قتلى مدنيون بقصف داخل أذربيجان.. أرمينيا تنفي مسؤوليتها وعلييف: سنرد في الميدان

إحدى المناطق التي تعرضت للقصف أمس في غنجه (الأناضول)
إحدى المناطق التي تعرضت للقصف أمس في غنجه (الأناضول)

أعلنت أذربيجان أن عددا من المدنيين قتلوا أمس في قصف ليلي أرميني استهدف مدينة غنجه شمال شرقي البلاد، لكن السلطات الأرمينية نفت ذلك وعبرت عن استعدادها لتطبيق الهدنة في إقليم ناغورني قره باغ. في المقابل، شدد الرئيس الأذري على أن بلاده لن تستهدف المدنيين وأنها سترد في الميدان.

وأفاد مكتب المدعي العام الأذري اليوم بمقتل 12 مدنيا وإصابة أكثر من 40 آخرين في مدينة غنجه شمال شرقي البلاد جراء قصف من قوات أرمينية، مضيفا أن قذيفتين سقطتا على مبنيين سكنيين.

ومن جانبها نفت الخارجية في أرمينيا أن يكون جيشها قد قصف مناطق داخل أذربيجان أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.

وكان مراسل الجزيرة أفاد بمقتل 12 شخصا وإصابة 40 في قصف أرميني استهدف غنجه. كما أفاد بسقوط قتيل بضواحي المدينة التي تتعرض للمرة الثالثة للقصف خلال الشهر الجاري.

وذكر أيضا أن القصف استهدف وسط المدينة وأدى إلى تدمير مدرسة ومستوصف، وأن حصيلة القتلى مرشحة للارتفاع بسبب وجود حالات حرجة بين المصابين.

 

"إرهاب دولة"

من جانبه، قال حكمت حاجييف مساعد رئيس أذربيجان إن معلومات أولية تشير إلى تدمير 20 منزلا في قصف غنجه، مضيفا أن "سياسة إرهاب الدولة التي تمارسها أرمينيا يجب أن تتوقف".

بدوره، أعلن رئيس الدولة إلهام علييف تحرير مدينة فضولي ممن وصفه بالاحتلال الأرميني، قائلا إن بلاده لن تستهدف المدنيين وسترد في الميدان وإن "هجمات الجيش الأرميني الغادرة ضد المدنيين لن تكسر إرادة شعبنا".

وتساءل علييف "من أين تحصل أرمينيا الفقيرة على هذا الكم الهائل من الأسلحة؟ ومن يعطيها السلاح؟ هل يجري تهريبه إليها بطرق غير قانونية؟".

في المقابل، قال رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان إن بلاده مستعدة لتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، وإنهاء القتال في قره باغ بناء على التفاهمات التي تم التوصل إليها برعاية روسيا.

ومنذ التوصل إلى هدنة "إنسانية" في 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري بموسكو، كان يُفترض أن تسمح بتبادل جثث الجنود والأسرى، وظل القتال مستمرا بجبهات عديدة، وتبادلت أذربيجان وأرمينيا الاتهامات بخرق الهدنة واستهداف مناطق مدنية.

علييف: من أين تحصل أرمينيا الفقيرة على هذا الكم الهائل من الأسلحة؟ (الجزيرة)

قلق أممي

ومن جانبها أدانت الأمم المتحدة بشكل شديد اللهجة كافة أشكال الهجمات التي تستهدف المدنيين في الاشتباكات الدائرة بين أرمينيا وأذربيجان، معربة عن قلقها العميق من تلك المعارك، وتداعياتها على المدنيين.

وتعليقا على التصعيد الأخير في الإقليم المتنازع عليه، قال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام الأممي أنطونيو غوتيريش إن الأخير يشعر بقلق بالغ إزاء تواصل القتال في قره باغ.

وأضاف أن غوتيريش يواصل جهوده الدبلوماسية لإيجاد حل للنزاع. وأكد دوجاريك أن رسالة الأمين العام لكلا الطرفين هي الالتزام بوقف إطلاق النار والعودة إلى المفاوضات.

بدوره، قال فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، إن غوتيريش أجرى اتصالين هاتفيين بوزيري خارجية أرمينيا زوهراب مناتساكانيان، ونظيره الأذري جيهون بيراموف، وحثهما على تطبيق وقف إطلاق النار بشكل كامل.

ولفت إلى أن المدنيين هم من يتحملون عبء تلك المعارك المستمرة منذ 3 أسابيع، مضيفا "نحن ندين بشدة أي هجوم أو استهداف للمناطق التي يعيش فيها المدنيون".

وكانت أذربيجان أعلنت أنها كبّدت جيش أرمينيا خسائر عسكرية تقدر بملياري دولار حتى الآن، مشيرا إلى أن الأخيرة أعلنت مقتل 600 جندي ولكنها قدرت أن عدد القتلى أكثر من ذلك. في المقابل، أعلن مكتب المدعي العام بأذربيجان أن 47 مدنيا قتلوا و222 أصيبوا.

سقوط قذائف بإيران

من جانب آخر، أصدرت طهران تحذيرا جديدا لأرمينيا وأذربيجان المجاورتين بعد سقوط قذائف جراء معاركهما في الجانب الإيراني من الحدود، مما أدى لإصابة شخص بجروح.

وكانت إيران حذرت الدولتين في وقت سابق من الاقتراب من أراضيها، ونشرت دبابات على حدودها مع أرمينيا وأذربيجان.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال الرئيس الأذري إن جيش بلاده يتقدم في أكثر من محور بإقليم ناغورني قره باغ، فيما اتهم رئيس الوزراء الأرميني أذربيجان بالسعي لاحتلال الإقليم بشكل كامل. ودخلت الاشتباكات بين الجانبين أسبوعها الثالث.

أعلنت وزارة الدفاع الأذربيجانية أن الجيش الأرميني استهدف بالمدافع والصواريخ قواتها المتمركزة بمنطقتي جبرائيل وهردروت المحررتين، بينما أكدت القوات الأرمينية أنها تعرضت لهجمات مماثلة من القوات الأذرية.

المزيد من حروب
الأكثر قراءة