كورونا.. نظام تحذير ثلاثي ببريطانيا تفاديا للإغلاق العام وشركة أدوية عملاقة توقف تجربة لقاح

جونسون: ليس من الصواب العودة للحجر الصحي العام بسبب ارتفاع إصابات كورونا (غيتي)
جونسون: ليس من الصواب العودة للحجر الصحي العام بسبب ارتفاع إصابات كورونا (غيتي)

أعلن رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون عن نظام جديد للتحذير من خطر انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد من 3 مستويات، فيما أوقفت شركة "جونسون آند جونسون" (Johnson & Johnson) الأميركية مؤقتا تجارب عقار مضاد للفيروس بعد إصابة أحد المشاركين في التجارب بمرض غير مفهوم، بينما تسابق الصين الزمن لإجراء فحوص الفيروس لكل سكان مدينة تشينغداو البالغ عددهم 9.4 ملايين.

وقال رئيس الوزراء البريطاني في مؤتمر صحفي في لندن، أمس، إنه ليس من الصواب فرض حجر صحي وطني بسبب ارتفاع إصابات فيروس كورونا بالبلاد، مضيفا أن حكومته أنشأت 3 مستويات تحذير مختلفة لمكافحة كورونا هي متوسطة، وعالية، وعالية جدا.

وأضاف جونسون أن الهدف من هذا النظام توحيد الإجراءات من منطقة لأخرى، عبر تبسيطها أو تشديدها حسب مستوى التحذير.

وحسب مسؤولي الصحة البريطانيين، فإن مناطق شمال إنجلترا هي الأكثر تضررا جراء الفيروس؛ لأنها في اعتقادهم لم تشهد تراجعا في العدوى مثل بقية مناطق الجنوب أثناء فصل الصيف، ويحذر مسؤولو الصحة من أن عدد المصابين الذين يحتاجون للعناية المركزة في المستشفيات، أكثر مما كان عليه قبل فرض الإغلاق العام في مارس/آذار الماضي.

ووفق آخر الإحصائيات لمساء الاثنين، بلغ إجمالي الإصابات بكورونا في بريطانيا 617 ألفا و688، توفي منهم 42 ألفا و875.

قيود بالتشيك
وفي أوروبا أيضا، تعتزم سلطات التشيك تطبيق إجراءات جديدة للحد من الانتشار السريع للإصابات بالفيروس، إذ من المقرر أن تأمر بإغلاق الحانات والمطاعم والنوادي اعتبارا من يوم غد الأربعاء وحتى 3 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وستتحول معظم المدارس بموجب الإجراءات الجديدة إلى التعليم عن بعد، وقال وزير الصحة التشيكي رومان بريمولا على تويتر، أمس، إن التجمعات العامة ستقتصر على 6 أشخاص فقط، وسيُحظر تناول المشروبات الكحولية في الأماكن العامة، وسيصبح وضع الكمامات إلزاميا في محطات النقل العام.

وتواجه جمهورية التشيك أعلى زيادة في أوروبا بالإصابات وفقا لعدد السكان، حيث ارتفع عدد الإصابات المكتشفة منذ بدء تفشي المرض إلى ما يقرب من 120 ألف إصابة من حوالي 25 ألفا في بداية سبتمبر/أيلول الماضي.

توقيف تجربة
من ناحية أخرى، ذكرت شركة "جونسون آند جونسون" للأدوية العملاقة، أمس، أنها توقفت مؤقتا عن إعطاء جرعات ضمن تجربة لقاح لـ"كوفيد 19″ بعد أن أصيب أحد المشاركين في التجربة "بمرض غير مفهوم".

والشركة الأميركية هي إحدى شركات الأدوية العملاقة في العالم، التي تتسابق لإنتاج أول لقاح للفيروس، الذي ظهر لأول مرة في مدينة ووهان (وسط الصين) نهاية العام الماضي.

والشركة حاليا في المرحلة الثالثة من عملية من 3 مراحل لتطوير اللقاح سريريا، وخلال تلك العملية يتم إعطاء اللقاح لآلاف الأشخاص ويتم اختبار فعاليته وسلامته.

وأوضحت الشركة أنه بموجب قرار تعليق التجارب السريرية أغلق نظام للتسجيل عبر الإنترنت، استحدثته في نهاية سبتمبر/أيلول، لجمع 60 ألف متطوع للمشاركة في المرحلة الثالثة والنهائية من التجارب السريرية، كما دُعيت اللجنة المستقلة لسلامة المرضى للانعقاد للتحقيق فيما إذا كانت إصابة المشارك مرتبطة باللقاح الذي يجري تطويره أم لا، وقالت الشركة في بيان إن حصول أحداث خطرة غير مرغوب بها هو "أمر متوقع في أي دراسة سريرية، ولا سيما في الدراسات الكبيرة".

برنامج كوفاكس
وفي سياق متصل، قالت سمية سواميناثان، كبيرة علماء منظمة الصحة العالمية، أمس إن ما يزيد على 180 دولة انضمت لجهود المنظمة الرامية إلى تمويل لقاحات مرض فيروس كورونا من أجل توزيعها بشكل عادل على الدول الغنية والفقيرة.

ويمثل العدد زيادة للدول المشاركة في جهود منظمة الصحة ضمن برنامج يسمى "كوفاكس" (COVAX)، والذي يجري بتعاون مع التحالف العالمي لإنتاج الأمصال واللقاحات "غافي" (GAVI)، ويهدف البرنامج إلى شراء وتسليم ملياري جرعة من اللقاحات المعتمدة بحلول نهاية العام 2021.

وقالت سواميناثان في مؤتمر صحفي عبر الهاتف إن 9 لقاحات يجري تجريبها حاليا في إطار برنامج "كوفاكس" لتنسيق الجهود الدولية لتمويل إنتاج لقاح لفيروس كورونا، وأشارت المسؤولة إلى أن 3 من هذه اللقاحات في المرحلة النهائية.

السلطات الصحية في مدينة تشينغداو (شرقي الصين) تسارع لفحص جميع سكان المدينة الساحلية (رويترز)

مدينة صينية
وفي مهد الجائحة، دفع رصد 6 إصابات بالفيروس في مدينة تشينغداو الواقعة على الساحل الشرقي للصين، السلطات إلى القيام بحملة فحوص واسعة النطاق، وسيخضع 9 ملايين شخص هم جميع سكان المدينة لفحوص "كوفيد-19" خلال 5 أيام.

ووفقا للسلطات الصحية المحلية، يبدو أن جميع المصابين كانوا على اتصال بمستشفى في المدينة يُعالج مرضى الفيروس؛ لكن بؤرة العدوى لم تُعرف بعد.

وخضع لحد الآن أكثر من 3 ملايين من سكان تشينغداو لفحوصات الفيروس، وهو ما يمثل ثلث سكان المدينة، وقد امتدت طوابير طويلة، مساء أمس، أمام مراكز الفحوصات في مختلف الأحياء.

ويبلغ العدد الإجمالي للإصابات بالمرض في الأراضي الصينية لحد الساعة 85 ألفا و591، في حين يناهز عدد الوفيات 4 آلاف و634.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

توقعت منظمة الصحة العالمية اكتشاف لقاح لفيروس كورونا خلال شهور، في حين خصصت الولايات المتحدة نصف مليار دولار لإنتاج دواء بلغت تجاربه مراحل متقدمة. في الأثناء، تصاعدت موجات العدوى في فرنسا وإنجلترا.

تخطى عدد المصابين بفيروس كورونا 37 مليونا وأكثر من 773 ألفا عالميا، ووصلت الوفيات إلى أزيد من مليون و81 ألفا، وتعافى أكثر من 28 مليونا و366 ألفا، وخلافا لدول أوروبية، تتجه دول آسيوية لتخفيف الإجراءات.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة