مصادر: هذه الأخطاء الساذجة كشفت تورط إيران في التأثير على الانتخابات الأميركية

First day of in-person early voting for the general elections in Durham, North Carolina
الرسائل الإلكترونية طالبت الناخبين بتغيير انتمائهم الحزبي إلى الحزب الجمهوري (رويترز)

ذكرت 4 مصادر مطلعة أن محللين بالحكومة الأميركية وآخرين بالقطاع الخاص نجحوا سريعا في كشف مسؤولية متسللين إيرانيين عن موجة من آلاف الرسائل الإلكترونية، التي تنطوي على تهديدات موجهة لناخبين أميركيين، وذلك بفضل رصد أخطاء في تسجيل مصور مرفق مع بعض الرسائل.

ومنحت هذه الإخفاقات الحكومة الأميركية فرصة نادرة لرصد عملية تسلل إلكتروني ضارة، والكشف عن هوية المسؤول عنها في غضون أيام فحسب، وهو أمر يحتاج عادة لشهور من التحليل الفني والدعم المخابراتي.

وقال مسؤول كبير في الحكومة الأميركية طلب عدم ذكر اسمه "إما أنهم ارتكبوا خطأ ساذجا، أو كانوا يريدون أن يتم ضبطهم".

وفي غضون ساعات من تداول المقطع المصور هذا الأسبوع، الذي زعم أنه مرسل من جماعة أميركية تنتمي لأقصى اليمين، وتدعى "براود بويز" (Proud Boys)، بدأ مسؤولو مخابرات ومواقع كبيرة توفر خدمة البريد الإلكتروني مثل غوغل وميكروسوفت في تحليل شفرة الحاسب الآلي، التي ظهرت في المقطع المصور للمتسللين.

وتطالب هذه الرسائل الإلكترونية الناخبين بتغيير انتمائهم الحزبي إلى الحزب الجمهوري، والتصويت لصالح الرئيس دونالد ترامب؛ وإلا "سنلاحقكم". وعلى الرغم من أنها تبدو كما لو كانت مرسلة من عنوان البريد الإلكتروني الخاص بمجموعة "براود بويز"، فإن العنوان كان مزيفا حسبما قال محللون أمنيون، ونفت الجماعة مسؤوليتها عن هذه الرسائل.

وقال بيان أصدرته غوغل، مساء الأربعاء، إن هذا النشاط "مرتبط بإيران"، وذكر متحدث باسم الشركة، أمس الخميس، أنها على تواصل مع مكتب التحقيقات الاتحادي.

وقالت المصادر إنه على الرغم من محاولات طمس عناصر في التسجيل المصور إخفاء هويتهم، فإن المتسللين فشلوا في التعتيم على كافة المعلومات، التي تدينهم.

ويظهر المقطع المصور شاشة الحاسب الآلي الخاصة بالمتسللين أثناء كتابتهم الأوامر والتظاهر بالتسلل إلى نظام تسجيل الناخبين، ولاحظ المحققون لقطات خاطفة تكشف شفرة الحاسب بما في ذلك مسارات الملفات وأسمائها وعنوان بروتوكول الإنترنت "آي بي" (IP) الخاص بالجهاز.

إعلان

وإلى جانب إرسال آلاف الرسائل الإلكترونية للناخبين في ولايات منها فلوريدا حاول المتسللون أيضا نشر روابط للتسجيل المصور عبر حسابات مزيفة على فيسبوك وتويتر.

نفي إيراني

ولا يعني نسب المسؤولية لمتسللين إيرانيين بالضرورة أن يكون المسؤول جماعة تعمل لصالح الحكومة هناك، وفي المقابل نفى مسؤولون إيرانيون المزاعم الأميركية.

وقال علي رضا مير يوسفي، المتحدث باسم البعثة الدبلوماسية الإيرانية في الأمم المتحدة في نيويورك، "هذه الاتهامات لا تزيد عن كونها سيناريو آخر لتقويض ثقة الناخبين في أمن الانتخابات الأميركية، وهي سخيفة".

وسبق أن قال جون راتكليف، مدير المخابرات الوطنية الأميركية، إن روسيا وإيران حاولتا التدخل في حملة الانتخابات الرئاسية، وقالت 3 مصادر إن أجهزة المخابرات ما تزال تحلل المعلومات لمعرفة المسؤول عن العملية في إيران وأهدافه.

المصدر: رويترز

إعلان