الكاظمي يعلق على تهديدات واشنطن بإغلاق سفارتها ويحدد موقفه من الاحتجاجات

الكاظمي اعتبر أن حكومته جاءت نتيجة "ارتداد اجتماعي" (رويترز)
الكاظمي اعتبر أن حكومته جاءت نتيجة "ارتداد اجتماعي" (رويترز)

أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي جدية الحكومة في حماية البعثات الدبلوماسية، والحرص على علاقات جيدة مع جميع الدول، ولفت إلى أن حكومته جاءت نتاجا للحراك الشعبي الذي انطلق في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، وأن مهمتها التهيئة لانتخابات نزيهة وعادلة.

وقال الكاظمي -خلال مقابلة تلفزيونية- إنه منذ اللحظة الأولى لتكليفه برئاسة الحكومة قال إن حكومته "ارتداد اجتماعي"؛ فقد جاءت نتيجة الواقع الاجتماعي، حيث إن الشعب العراقي أحس بأن بلاده مهددة ومستقبله في خطر، لذلك خرجت الجموع في مظاهرات العام الماضي، والتي كانت سببا في قدوم الحكومة الحالية، مبينا أن "حراك تشرين" ليس مرحلة عابرة، وإنما يمثل مرحلة مفصلية في تاريخ العراق.

وبيّن أنه منذ الأيام الأولى لتسلمه رئاسة الحكومة والاتهامات توجه له من قبل جماعات أرادت تحقيق مصالحها، لافتا إلى أنه لو حقق لهذه الجماعات ما تريد لكانت أول المدافعين عن حكومته.

خزينة خاوية
وعن الوضع المالي للدولة، بيّن الكاظمي أنه "تسلم خزينة خاوية"، وإدارة تعتمد على النفط فقط، فضلا عن أن الوضع الاقتصادي كان منهارا، حيث لم يشهد العراق أزمة اقتصادية مثل التي يشهدها اليوم، لافتا إلى أن الفاسدين استغلوا الفوضى لكسر هيبة الدولة.

وبشأن ضحايا المظاهرات، قال الكاظمي إن الحكومة ما زالت في مرحلة التحقيق لمحاسبة المسؤولين عن قتلى وجرحى المظاهرات وحوادث الاغتيال التي نفذتها "جماعات الجريمة المنظمة"، مشددا على أن "القتلة لن يفلتوا من العقاب".

الكاظمي (يمين) في لقاء مع ترامب قبل شهرين أكد متانة العلاقات بين البلدين (الأناضول)


غلق السفارة الأميركية

وبشأن العلاقات الخارجية، قال الكاظمي إن الدستور العراقي ينص على أن تقوم الحكومة ببناء أفضل العلاقات مع الدول لخدمة مصالح الشعب.

ولفت إلى أن هناك من يحاول تعكير علاقات العراق مع باقي الدول، عبر الاستهداف الذي تتعرض له البعثات الدبلوماسية، ولكن الحكومة العراقية جادة في حماية هذه البعثات من أي اعتداءات.

وقال إنه "تم الاتفاق على إعادة انتشار القوات الأميركية والخروج من القواعد العراقية، وتم سحب 2500 جندي أميركي خارج البلاد".

وحول وجود تهديدات بغلق السفارة الأميركية من العراق، أكد الكاظمي أن واشنطن لم ترسل أي تهديد بشأن غلق سفارتها في العراق، "وإنما تسلمنا انزعاجا وقلقا من واشنطن بشأن حماية بعثاتها المتواجدة في العراق، وهذا أمر طبيعي"، مشددا على أن العراق لديه علاقات مهمة مع واشنطن، ويجب حماية هذه العلاقات.

وأضاف أن الحكومة حققت مكاسب كبيرة في الحوار الإستراتيجي مع واشنطن، حيث تم التوصل إلى اتفاقات عديدة تصب في صالح العراق.

الوضع الصحي
وبشأن الواقع الصحي في البلاد، قال الكاظمي إن عدد الإصابات بفيروس كورونا في العراق مقبول مقارنة مع باقي الدول، داعيا المواطنين إلى الالتزام بالشروط الوقائية التي حددتها وزارة الصحة.

وعلق رئيس الوزراء على ملف الانتخابات المبكرة قائلا إن أغلب القوى السياسية كانت ترفض الانتخابات المبكرة، ولكن المطالب الشعبية وتوجيهات المرجعية الرشيدة تسببت في تغيير ذلك"، منوهًا إلى أن الكثير من القوى السياسية متألمة مما يحدث، وتحاول ركوب قطار المشروع الوطني العراقي.

ودعا البرلمان إلى حسم ملف الدوائر الانتخابية وقانون المحكمة الاتحادية، مؤكدا أنه لا توجد انتخابات من دون المحكمة الاتحادية.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن وزير الخارجية الأميركي حذر المسؤولين العراقيين من أن واشنطن ستغلق سفارتها ببغداد إذا لم تتحرك الحكومة العراقية لوقف هجمات المليشيات المدعومة إيرانيا على السفارة الأميركية.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة