مشادة كلامية بين نواب شيعة وأكراد تعلق جلسة للبرلمان العراقي

البرلمان العراقي أرجأ جلسته إلى إشعار آخر (رويترز)
البرلمان العراقي أرجأ جلسته إلى إشعار آخر (رويترز)

علق البرلمان العراقي جلسته لهذا اليوم إلى إشعار آخر بعد مشادة كلامية وقعت بين نواب شيعة وأكراد، على خلفية تصريحات للقيادي بالحزب الديمقراطي الكردستاني وزير الخارجية الأسبق هوشيار زيباري الذي وجّه فيها اتهاما ضمنيا لفصائل في الحشد الشعبي بالوقوف وراء القصف الأخير لمطار أربيل.

وانتقد أعضاء من كتلة "الفتح"، التي يتزعمها هادي العامري وتضم غالبية فصائل "الحشد الشعبي"، بشدة تصريحات زيباري، الأمر الذي أثار رفض عدد من النواب الأكراد.

واندلعت المشادة الكلامية، إثر مطالبة حسن الكعبي عضو كتلة الفتح نائب رئيس البرلمان زيباري بتقديم اعتذار لفصائل "الحشد الشعبي" على خلفية تصريحاته الأخيرة.

وقال الكعبي خلال الجلسة "لن نقبل بالإساءة إلى أية مؤسسة رسمية في الدولة العراقية، وعلى زيباري تقديم اعتذار يليق بدور الحشد الشعبي".

وقوبلت مطالبة الكعبي برفض شديد من عدد من النواب الأكراد الذين اعتبروا أن تصريحات زيباري غير مسيئة للحشد الشعبي.

وعقب ذلك، اندلعت مشادات كلامية بين النواب الأكراد ونواب من تحالف "الفتح"، قبل أن يعلن نائب رئيس البرلمان عن تعليق الجلسة حتى إشعار آخر.

وفي وقت لاحق، أصدرت الدائرة الإعلامية في البرلمان بيانا قالت فيه، إنه "تقرر رفع جلسة البرلمان، وسيتم لاحقا تبليغ النواب بموعد عقد الجلسة القادمة".

زيباري قال إن الجماعات التي تهاجم السفارة الأميركية تقف وراء الهجوم على مطار أربيل (الجزيرة)

تصريحات زيباري

وكان زيباري قال في تصريحات الأسبوع الماضي إن "هجمات صاروخية شنت على مواقع للمعارضة الإيرانية قرب مطار أربيل"، مضيفا أن "هذا تصعيد آخر لزعزعة الأمن في العراق وكردستان العراق من قبل الجماعات ذاتها، التي تهاجم السفارة الأميركية في بغداد".

وقال في تصريحات أخرى، إن سبب استهداف أربيل هو اعتبار الفصائل الشيعية المسلحة أن الإقليم قريب من الولايات المتحدة.

وكانت سلطات إقليم كردستان حمّلت هيئة الحشد الشعبي المسؤولية عن استهداف القوات الأميركية في مطار أربيل مساء الأربعاء بصواريخ لم تسبب أضرارا.

وقال جهاز مكافحة الإرهاب في الإقليم -في بيان- إن "6 صواريخ أُطلقت من أطراف قرية شيخ أمير التابعة لمحافظة نينوى من قبل الحشد الشعبي واستهدفت قاعدة التحالف في مطار أربيل الدولي"، حيث يتمركز جنود أميركيون.

بدورها، أعلنت وزارة الداخلية في حكومة الإقليم أن الصواريخ أطلقت من على متن شاحنة صغيرة من مكان يقع "ضمن حدود اللواء 30 للحشد الشعبي"، ولم تتسبب في أي أضرار.

ونفت قيادة عمليات نينوى التابعة للحشد الشعبي صلتها بالهجوم، وقالت في بيان إن المنطقة التي انطلقت منها الصواريخ باتجاه أربيل غير مأهولة، وتقع في مثلث يحيط به الجيش وقوات الحشد من أبناء الشَبَك وقوات البيشمركة، وأضافت أنها فتحت تحقيقا في الحادث، وأن قوة من الحشد تجري بحثا عن مطلقي الصواريخ.

وجاء هجوم أربيل عقب تهديد واشنطن بغلق سفارتها في بغداد وسحب قواتها من العراق إذا لم تتوقف هذه الهجمات.

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي + وكالة الأناضول

حول هذه القصة

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة