عقب انتهاء حظر السلاح الدولي.. أميركا تحذر الدول من مغبة المتاجرة بالأسلحة مع إيران

بومبيو: مستعدون لمعاقبة أي فرد أو كيان يسهم في إمداد وبيع ونقل أسلحة تقليدية لإيران (غيتي)
بومبيو: مستعدون لمعاقبة أي فرد أو كيان يسهم في إمداد وبيع ونقل أسلحة تقليدية لإيران (غيتي)

حذر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو اليوم الأحد الدول والأفراد من مغبة القيام بأي عملية بيع أو شراء للأسلحة التقليدية مع إيران، في حين قالت طهران اليوم إن الحظر الأممي المفروض عليها رُفع تلقائيا بموجب الاتفاق النووي الإيراني، وذلك بعد مرور 10 سنوات من سريانه.

وأضاف بومبيو -في بيان- أن بلاده "مستعدة لمعاقبة أي فرد أو كيان يسهم في إمداد وبيع ونقل أسلحة تقليدية إلى إيران"، ودعا الوزير الأميركي دول العالم للامتناع عن المشاركة في الاتجار بالأسلحة مع إيران، معتبرا الأمر مساهمة "في السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ودعما لمكافحة الإرهاب". وقال الوزير الأميركي إن أي دولة تتاجر بالأسلحة مع طهران "تختار بوضوح تأجيج النزاعات والتوترات".

وكانت موسكو عبرت في سبتمبر/أيلول الماضي عن نيتها تطوير تعاونها العسكري مع طهران بمجرد رفع الحظر الأممي عنها، كما لم تخف الصين عزمها على بيع إيران أسلحة بعد سريان رفع الحظر.

تاريخ محدد
وكان تاريخ 18 أكتوبر/تشرين الأول 2020 (مرور 5 أعوام على قرار مجلس الأمن رقم 2231)، مُحَدّدًا لرفع الحظر عن إيران في ما يخص الأسلحة التقليدية بموجب الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران عام 2015 مع القوى الكبرى (الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، وروسيا، والصين، وألمانيا). ويهدف الاتفاق النووي الإيراني إلى منع تطوير طهران أسلحة نووية مقابل تخفيف العقوبات عنها.

ويقصد بالأسلحة التقليدية مختلف الأسلحة المتوافرة في العالم، ما عدا أسلحة الدمار الشامل، وهي الأسلحة النووية والبيولوجية والكيميائية.

وسعت إدارة الرئيس دونالد ترامب، التي انسحبت بشكل أحادي من الاتفاق النووي عام 2018، الشهر الماضي إلى تمديد حظر مجلس الأمن على السلاح المفروض على إيران، إلا أن مسعاها لقي معارضة الأغلبية العظمى من أعضاء مجلس الأمن، لا سيما روسيا والصين.


بعد الفشل

وعقب الفشل في مجلس الأمن، أعلنت إدارة ترامب نهاية الشهر الماضي إعادة فرض عقوبات أممية على طهران بموجب آلية موجودة في الاتفاق النووي تسمى "العقوبات التلقائية للعقوبات"، وذلك في حال انتهكت إيران بنود الاتفاق.

وقبل تصريح بومبيو بساعات، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن القيود التسليحية المفروضة على طهران من جانب مجلس الأمن منذ 10 سنوات انتهت اليوم. وأضافت الوزارة -في بيان- أنه بناء على هذا الأمر فإن إيران "يمكنها بدءا من اليوم توفير أي سلاح ومعدات لازمة من أي مصدر، ومن دون أي قيود قانونية، وبناء على حاجاتها الدفاعية فقط، ويمكنها كذلك بناء على سياساتها تصدير أسلحتها الدفاعية".

وهنأ الرئيس الإيراني حسن روحاني الإيرانيين اليوم بانتهاء الحظر الأممي على الأسلحة التقليدية، ووصف الأمر "بالانتصار الدبلوماسي" على الولايات المتحدة.

وشددت إيران في مناسبات عديدة على أن برامجها العسكرية -خاصة الصاروخية منها- هي للدفاع فقط عن حدودها، ولا تشكل أي تهديد للدول الأخرى. في المقابل، فإن لدى أميركا ودول غربية أخرى مخاوف من الصواريخ الإيرانية متوسطة المدى، التي يتراوح مداها بين 2000 و2200 كيلومتر، والتي يمكن أن يطول مداها إسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

ينتهي غدا الأحد حظر السلاح المفروض على إيران كما نص القرار الدولي الذي أقر الاتفاق النووي الإيراني، وترى طهران في ذلك انتصارا سياسيا، في حين تقول واشنطن إن إيران لن تصمد كثيرا أمام عقوباتها.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة