أشعلت مواقع التواصل.. هكذا تفاعل العراقيون مع حادثة رمي أم طفليها في النهر

الشرطة العراقية قالت إنها انتشلت جثة أحد الطفلين من النهر (غيتي)

أثارت حادثة رمي سيدة عراقية طفليها من أعلى جسر الأئمة الرابط بين منطقتي الأعظمية والكاظمية وسط بغداد إلى نهر دجلة قبل أيام، ردودا عراقية غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي، وبرزت دعوات لإبعاد الأطفال عن الخلافات الزوجية.

وأعلنت وزارة الداخلية العراقية مساء أمس عن عثور النجدة النهرية على الطفلة معصومة بالقرب من جسر الصرافية وسط بغداد، مشيرة إلى أنها لم تتمكن من العثور بعد على شقيقها "حر" الذي ما زال غارقا في مياه النهر منذ أن رمتهما والدتهما مساء السبت.

وخلّف حادث إلقاء سيدة تبلغ من العمر 28 عاما طفليها بسبب خلافات مع طليقها، صدمة للشارع العراقي والمتابعين.

وعبّر رسام الكاريكاتير عامر الجازي عن رأيه برسمة معلقا عليها بأن "ما يشغل باله هو شعور الطفل عندما ترميه أمه إلى النهر".

وتساءل المغرد سجاد جاسم عن عدم إثارة الرأي العام تجاه المرأة التي تقتل أطفالها كما حصل في حوادث سابقة مع رجال، قائلا "لماذا لم يبرز وسم أو ترند أن النساء يرتكبن الجرائم أيضا وليس الرجال فقط".

تضامن وطني

وتحولت قضية الطفلين حر ومعصومة إلى حالة تضامن وطني ضد الطائفية، حيث استضاف أهالي منطقة الأعظمية ذات الغالبية السنية أقارب الطفلين الغريقين خلال بحثهم عنهما في نهر دجلة وهم من منطقتي الشعب ومدينة الصدر ذات الغالبية الشيعية.

وقالت الإعلامية والأديبة العراقية ذكرى محمد "بعد الحدث المفجع للطفلين (حر ومعصومة) وتعبيرا عن التعاطف، قامت عوائل مدينة الأعظمية بإكرام أهالي مدينة الصدر ومدينة الشعب، وتقديم كل ما يلزم للتخفيف من حزن المصاب".

وكتب محمد سمير، وهو أحد وجهاء منطقة الأعظمية، "الأعظمية تفتح مضايفها لإخوانهم من مدينة الصدر والشعب، ونقول لهم أنتم أهلنا ومصابكم مصابنا نتحزم ونفزع وياكم للموت" وذلك خلال استضافته أهالي الضحية والباحثين عن الطفلين في بيته.

إعلان

وعلق الناشط الفاروق الصالحي "انبرى أبناء الأعظمية منقذين وسباحين ومدربين للبحث عن جثث الأطفال، كما تم عمل مأدبة عشاء على أرواح الأطفال الغرقى".

وكان مصدر أمني عراقي قال إن شجارا نشب داخل إحدى العائلات بين رجل وزوجته في المناطق المحيطة بجسر الأئمة من جهة مدينة الكاظمية، ليتطور الشجار لاحقا إلى نزاع كبير، أقدمت عقبه المرأة على أخذ طفليها سريعا والتوجه بهما إلى الجسر، دون معرفة العائلة بطبيعة خروجها والجهة التي تقصدها، لترميهما في النهر الواحد تلو الآخر، لافتا إلى أن "عمر الأول 3 سنوات، في حين يبلغ الثاني سنتين".

وقال المصدر ذاته إن الشرطة العراقية ألقت القبض على المرأة الجانية.

المصدر: الصحافة العراقية

إعلان