مع إحياء ذكرى انطلاق الحراك الشعبي بالعراق.. الكاظمي يدعو للحذر من إخراجه عن سلميته

Iraqis take to the streets on protest anniversary
الآلاف تجمعوا في ساحة التحرير ببغداد إحياء لذكرى انطلاق الحراك الشعبي (رويترز)

توافد متظاهرون إلى ساحة التحرير وسط العاصمة العراقية بغداد، لإحياء الذكرى السنوية الأولى لما تعرف بـ"انتفاضة تشرين"، وللمطالبة بإصلاحات سياسية والقضاء على الفساد ومحاسبة قتلة المتظاهرين.

وانتشرت قوات الأمن على جسر السنك والمناطق المحيطة بالمنطقة الخضراء، وقد أصدرت قيادة عمليات بغداد توجيهات للأجهزة الأمنية بمنع استخدام الأسلحة والذخيرة الحية في مناطق المظاهرات.

وكان رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي قد دعا المتظاهرين إلى الحذر من محاولات جهات -لم يسمها- لإخراج المظاهرات عن سلميتها، مطالبا قوات الأمن بحماية المظاهرات، جاء ذلك في خطاب متلفز قبيل ساعات على انطلاق مظاهرات في بغداد ومحافظات أخرى، لإحياء الذكرى السنوي الأولى لانطلاق الاحتجاجات الشعبية في 25 أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي.

وفي كلمته، دعا الكاظمي المتظاهرين إلى تشكيل أطواق بشرية لحماية سلمية التظاهر، والتصدي لمحاولات نشر مثيري الفتن في صفوف المتظاهرين.

وأكد على أن الحراك الاجتماعي العراقي وضع خريطة طريق أقر بها الجميع، وهو والحكومة ماضون بها.

وفي إطار الاستعداد لإحياء ذكرى الحراك الشعبي، أصدرت وزارة الدفاع العراقية أمس السبت أوامر لكافة عناصرها في بغداد بعدم حمل أو استخدام السلاح في أماكن الاحتجاجات.

ودعت القيادة كافة عناصرها للتعامل بأعلى درجات الحكمة والصبر والمهنية والوطنية واحترام المتظاهرين السلميين الذين يطالبون بحقوقهم المشروعة، كما أهابت بكل المتظاهرين للتمسك بسلمية المظاهرات التي أثمرت خلال سنة كاملة عن نتائج كبيرة ومهمة.

وأكدت أهمية الحفاظ على المال العام والخاص، ومنع المندسين من تغيير أو حرف مسار المظاهرات السلمية.

من جهتها، دعت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق اليوم المتظاهرين إلى الالتزام بالسلمية، وطالبت القوات الأمنية بتوفير الحماية لهم خلال إحياء الذكرى السنوية الأولى لانطلاق المظاهرات الاحتجاجية.

واستعدادا للاحتجاجات اليوم، نشرت الحكومة العراقية قوات أمنية وعسكرية في محيط ساحات التظاهر وفي الشوارع المؤدية إليها، وقامت بحملات تفتيش لمنع حمل السلاح، ونشرت قوات فوق الأبنية العالية في ساحات التظاهر تحسبا لوقوع أعمال عنف.

ومنذ مساء أمس أخذ المئات من المتظاهرين بالتوافد إلى ساحات التظاهر في بغداد ومحافظات في وسط وجنوبي البلاد، للمشاركة في إحياء الذكرى السنوية الأولى لانطلاق المظاهرات الاحتجاجية.

وفي أغسطس/آب الماضي، أعلنت الحكومة العراقية مقتل 565 متظاهرا وعنصر أمن منذ أكتوبر/تشرين الأول 2019 خلال الاحتجاجات بمختلف مناطق البلاد.

وكان الحراك الشعبي قد انطلق لأسباب عديدة، بينها رفض الفساد، والمطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية، ونجح في الإطاحة بالحكومة السابقة برئاسة عادل عبد المهدي.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

تترقب الأوساط الشعبية والسياسية بالعراق مظاهرات إحياء الذكرى الأولى لانطلاق ما بات يسمى “انتفاضة تشرين” وسط تكهنات حول إمكانية استعادة بريقها لتحقيق مطالبها، أو أن تكون عرضة لتجيرها لمصالح سياسية.

24/10/2020

شهدت مظاهرات العراق العام الماضي أعمال عنف وقمع للمحتجين وتعرضهم للرصاص الحي والغاز المسيل للدموع في ساحات الاحتجاج، مما تسبب في مقتل أكثر من 500 شخص وجرح آلاف آخرين، ورافقتها عمليات خطف واغتيال.

3/10/2020
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة