برلمان السيسي.. مواقع التواصل تسخر من مجلس الشيوخ وانتخابات النواب

السيسي يدلي بصوته في انتخابات مجلس الشيوخ 2020
السيسي خلال الإدلاء بصوته في انتخابات مجلس الشيوخ التي شهدت مقاطعة المعارضة وعزوف المصريين (مواقع التواصل الاجتماعي)

برلمان السيسي وليس الشعب، تحت هذا العنوان شهدت مواقع التواصل الاجتماعي بمصر حالة من الغضب، بعد إعلان الأسماء التي عيّنها الرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي في مجلس الشيوخ وفقا لقانون يسمح له بتعيين ثلث الأعضاء.

ودشن نشطاء وسما يحمل الاسم نفسه "برلمان السيسي مش الشعب" الذي تصدر قائمة الأعلى تداولا في مواقع التواصل، وشارك فيه آلاف المغردين الذين عبروا عن غضبهم مما آل إليه البرلمان المصري -بغرفتيه النواب والشيوخ- خاصة مع تواتر التصريحات حول شراء مقاعد مجلس النواب القادم بملايين الجنيهات.

ونقلت وسائل الإعلام المحلية أمس الثلاثاء أسماء 100 عضو عيّنهم السيسي في مجلس الشيوخ، وتضمنت أسماء إعلاميين وفنانين وضباط جيش وشرطة.

ولم يقتصر الغضب على مجلس الشيوخ، حيث تطرق مغردون إلى انتخابات مجلس النواب المقرر إجراؤها بداية من الأسبوع المقبل، مشيرين إلى تكالب أصحاب المصالح على شراء المقاعد مقابل ملايين الجنيهات.

هذه الاتهامات لم تكن على لسان المعارضة فحسب، بل صدرت عن محسوبين على النظام مثل مرتضى منصور رئيس نادي الزمالك عضو البرلمان الحالي، فضلا عن المحامي طارق جميل الذي تعرض للاعتقال عدة أيام بسبب انتقاده ما يجري في انتخابات مجلس النواب، بالإضافة إلى قيادية في حزب الوفد تحدثت عن هيمنة الأجهزة الأمنية على الانتخابات المقبلة، وهو ما اضطر حزب الوفد لإعلان انسحابه من القائمة الحكومية.

وتساءل آخرون عما حققه مجلس النواب لصالح الشعب المصري، حيث مرر كل القوانين المقدمة من قبل الحكومة، كما وافق على كل الاتفاقيات الدولية، بما فيها التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير الإستراتيجيتين لصالح السعودية.

كما تساءل البعض عن أهمية مجلس الشيوخ الذي يكلف خزينة الدولة مبالغ طائلة، في الوقت الذي تعاني فيه مصر من أزمة اقتصادية وارتفاع في الأسعار وزيادة معدلات الفقر.

ويتشكل مجلس الشيوخ من 300 عضو، ينتخب ثلثا أعضائه بنظامي القائمة والفردي، في حين يعيّن رئيس الجمهورية الثلث الباقي، على أن تكون مدة عضويته 5 سنوات.

وبخلاف الـ 100 عضو الذين عينهم السيسي، سيطر النظام على الثلثين الآخرين، حيث فازت قائمة حزب مستقبل وطن بالتزكية دون منافس مستفيدة من نظام القائمة المغلقة الذي يصعب فرصة المنافسة لقائمة السلطة، كما سيطرت الأجهزة الأمنية على مرشحي القوائم الفردية ولم تسمح بنجاح إلا من يحوز على رضا السلطات المصرية.

وشهدت انتخابات مجلس الشيوخ عزوفا كبيرا من قبل المصريين وسط مقاطعة المعارضة، وبلغت نسبة المشاركة في التصويت نحو 14%، وقال معارضون إن تلك النسبة جاءت عبر تكتل بعض العائلات، فضلا عن حشد النظام لبعض العمال والموظفين.

واتهم ناشطون الأجهزة الأمنية بالسيطرة على العملية الانتخابية برمتها، وجاء أبرز اتهام من قبل القيادية السابقة في حركة تمرد دعاء خليفة التي اتهمت العقيد أحمد شعبان مدير مكتب رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية عباس كامل، بالمسؤولية عن تدمير الحياة السياسية في مصر، مشيرة إلى أن "تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين" -المسؤول عنها شعبان- هي السبب في عزوف المصريين عن المشاركة في انتخابات مجلس الشيوخ الشهر الماضي، مما تسبب في إحراج النظام.

وبعد إلغاء مجلس الشورى الذي كان موجودا أيام الرئيس الراحل حسني مبارك كغرفة ثانية للبرلمان، أعاد نظام السيسي دور مجلس الشيوخ عبر تعديلات دستورية العام الماضي، سمحت أيضا بتمديد الولاية الرئاسية الثانية للسيسي إلى 6 سنوات، والترشح لولاية جديدة ما يسمح له بالبقاء في السلطة حتى عام 2030.

ووفقا للدستور لا يتمتع مجلس الشيوخ الذي تمتد ولايته لـ 5 سنوات، سوى بصلاحيات رسمية قليلة، إذ يختص "بدراسة واقتراح ما يراه كفيلا بتوسيد دعائم الديمقراطية، ودعم السلام الاجتماعي والمقومات الأساسية للمجتمع".

ومجلس الشيوخ هو المسمى الجديد لمجلس الشورى الذي تم إلغاؤه بعد الانقلاب العسكري في صيف 2013 بقيادة السيسي، والذي أطاح بالرئيس المنتحب محمد مرسي.

المصدر : الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي

حول هذه القصة

السيسي يدلي بصوته في انتخابات مجلس الشيوخ 2020

شهدت مواقع التواصل سخرية وتساؤلات عن الجدوى والرسالة السياسية، وذلك مع إعلان الهيئة العليا للانتخابات في مصر نتيجة انتخابات مجلس الشيوخ بنسبة مشاركة 14%، مع هيمنة مطلقة لحزب مستقبل وطن الموالي للسيسي.

Published On 20/8/2020
السيسي يدلي بصوته في انتخابات مجلس الشيوخ 2020

رغم المقاطعة الشعبية لانتخابات مجلس الشيوخ الشهر الماضي والتي سببت إحراجا للنظام المصري، فإن الأجهزة الأمنية المسيطرة على الانتخابات يبدو أنها اختارت نفس الأساليب لترتيب انتخابات مجلس النواب القادم.

Published On 16/9/2020
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة