لا تضم القوى العسكرية الكبرى.. سريان معاهدة أممية لحظر الأسلحة النووية نهاية يناير المقبل

غوتيريش: المعاهدة تمثل الالتزام الصادق للتخلص من الأسلحة النووية بشكل نهائي (الأناضول)
غوتيريش: المعاهدة تمثل الالتزام الصادق للتخلص من الأسلحة النووية بشكل نهائي (الأناضول)

أعلنت الأمم المتحدة أمس السبت أن معاهدة الأمم المتحدة لحظر الأسلحة النووية ستدخل حيز التنفيذ يوم 22 يناير/كانون الثاني المقبل عقب مصادقة الدولة الخمسين على المعاهدة، التي لم تنضم إليها قوى عسكرية كبرى مثل أميركا والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا.

وأشاد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بتحرك الدول الموقعة على المعاهدة، مثمنا دور المجتمع المدني "الفعال" في تسهيل المفاوضات و"الضغط" من أجل التصديق عليها. وأضاف الأمين العام الأممي أن المعاهدة تمثل ما وصفه بـ"الالتزام الصادق" للتخلص من الأسلحة النووية بشكل نهائي.

وقالت الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية "آيكان" (ICAN) في بيان إن هندوراس صادقت على الاتفاقية أمس السبت، مما يعني أن المعاهدة يمكن أن تدخل حيز التنفيذ في غضون 90 يوما.

وتعهدت الدول التي وقعت على المعاهدة بعدم القيام تحت أي ظرف من الظروف "بتطوير أو اختبار أو إنتاج أو تصنيع أو حيازة أو امتلاك أو تخزين أسلحة نووية أو أجهزة متفجرة نووية أخرى"، وفقا لنص المعاهدة.

وكانت "آيكان" حصلت على جائزة نوبل للسلام في عام 2017 بسبب عملها على حشد الدعم لمعاهدة حظر الأسلحة النووية. وغرد رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورير معقبا على إعلان الأمم المتحدة "إنه انتصار للبشرية".

القوى الكبرى
غير أن القوى النووية الكبرى في العالم غير منخرطة في المعاهدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا، كما يرفض حلف شمال الأطلسي (ناتو) تأييد المعاهدة الأممية قائلا إنها تتعارض مع سياسة الردع النووي للحلف ولن تعزز أمن أي دولة.

وذكر موقع "إيه بي سي نيوز" الأميركي (ABC news) أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعترض على المعاهدة، مطالبا الدول الموقعة بالعدول عن التوقيع، واصفا إياه بالخطأ الإستراتيجي.

وكانت واشنطن وجهت رسالة إلى الدول الموقعة على المعاهدة الأممية، جاء فيها أن الأخيرة "تثير الانقسام داخل المجتمع الدولي، ومن شأنها تعميق هذه الانقسامات في المحافل المعنية بمنع انتشار الأسلحة النووية".

وأضافت الرسالة أن هذه المعاهدة "تعطل قدرتنا على العمل المشترك لمعالجة انتشار الأسلحة النووية".

وفي سياق منفصل، تسعى أميركا مع روسيا للاتفاق على تمديد معاهدة "ستارت" الجديدة للحد من الأسلحة النووية، والتي أبرمها البلدان في العام 2010، ومن المنتظر أن ينتهي مفعول المعاهدة الثنائية في فبراير/شباط المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات + الصحافة الأميركية

حول هذه القصة

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة