رغم التنديد اليوناني.. أكار: "عروج ريس" ستواصل مهامها في شرق المتوسط بحماية البحرية التركية

أنقرة تعهدت بتوفير الحماية لسفنها التي تنقب في منطقة شرق المتوسط (الأناضول)
أنقرة تعهدت بتوفير الحماية لسفنها التي تنقب في منطقة شرق المتوسط (الأناضول)

قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إن سفينة "عروج ريس" ستواصل مهامها في شرق المتوسط وفق ما هو مخطط، وإن قوات البحرية التركية ستوفر لها الحماية والمرافقة اللازمتين، فيما اعتبرت اليونان ذلك "تهديدا مباشرا للسلام والأمن الإقليميين".

وأكد الوزير التركي في رده على التصريحات اليونانية أن لبلاده مناطق نفوذ شرقي المتوسط، وفي بحر إيجة، وأن ذلك لا يشكل تهديدا لأي أحد، متهما اليونان بالقيام بكل ما من شأن تصعيد التوتر في المنطقة، وأعرب عن أمله في "أن يبتعد جيراننا عن هذه التصرفات".

وأوضح خلال مشاركته في حفل افتتاح العام الدراسي الجديد للأكاديمية العسكرية التركية أن "الأمر يتعلق بحقوقنا البحرية ومصالحنا ومنفعتنا، لدينا مناطق نفوذ بحرية في بحر إيجة والبحر الأبيض المتوسط، ولدينا مناطق نفوذ بحرية مسجلة من قبل الأمم المتحدة، ونجري فيها فعاليات علمية وتقنية، وهذا ليس تهديدا لأي أحد".

مسح وتنقيب

وكانت السلطات التركية أعادت سفينة المسح التركية "عروج ريس" إلى شرقي المتوسط اعتبارا من اليوم ولمدة 10 أيام بهدف التنقيب عن الغاز.

وقال وزير الطاقة التركي فاتح دونماز إن السفينة عادت لأعمال المسح والتنقيب عقب انتهاء أعمال الصيانة التي خضعت لها، مشيرا إلى أن بلاده ستواصل حماية حقوقها وإيجاد أي موارد محتملة في المنطقة.

وسترافق سفينتان -هما "أتامان" و"جنكيز خان"- سفينة "عروج ريس"، واللتان ستواصلان أيضا المسح في منطقة جنوب جزيرة كاستيلوريزو اليونانية لمدة 10 أيام.

ونشرت البحرية التركية بيانا قالت فيه إن سفنها "عروج ريس وأتامان وجنكيز خان" ستواصل المسح في منطقة جنوب جزيرة كاستيلوريزو اليونانية، وذلك خلال الفترة من 12 وحتى 22 من الشهر الحالي.

وتجري "عروج ريس" جميع أنواع المسوحات الجيولوجية والجيوفيزيائية والهيدروغرافية والأوقيانوغرافية (تتعلق بعلم البحار)، وفي مقدمتها البحث عن الموارد الطبيعية من النفط والغاز.

أكار اتهم اليونان بالتصعيد في المنطقة (الأناضول)

تنديد يوناني

في غضون ذلك، وصفت وزارة الخارجية اليونانية في بيان إعلان تركيا عن أنشطة بحث في شرق المتوسط بغير القانوني، وأنه يقوض بشكل منهجي السلام والأمن في المنطقة، داعية لإنهاء تلك الأنشطة على الفور.

وأضافت الوزارة أن ذلك يؤكد عدم موثوقية تركيا، وعدم التزامها بوعودها التي تعهدت بها خلال اجتماع وزيري خارجيتي البلدين الأخير، وقالت إن التكتيكات العدوانية وغير القانونية لتركيا تثبت بوضوح دورها كعامل بارز في عدم الاستقرار بالمنطقة.

من جهتها، طالبت فرنسا اليوم الاثنين تركيا بضرورة الإحجام عن أي استفزازات جديدة وإظهار حسن النية، وذلك على لسان المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية أنييس فون دير مول.

في الأثناء، أكد المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية التركي عمر جليك رفض أنقرة التهديدات فيما يتعلق بأنشطتها في شرق البحر المتوسط.

وأضاف جليك في تغريدة عبر حسابه على تويتر أنه لا أهمية لكافة التهديدات التي توجه ضد تركيا، مبينا أنها عازمة على حماية حقوقها ومصالحها على طاولة الحوار وعلى أرض الواقع.

وأشار إلى أن تركيا لا تبحث عن أمنها ورخائها في ضعف جيرانها وانتشار الفوضى لديهم، بل تنتهج سياسات قائمة على مبدأ "الربح المتبادل".

وكانت تركيا قد سحبت الشهر الماضي السفينة "عروج ريس" من مياه متنازع عليها "لإعطاء فرصة للدبلوماسية" قبل اجتماع قمة للاتحاد الأوروبي.

لكن الاتحاد الأوروبي قال بعد القمة إنه سيعاقب تركيا إذا استمرت في عملياتها بالمنطقة، في خطوة قالت أنقرة إنها ستؤدي إلى زيادة توتر العلاقات مع دول الاتحاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أرسلت تركيا السفينة “عروج ريس” لإجراء مسح زلزالي من أجل التنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط، وقالت إن قواتها البحرية ترافق السفينة لتوفير الحماية اللازمة لها، وذلك في ظل توتر متصاعد بالمنطقة.

أعلنت تركيا أن سفينتها “عروج ريس” ستجري، برفقة سفينتين أخريين، مسحا زلزاليا شرق المتوسط قرب الجزر اليونانية، خلال الأيام المقبلة، بعد سحب السفينة من المياه المتنازع عليها، لإنجاح المفاوضات مع أثينا.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة