جاء ليعيد ألق العاصمة العراقية فغادرها مضطرا.. استقالة مفاجئة لأمين بغداد بعد وقت قصير من توليه المنصب

التصميم الفائز للمعماري منهل الحبوبي
الحبوبي عزا استقالته لعارض صحي (مواقع التواصل)

قدم أمين بغداد، منهل الحبوبي، استقالته إلى رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، بعد فترة قصيرة من توليه المنصب، مبررا إقدامه على هذه الخطوة بعارض صحي.

وقال الحبوبي في بيان استقالته إن عارضا صحيا باغته يتطلب علاجا طويل الأمد خارج العراق أجبره على تقديم استقالته من المنصب إلى رئيس الوزراء، مشيرا إلى أنه كان يأمل أن يحقق حلمه وحلم العراقيين في رؤية بغداد الجميلة الغافية على ضفة نهر دجلة، وهي تستعيد ألقها، وتوفير الخدمات لسكانها بما يليق بهم.

وأضاف "يحزنني أن أضطر بعد فترة قصيرة من تسلمي المسؤولية إلى مغادرة بغداد؛ ولكني بعد التباحث مع رئيس الوزراء، وتبادل الأفكار كلي أمل ورجاء أن أمين بغداد الجديد سيكون على قدر ثقة الرئيس وثقة الأهالي، ويحمل من الصفات والمؤهلات ما يجعله أهلا لهذه المسؤولية الكبيرة".

وكلف الكاظمي المهندس علاء معن العماري أمينا جديدا للعاصمة بغداد خلفا للحبوبي.

خيبة أمل

وقد عبر عراقيون عن خيبة أملهم من قرار الحبوبي بالاستقالة، وعزا بعضهم ذلك إلى تعرضه لضغوط ممن وصفوهم بالفاسدين.

 

وفي المقابل انتقد عراقيون آخرون استقالة الحبوبي، واعتبروا أنها هروب ورضوخ لضغوط الفاسدين، وقالوا إنه كان من الأفضل له أن يواجههم ويفضح فسادهم.

وكان تعيين الحبوبي أمينا للعاصمة بغداد في 20 سبتمبر/أيلول الماضي، خلفا لذكرى علوش، قوبل بترحيب واسع في الشارع العراقي.

والحبوبي من مواليد 1970، وحاصل على شهادة ماجستير في فلسفة العمارة من جامعة بغداد عام 2000، وكانت بداياته في المجال المعماري حيث تولى رئاسة أحد المكاتب الاستشارية.

ولمع نجم الحبوبي بعد فوزه في مسابقة تصميم مبنى الأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي، والذي يعد أبرز أعماله، متفوقا بذلك على أكثر من 30 معماريا عراقيا وأجنبيا، من ضمنهم المعمارية العراقية العالمية الراحلة زها حديد.

ويقول الحبوبي عن تصميم مشروع مبنى مجلس الوزراء إن الفكرة كانت من رمز الأبدية في حضارة ما بين النهرين قديما وقد نقلها إلى الحاضر، ويرى أن حضارة العراق العظيمة لا يمكن أن تنتهي لأن قدرها هو الأبدية.

واستلهم المهندس الشاب رمز الأبدية من الحضارة السومرية، وحول الرمز إلى تكوين هندسي ثلاثي الأبعاد، ثم أخذ شكلا هندسيا أساسيا (المكعب) ليكون خلفية له، كما اقتطع الشكل من المكعب مكونا فراغا في وسط المبنى، وتظهر طبقات من الكتابة السومرية لتكون الواجهة للمبنى.

ولدى المهندس الشاب مكتب للاستشارات الهندسية والمعمارية، وللمكتب فروع في مدينة بغداد ومدينة إسطنبول التركية، ويضم مكتبه عددا من أمهر المهندسين العراقيين والأتراك وغيرهم.

يذكر أن بغداد تعاني من التدهور الخدمي منذ سنوات، ورغم تولي عدة أمناء المنصب منذ عام 2003 فإنهم لم يتمكنوا من إنهاء أزمة الخدمات المستعصية للبغداديين ولا إظهار الوجه الحضاري للمدينة.

المصدر : الصحافة العراقية + مواقع التواصل الاجتماعي