بعد فشل اتفاقات سابقة.. بومبيو يدعو أرمينيا وأذربيجان لتنفيذ وقف إطلاق النار

وزير الخارجية الأميركي بومبيو اجتمع أمس مع نظيره الأذري بيراموف (يسار) قبل أن يلتقي وزير الخارجية الأرميني (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي بومبيو اجتمع أمس مع نظيره الأذري بيراموف (يسار) قبل أن يلتقي وزير الخارجية الأرميني (رويترز)

دعا وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى تنفيذ وقف إطلاق النار في إقليم ناغورني قره باغ المتنازع عليه بين أرمينيا وأذربيجان، والعودة لمفاوضات "جادة" لحل النزاع، وذلك في ظل استمرار القتال في عدة محاور بالإقليم عقب تجدد الاشتباكات منذ قرابة الشهر.

وقالت الخارجية الأميركية في بيان إن الوزير اجتمع، أمس الجمعة، بشكل منفصل في واشنطن، مع نظيريه الأرميني زوهراب مناتساكانيان والأذري جيهون بيراموف، وشدد على الحاجة إلى إنهاء العنف وحماية المدنيين.

وشدد بومبيو على ضرورة بدء باكو ويريفان مفاوضات "جادة" تحت رعاية مجموعة "مينسك" التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

وذكر بيان الخارجية الأميركية أن حل النزاع بشأن قره باغ "يجب أن يكون على أساس مبادئ وثيقة هلسنكي المتعلقة بعدم استخدام القوة العسكرية، وحق الشعوب في تقرير مصيرها".

وقبل الاجتماعين بالوزيرين الأذري والأرميني، قال بومبيو إن اتفاقات وقف النار السابقة بين الجانبين لم تصمد. وكانت أرمينيا وأذربيجان قد توصلتا لاتفاق هدنة إنسانية قبل أسبوع بوساطة روسية، ولكن سرعان ما انهارت الهدنة بعد ساعات من سريانها.

ومن جانبه صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس بأن "تقدما طيبا" جار إحرازه بشأن قضية قره باغ، لكنه لم يخض في التفاصيل، كما رفض الإفصاح عما إذا كان تحدث مع أي من زعيمي أذربيجان وأرمينيا.

صاروخ لم ينفجر قرب بلدة مارتوني بإقليم قره باغ (رويترز)

تصريحات الجانبين
من جانبه، قال وزير الخارجية الأذري إنه طلب من نظيره الأميركي أن تضع أرمينيا حدا لـ "احتلالها" إقليم ناغورني قره باغ، مشددا على التزام باكو بإيجاد حل دبلوماسي للنزاع. بالمقابل، اتهم وزير الخارجية الأرميني سلطات باكو بالتسبب في العنف بالإقليم المتنازع عليه، كما اتهم تركيا بالتورط مباشرة في النزاع "عبر الدعم التقني العسكري لأذربيجان، وإرسال إرهابيين إلى المنطقة".

وفي سياق متصل، دعا الاتحاد الأوروبي وواشنطن للوقف الفوري للأعمال "العدائية" بين أذربيجان وأرمينيا، واحترام وقف النار المتفق عليه. وحث وزير الخارجية الأميركي -خلال اتصال هاتفي مع مفوض الأمن والسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل- طرفي النزاع، إلى الانخراط من جديد في "مفاوضات هادفة تحت رعاية مجموعة مينسك". وطالب المسؤولان طرفي النزاع والقوى الخارجية بالامتناع عن الأعمال التي قد تزيد من المخاطر في المنطقة.

وتشارك كل من أميركا وروسيا وفرنسا في رئاسة مجموعة مينسك.

وتتبادل أرمينيا وأذربيجان الاتهام بالمسؤولية عن بدء التصعيد بالإقليم واستهداف المدنيين منذ بدء الاشتباكات في الإقليم الجبلي التابع لأذربيجان وفق مقررات الأمم المتحدة، والذي يسيطر عليها انفصاليون أرمن مدعومون من يريفان.

الوضع الميداني
وعلى الصعيد الميداني، اشتبكت أمس الجمعة قوات أذربيجان مع قوات أرمينية في عدة مناطق بإقليم قره باغ، وقالت وزارة الدفاع الأرمينية إن بلدة مارتوني تعرضت للقصف مجددا خلال الليل، وهو ما نفته أذربيجان التي عبرت عن القلق على أمن خطوط الأنابيب فيها، والتي تنقل النفط والغاز عبر جنوب القوقاز إلى الأسواق العالمية، وهي الخطوط القريبة من مناطق القتال. لكن أيا من هذه الخطوط لم يتعرض لضرر حتى الآن.

وتقول القوات الأذرية إنها حققت مكاسب على الأرض تشمل السيطرة الكاملة على الحدود مع إيران، لكن أرمينيا تنفي ذلك. وتقول "جمهورية ناغورني قره باغ" غير المعترف بها دوليا إن قواتها صدت مرارا هجمات أذرية، وإنها تسيطر على الموقف.

يشار إلى النزاع بين أرمينيا وأذربيجان بشأن إقليم قره باغ يرجع إلى أكثر من 25 عاما، وقُتل بسببه نحو 30 ألفا في حرب استمرت من عام 1991 إلى 1994، ويقول الأرمن إن الإقليم جزء من وطنهم القومي التاريخي، في حين تقول أذربيجان إنه جزء من أراضيها، وهو خاضع للاحتلال الأرميني.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

في الوقت الذي يستمر فيه القتال، تستمر المساعي الرامية لجلب طرفي الحرب في إقليم قره باغ بين أذربيجان وأرمينيا إلى المفاوضات المباشرة، وقبل ذلك احترام الهدنة كمقدمة لأي تسوية محتملة.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة