قضية خاشقجي.. مكتب المدعي العام بإسطنبول يعد لائحة اتهام ثانية

عامان مرا على جريمة مقتل الصحفي خاشقجي في إسطنبول (الجزيرة)
عامان مرا على جريمة مقتل الصحفي خاشقجي في إسطنبول (الجزيرة)

أفاد مراسل الجزيرة نقلاً عن مكتب مدعي عام الجمهورية في إسطنبول أن المكتب أعد لائحة اتهام ثانية في قضية جريمة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي بحق ستة مواطنين سعوديين جدد مشتبه بهم بالضلوع في جريمة القتل.

وتتهم لائحة الاتهام الثانية موظفَيْن اثنين في القنصلية السعودية في إسطنبول وهما مساعد القنصل سلطان يحيى عبد الباري والملحق في القنصلية "ياسر خالد بن سلمان" بالتخطيط المسبق لجريمة خاشقجي والمشاركة فيها وتنفيذها بمشاعر وحشية مع التعذيب بتاريخ 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018.

أما الأربعة الآخرون الذين طالتهم لائحة الاتهام فهم أربعة مواطنين سعوديين قدموا من السعودية لإسطنبول بتاريخ 10 و11 أكتوبر/تشرين الأول 2018، أي بعد نحو أسبوع من الجريمة، لطمس الأدلة وهم أحمد عبد العزيز الجنوبي وخالد يحيى الزهراني ومحمد إبراهيم الزيد وعبيد غازي الأسعدي.

ووصفت لائحة الاتهام السعوديين الستة بأنهم فارين من وجه العدالة.

يذكر أن محكمة الجنايات في إسطنبول قبلت بتاريخ 11 أبريل/ نيسان لائحة اتهام أولى بحق عشرين متهماً لضلوعهم في جريمة قتل خاشقجي

كما ويذكر أن جلسة المحاكمة الثانية لمتهمي جريمة خاشقجي ستجري في إسطنبول بتاريخ نوفمبر/ تشرين الثاني 2020.

اللائحة الجديدة اتهمت مساعد القنصل وملحق في القنصلية بالتخطيط المسبق لقتل خاشقجي (الجزيرة)

تفاصيل جديدة

وورد في اللائحة الجديدة تفاصيل لم تذكر مسبقاً منها أن خديجة جنكيز، خطيبة القتيل خاشقجي، ذكرت في محضر الاستجواب أنه وبعد انتشار أنباء ما حدث، اتصل بها نجل جمال عبد الله وسألها عن صحة الأخبار.

وأكد عليها في اتصالات أن "لا تعطي متعلقات والده الخاصة لأي شخص وبخاصة أن لا تعطي أجهزة الحاسوب المحمول والهواتف الخاصة به لأي شخص كان"، معربة عن اعتقادها أنه كان قلقا من أن يتم استخدام ممتلكات ومعلومات خاشقجي الشخصية ضد عائلة خاشقجي.

من جانبها، كانت عائلة خاشقجي في السعودية أصدرت بياناً عبر مستشارها القانوني معتصم خاشقجي بأنها لا تعرف خديجة.

وتطالب لائحة الاتهام بالسجن المؤبد بحق الموظفَيْن في القنصلية السعودية ياسر خالد بن سلمان وسلطان يحيى عبد الباري بشبهة المشاركة بالتخطيط المسبق في جريمة خاشقجي والمشاركة في تنفيذها بمشاعر وحشية مع التعذيب في 2 أكتوبر/ تشرين الأول 2018.

خديجة جنكيز كشفت عن تفاصيل جديدة  (الجزيرة)

الصور الواردة في لائحة الاتهام:

1.سلطان يحيى عبد الباري (مساعد القنصل السعودي)

صورة أثناء مغادرته مطار إسطنبول الدولي بتاريخ 29 أيلول 2019. ص: 29

تم التأكد عبر تقنية (HTS: Historical Traffic Search)، أن سلطان يحيى عبد الباري اتصل بخاشقجي عدة مرات وبفترات مكالمة مختلفة (40 ثانية، 17 ثانية… الخ) آخرها يوم مقتله في الساعة 11:50 وتظهر سجلات المكالمة أنه طلب من خاشقجي الحضور في الساعة 13:00 (خاشقجي دخل مبنى القنصلية في الساعة 13:08) وأنه بهذا مشارك في الجريمة.

2.ياسر خالد بن سلمان (ملحق في القنصلية السعودية).

ص: 32. صورة ياسر خالد بن سلمان

ويعمل ملحقاً في القنصلية السعودية

تبين أنه مشارك في التخطيط وتنفيذ الجريمة.

غادر مطار أتاتورك الدولي في اليوم التالي للجريمة 3 أكتوبر/ تشرين الأول 2018 على متن طائرة سعودية.

وفيما يتعلق بطمس الأدلة وإخفائها

لم تتمكن السلطات التركية من إجراء البحث الجنائي من تفتيش مبنى القنصلية ومبنى منزل القنصل والسيارات كما كان مقرراً بتاريخ 09 أكتوبر/ تشرين الأول 2018 إلى أن تم اجراء البحث في مبنى القنصلية في 15 من الشهر ذاته.

يأتي ذلك بعد ممانعة شديدة من ممثلي السلطات السعودية. وفي هذه الأثناء ثبت لدى السلطات التركية أن الأربعة المشتبه بهم، وهم أحمد عبد العزيز الجنوبي، خالد يحيى الزهراني، محمد إبراهيم الزيد، عبيد غازي الأسعدي عملوا على طمس الأدلة وتدميرها واخفائها قبل تاريخ 15 أكتوبر/ تشرين الأول وإنهم قدموا لتركيا لهذا الغرض وما زالت التحقيقات تجري لهذا الغرض.

المتهمون الأربعة هم:

1. أحمد عبد العزيز الجنوبي.

صورة دخوله وخروجه ص.38

دخل البلاد من مطار صبيحة كوكشين بتاريخ 11 أكتوبر/تشرين الأول على متن طائرة على الخطوط التركية، وهي ذات الطائرة التي كان فيها المشتبه خالد يحيى الزهراني.

غادر البلاد بتاريخ 21 من الشهر ذاته من مطار أتاتورك الدولي على متن طائرة الخطوط السعودية وهي نفس الطائرة التي كان فيها المشتبه به الثالث محمد إبراهيم الزيد.

2- خالد يحيى الزهراني

صورة دخوله وخروجه على ص. 38

دخل تركيا بتاريخ 11 أكتوبر عبر مطار أتاتورك على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية وهي ذات الطائرة التي كانت تقل الجنوبي. وغادر البلاد بتاريخ 18 أكتوبر على متن طائرة الخطوط الجوية السعودية من مطار أتاتورك (نفس طائرة المتهم الرابع عبيد غازي الأسعدي).

3- محمد إبراهيم الزيد.

صورة دخوله البلاد (أو خروجه. صورة واحدة) في ص.39.

دخل تركيا بتاريخ 10 أكتوبر عبر مطار أتاتورك على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية وهي ذات الطائرة التي كانت تقل عبيد غازي الأسعدي. وغادر البلاد بتاريخ 21 أكتوبر بنفس الطائرة التي أقلت الجنوبي.

4- عبيد غازي الأسعدي

صورة واحدة ص.40

دخل البلاد عبر نفس الطائرة التي كان فيها محمد إبراهيم الزيد.  وغادر البلاد بنفس الطائرة التي أقلت خالد يحيى الزهراني.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قبل يومين من حلول الذكرى السنوية الثانية لمقتل الكاتب السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول التركية، أعلن في واشنطن عن تأسيس منظمة فجر الحقوقية التي كان خاشقجي يفكر في إنشائها قبل وفاته.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة