معارضوه اعتبروه إذعانا للأكراد.. اتفاق سنجار يقسّم العراقيين

الكاظمي أثناء اجتماعه مع وفد إقليم كردستان بشأن الوضع في سنجار (مواقع التواصل)
الكاظمي أثناء اجتماعه مع وفد إقليم كردستان بشأن الوضع في سنجار (مواقع التواصل)

أثار الاتفاق بين الحكومة العراقية وإقليم كردستان العراق بشأن الوضع في قضاء سنجار التابع لمحافظة نينوى شمال العراق وإعادة النازحين إليه برعاية بعثة الأمم المتحدة، ردود فعل سياسية عراقية متباينة بين مؤيدة ومعارضة.

ورأت أحزاب وجهات سياسية عراقية الاتفاق حلا مثاليا لإعادة الاستقرار في سنجار وتجربة يمكن تطبيقها في مناطق أخرى من البلاد، في حين وصفت جهات أخرى الاتفاق بأنه إذعان لإقليم كردستان العراق.

وقال عضو مجلس النواب عن المكون الإيزيدي صائب خضر إن "الفوضى في سنجار يجب أن تنظم وإن أرواح الناس هناك ليست رخيصة وإعمار المدينة أصبح واجبا".

كما رحب رئيس الجبهة التركمانية أرشد الصالحي بالاتفاق، داعيا لاتفاق مشابه في قضاء مخمور، في حين قال عضو مجلس النواب ظافر العاني إنه ينتظر من الحكومة جهودا مماثلة في مناطق جرف الصخر جنوب بغداد وديالى وصلاح الدين.

في المقابل، رفض محمد مهدي البياتي -عضو تحالف الفتح "بزعامة هادي العامري" مسؤول منظمة بدر فرع الشمال- ما حصل في سنجار، واصفا الاتفاق بأنه خضوع وخنوع لـ"دولة كردستان" غير المعلنة.

وعبر عضو مجلس النواب أحمد الكناني عن استغرابه من وصف الاتفاق بالتاريخي، متسائلا عن مدى إمكانية أن يصب الاتفاق بمصلحة الإيزيديين.

تفاصيل الاتفاق

وينص الاتفاق على اختيار إدارة محلية جديدة لقضاء سنجار وتسلم الشرطة المحلية للملف الأمني، بالإضافة إلى تعزيز هذا الملف بتوظيف 2500 عنصر أمني جديد وإخراج أي جماعات مسلحة، ومن بينها منظمة حزب العمال الكردستاني التي تصنفها تركيا بأنها إرهابية من القضاء.

وكان رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي قد أكد في بيان صادر عن مكتبه، أن "الحكومة الاتحادية -وبالتنسيق مع حكومة الإقليم- ستؤدي دورها الأساس في سبيل تطبيق الاتفاق بشكله الصحيح، لضمان نجاحه، وذلك بالتعاون مع أهالي سنجار أولا".

ويدخل كل ما هو أمني ضمن نطاق وصلاحيات الحكومة الاتحادية بالتنسيق مع حكومة إقليم كردستان. أما الجانب الخدمي فسيكون من مسؤولية لجنة مشتركة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم ومحافظة نينوى، وفق البيان.

وشدد الكاظمي -في البيان- على رفض العراق "استخدام أراضيه من قبل جماعات مسلحة للاعتداء على جيرانه سواء الجار التركي أو الجار الإيراني، وباقي جيراننا".

كما رحب رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور البارزاني بالاتفاق بين بغداد وأربيل، وقال إن "الجانبين اتفقا على إدارة سنجار من النواحي الإدارية والأمنية والخدمية بشكل مشترك"، لافتا إلى أن "الاتفاق سيكون بداية لتنفيذ المادة 140 من الدستور".

من جهتها، أعربت ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة هينيس بلاسخارت عن "سعادتها بالتوصل إلى هذا الاتفاق"، وأكدت أنه يوم تاريخي لقضاء سنجار بعد المجازر التي عاشها أبناؤه على يد تنظيم الدولة الإسلامية، والمصاعب التي عانوا منها بعد طرده.

وقالت "إنها بداية حقيقية لعودة النازحين إلى مناطقهم، وإن الأمم المتحدة مستعدة لدعم الاستقرار في هذه المنطقة".

وفي واشنطن، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس، في بيان، إن الولايات المتحدة مسرورة بالخطوات التي اتخذتها حكومتا بغداد وأربيل لحل المشاكل السياسية والأمنية في سنجار.

المصدر : وكالات + وكالة سند

حول هذه القصة

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة