جاء ليعيد ألق العاصمة العراقية فغادرها مضطرا.. استقالة مفاجئة لأمين بغداد بعد وقت قصير من توليه المنصب

قدم أمين بغداد، منهل الحبوبي، استقالته إلى رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، بعد فترة قصيرة من توليه المنصب، مبررا إقدامه على هذه الخطوة بعارض صحي.
وقال الحبوبي في بيان استقالته إن عارضا صحيا باغته يتطلب علاجا طويل الأمد خارج العراق أجبره على تقديم استقالته من المنصب إلى رئيس الوزراء، مشيرا إلى أنه كان يأمل أن يحقق حلمه وحلم العراقيين في رؤية بغداد الجميلة الغافية على ضفة نهر دجلة، وهي تستعيد ألقها، وتوفير الخدمات لسكانها بما يليق بهم.
وأضاف "يحزنني أن أضطر بعد فترة قصيرة من تسلمي المسؤولية إلى مغادرة بغداد؛ ولكني بعد التباحث مع رئيس الوزراء، وتبادل الأفكار كلي أمل ورجاء أن أمين بغداد الجديد سيكون على قدر ثقة الرئيس وثقة الأهالي، ويحمل من الصفات والمؤهلات ما يجعله أهلا لهذه المسؤولية الكبيرة".
منهل الحبوبي يقدم استقالته بسبب عارض صحي مفاجيء يتطلب علاج طويل الأمد خارج العراق . pic.twitter.com/dURgAjZaSv
— Emad M Mola (@MolaEmad) October 28, 2020
وكلف الكاظمي المهندس علاء معن العماري أمينا جديدا للعاصمة بغداد خلفا للحبوبي.
🔴 تعيين علاء معن
امينا لبغداد خلفا للمستقيل
منهل الحبوبي .. وبعدين ؟ pic.twitter.com/DrCwSeGs4k— Firas W. Alsarray – فراس السراي (@firasalsarrai) October 28, 2020
خيبة أمل
وقد عبر عراقيون عن خيبة أملهم من قرار الحبوبي بالاستقالة، وعزا بعضهم ذلك إلى تعرضه لضغوط ممن وصفوهم بالفاسدين.
الإستقالة والحفاظ على نظافة الأسم والتاريخ الشخصي ، ثقافة سامية لايدركها الفاسدون .
* تحية للمهندس منهل الحبوبي .— فلاح المشعل (@Falah_Almashal) October 28, 2020
ما زال هنالك رجال شرفاء عندما يرون مركب الفساد يسير وهم غير قادرين على ايقافه ولا سريرتهم السليمة تسمح لهم بالركوب فيه
فبالتالي يختارون الانسحاب وترك المنصب على ان تتلطخ اسمائهم وتاريخهم بشبهة الفساد..
منهل الحبوبي امين بغداد المستقيل
كان مثالاً لذلك.— احمد الزيادي (@ahmedalzyade1) October 28, 2020
وفي المقابل انتقد عراقيون آخرون استقالة الحبوبي، واعتبروا أنها هروب ورضوخ لضغوط الفاسدين، وقالوا إنه كان من الأفضل له أن يواجههم ويفضح فسادهم.
هذا هروب
على الاقل اذا ميگدر يصلح خلي يطلع يفضح— محمد الذهبي (@mhekn3) October 28, 2020
رجل شريف تحسب له هذه الخطوه .. رغم انه كان المفروض ان يكون صريح في اسباب استقالته ..
— Youseef (@yousifaqq) October 28, 2020
وكان تعيين الحبوبي أمينا للعاصمة بغداد في 20 سبتمبر/أيلول الماضي، خلفا لذكرى علوش، قوبل بترحيب واسع في الشارع العراقي.
والحبوبي من مواليد 1970، وحاصل على شهادة ماجستير في فلسفة العمارة من جامعة بغداد عام 2000، وكانت بداياته في المجال المعماري حيث تولى رئاسة أحد المكاتب الاستشارية.
ولمع نجم الحبوبي بعد فوزه في مسابقة تصميم مبنى الأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي، والذي يعد أبرز أعماله، متفوقا بذلك على أكثر من 30 معماريا عراقيا وأجنبيا، من ضمنهم المعمارية العراقية العالمية الراحلة زها حديد.
منهل الحبوبي امين بغداد الجديد وهو مهندس عراقي من طراز رفيع ينافس بتصاميمه المهندسين الاجانب.
هذه بعض من تصاميم المهندس المبدع.
كل التوفيق لك استاذ منهل في منصبك الجديد ونتمنى ان ترى مثل هذه التصاميم في عاصمتنا الحبيبة #بغداد. pic.twitter.com/ppchJe5HTD— Abdullah Koder🇮🇶عبد الله خضير (@AbdullahKoder) September 14, 2020
ويقول الحبوبي عن تصميم مشروع مبنى مجلس الوزراء إن الفكرة كانت من رمز الأبدية في حضارة ما بين النهرين قديما وقد نقلها إلى الحاضر، ويرى أن حضارة العراق العظيمة لا يمكن أن تنتهي لأن قدرها هو الأبدية.
واستلهم المهندس الشاب رمز الأبدية من الحضارة السومرية، وحول الرمز إلى تكوين هندسي ثلاثي الأبعاد، ثم أخذ شكلا هندسيا أساسيا (المكعب) ليكون خلفية له، كما اقتطع الشكل من المكعب مكونا فراغا في وسط المبنى، وتظهر طبقات من الكتابة السومرية لتكون الواجهة للمبنى.
ولدى المهندس الشاب مكتب للاستشارات الهندسية والمعمارية، وللمكتب فروع في مدينة بغداد ومدينة إسطنبول التركية، ويضم مكتبه عددا من أمهر المهندسين العراقيين والأتراك وغيرهم.
يذكر أن بغداد تعاني من التدهور الخدمي منذ سنوات، ورغم تولي عدة أمناء المنصب منذ عام 2003 فإنهم لم يتمكنوا من إنهاء أزمة الخدمات المستعصية للبغداديين ولا إظهار الوجه الحضاري للمدينة.