، ولكنه قبل أن يصاب بالمرض، قال بوضوح إنه لن يعترف بالهزيمة.

وطالب الكاتب المرشح الديمقراطي جو بايدن بأن يحذو حذو السيدة البيلاروسية تسيخانوسكايا، وأن يناشد العالم للحصول على المساعدة.

ومضى بينارت ليقول إن مناشدة الهيئات الدولية قد لا تغير نتيجة الانتخابات، إلا أنها قد تغيّر الحزب الديمقراطي نفسه، الذي لا يزال العديد من قادته البارزين مفتونين بالأساطير عن الاستثنائية الأميركية التي تحداها النشطاء السود منذ مدة طويلة.

فهؤلاء الديمقراطيون، يقول بينارت، يستثنون بشكل روتيني السلوك الأميركي من المعايير الدولية التي يطالبون الدول الأخرى بالامتثال لها.

وختم بالقول إن الأميركيين ليسوا فاضلين بطبيعتهم بحيث يمكنهم بأمان تجاهل الانضباط الأخلاقي الذي توفره الرقابة الدولية وبعد أن يتذوق بايدن والديمقراطيون البيض الآخرون الحرمان بأنفسهم "يجب عليهم تعلم هذا الدرس أيضا".

المصدر : نيويورك تايمز

حول هذه القصة

لم يتجاوز الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد مرحلة الخطر، ولا يزال يخضع لرقابة طبية مكثفة، ورغم ذلك يواصل مزاولة نشاطاته داخل البيت الأبيض، بما في ذلك استئناف معركته الانتخابية بالهجوم على منافسيه.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة