بعد توقيع اتفاق التطبيع.. إسرائيل والبحرين تدشنان اليوم علاقاتهما الدبلوماسية

وزير الخارجية البحريني (يمين) وممثل عن الحكومة الإسرائيلية عقب التوقيع على اتفاق التطبيع والتعاون التجاري (رويترز)
وزير الخارجية البحريني (يمين) وممثل عن الحكومة الإسرائيلية عقب التوقيع على اتفاق التطبيع والتعاون التجاري (رويترز)

وقعت إسرائيل والبحرين اليوم رسميا اتفاق التطبيع بينهما، بعد مباحثات أجراها وفد إسرائيلي وأميركي مشترك في المنامة، في أول زيارة رسمية بعد توقيع اتفاق تطبيع العلاقات الشهر الماضي في الولايات المتحدة، في حين خرجت مظاهرات مساء اليوم في المنامة رفضا للتطبيع مع إسرائيل.

ووفقا لبيان مشترك بين المنامة وتل أبيب، فإن الاتفاق يسمح بتبادل السفراء والسفارات، كما وقّع الجانبان اتفاقات تعاون تجاري في مجالات مختلفة، إضافة إلى تدشين رحلات ركاب.

وحضر التوقيع مسؤولون رفيعو المستوى من الجانبين البحريني والإسرائيلي، وغاب عنه ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة وولي العهد ورئيس الوزراء. والبحرين هي ثاني دولة خليجية تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل بعد الإمارات، ورابع دولة عربية بعد الأردن عام 1994، ومصر عام 1979.

وترأس الوفد الإسرائيلي مائير بن شبات رئيس مجلس الأمن القومي، في حين ترأس الوفد الأميركي وزير الخزانة ستيفن منوتشين. وقال بن شبات لدى وصوله إلى مطار المنامة متحدثا باللغة العربية "هذا اليوم هو يوم عظيم.. أتطلع إن شاء الله لاستضافتكم في إسرائيل قريبا". وقال الوزير الأميركي إن مهمة الوفد تهدف إلى إقامة تعاون اقتصادي موسع بين إسرائيل والبحرين والإمارات.

رحلة مباشرة
وجاء الوفدان الإسرائيلي والأميركي إلى المنامة في رحلة مباشرة على متن طائرة تابعة لشركة طيران "العال" الإسرائيلية انطلقت من مطار بن غوريون، وعبرت الأجواء السعودية قبل وصولها إلى البحرين.

ورحب وزير خارجية البحرين عبد اللطيف الزياني بالوفدين الإسرائيلي والأميركي، وقال إن "أسلوب التعامل والتعاون هو الأكثر فاعلية واستدامة لتحقيق سلام حقيقي ودائم يحمي حقوق شعوب الشرق الأوسط".

وقالت الدبلوماسية البحرينية هدى نونو في تصريحات للصحفيين، إن بلادها تخطط لإعادة فتح المعبد اليهودي القديم في المنامة للاحتفال بعيد البوريم في الـ25 من فبراير/شباط المقبل.

وكانت إسرائيل والبحرين قد وقعتا على "إعلان السلام والتعاون والعلاقات الدبلوماسية والودية البناءة" خلال مراسم خاصة في البيت الأبيض في الـ15 من سبتمبر/أيلول الماضي، لكن هذه الوثيقة لم تصل إلى حد المعاهدة الرسمية.

وتسعى الإدارة الأميركية لإبرام مزيد من اتفاقات التطبيع مع دول أخرى في المنطقة العربية قبيل الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، وقال الوزير منوتشين إنه يأمل أن تستمر هذه العملية بصرف النظر عمن سيفوز في الانتخابات.

تعاون أمني
وذكر تقرير أصدرته وزارة الاستخبارات الإسرائيلية في الـ13 من سبتمبر/أيلول الماضي أن ثمة فرصا للتعاون الدفاعي مع البحرين التي وصفها التقرير بأنها تتهددها "فتنة سياسية شيعية توجهها إيران ومن يعملون لحسابها". ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول إسرائيلي قوله إن التعاون الأمني بين إسرائيل والبحرين يشكل بندًا مركزيا في المحادثات الثنائية المرتقبة اليوم.

وأوردت وكالة رويترز -نقلا عن مصدر بحريني- أن أولوية بلاده ستكون التعاون مع إسرائيل في مجال أمن الإنترنت، بعد أن أصدر ملك البحرين مرسوما الأسبوع الماضي بتأسيس مركز وطني لأمن الإنترنت.

وخلافا للإمارات، فإن معارضة التطبيع العلنية شديدة في البحرين، فقد أصدرت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية البحرينية بيانا اليوم قالت فيه إن الاتفاقات بين من وصفته بالنظام الاستبدادي والصهاينة خيانة، وسيسقطها شعب البحرين.

رفض ومظاهرات
وقالت الجمعية إن "النظام عسكر البحرين، ونفّذ حالة طوارئ غير معلنة معتمدا على المرتزقة والأجانب، لمنع البحرينيين من التعبير عن رفضهم للزيارة والعلاقة بشكل عام مع الكيان الصهيوني"، ووصفت الجمعية اللقاءات والاتفاقات بين النظامين البحريني والإسرائيلي بالممارسات غير القانونية، وبأنها جرائم إرهابية تستهدف أمن وسلامة المجتمع. وأكدت الجمعية رفض المجتمع القاطع لكل ما له علاقة بالكيان الصهيوني، وتصميمه على إسقاط هذه الاتفاقات حتى النهاية.

ونشرت منصات بحرينية معارضة مقاطع فيديو من مظاهرات خرجت مساء اليوم رفضا لزيارة الوفد الإسرائيلي التي أعلن خلالها إطلاق العلاقات الدبلوماسية الرسمية مع البحرين. ورفع المشاركون أعلام فلسطين والبحرين، ولافتات كُتب عليها "يا صهاينة اخرجوا من أرضنا.. اتفاقكم باطل"، و"كل الاتفاقات مع الصهاينة ساقطة.. نظام البحرين ساقط بلا شرعية شعبية".

المصدر : الجزيرة + وكالات + خدمة سند

حول هذه القصة

ساقت الإمارات والبحرين حججا اقتصادية في تبرير التطبيع مع اسرائيل، لكن تجربة مصر والأردن في التطبيع تظهر أن الجانب الإسرائيلي أكثر استفادة اقتصاديا، فالتبادل التجاري والصفقات يميلان لصالح تل أبيب.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة