شباب العراق يحيون الذكرى الأولى لانتفاضة تشرين والرئاسات الثلاث تشيد بها

تجمع المئات في ساحة التحرير منذ الصباح لإحياء ذكرى انتفاضة تشرين (رويترز)
تجمع المئات في ساحة التحرير منذ الصباح لإحياء ذكرى انتفاضة تشرين (رويترز)

تجمع المئات في ساحة التحرير (وسط بغداد) وفي مدن عراقية أخرى لإحياء الذكرى الأولى لما باتت تعرف "بانتفاضة تشرين"، وهي الاحتجاجات الشعبية التي تفجرت في العاصمة ومحافظات الوسط والجنوب مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2019، وتواصلت على مدى شهور للمطالبة بالإصلاح السياسي والاقتصادي، وراح ضحيتها مئات القتلى وآلاف الجرحى.

وبهذه المناسبة، أشادت جهات وشخصيات عراقية بالاحتجاجات وأهدافها التي تسعى لتحقيقها لما فيه صالح العراق، ومن أبرزهم الرئيس العراقي برهم صالح، ورئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي.

وقالت تنسيقيات من ساحة التحرير، حيث تجمع اليوم مئات المتظاهرين في ساعات الصباح، إنها لن تحيد عن سلميتها، ولن تتخلى عن مطالبها التي رفعتها قبل عام، والداعية إلى الإصلاح السياسي والاقتصادي.

وطالبت التنسيقيات -في بيان- بأن تتم محاكمة من "قام بقتل واختطاف وتعذيب واعتقال ناشطين"، الذين شاركوا في المظاهرات التي جرت خلال الفترة الماضية في العديد من مدن العراق.

ودعت التنسيقيات البرلمان لإقرار قانون الانتخابات البرلمانية الجديد، خاصة فقرة الدوائر المتعددة، وأن تقوم الدولة بتحقيق مطالب حصر السلاح قبل الانتخابات، "وتجريم أي جهة مسلحة تعمل خارج نطاق المؤسسة الأمنية الحكومية".

كما طالب البيان السلطات العراقية بالالتزام بالموعد المقرر لإجراء الانتخابات، وهو السادس من يونيو/حزيران المقبل، وأن تجرى تحت إشراف أممي.

وحذرت هذه التنسيقيات في البيان "الطبقة السياسية من تسويف هذه المطالب"، وقالت إنها تمهل البرلمان العراقي مهلة أخيرة لتحقيق هذه المطالب، تنتهي في 25 من الشهر الجاري.

إعلان التحقيقات
من جهته، طالب المرصد العراقي لحقوق الإنسان رئيس الوزراء بالإعلان عن نتائج التحقيقات في ملف قتلى المظاهرات التي جرت خلال الفترة الماضية، والتي راح ضحيتها مئات القتلى وآلاف الجرحى.

وقال المرصد -في بيان- "مرّ عام كامل على بدء الاحتجاجات في العراق، ووعدت حكومة رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي بمحاسبة الجناة، إلا أن ذلك لم يحدث".

واتهم البيان الحكومة الحالية بالسير على خطى الحكومة السابقة، ولم تقم بمحاسبة القتلة "رغم وعودها المستمرة بإعلان النتائج".

وقال البيان "إن عدم إعلان النتائج وعدم محاسبة القتلة؛ سيُشكلان خذلانا كبيرا للمحتجين خاصة وللعراقيين بشكل عام، وسيجعل القتلة يتمادون في ارتكاب المزيد من الجرائم".

الرؤساء الثلاثة يشيدون
وبمناسبة الذكرى الأولى للحراك الشعبي، غرّد الرئيس العراقي برهم صالح قائلا "يمر عام على الحراك الشعبي الناهض، حراك يختزل أجيال من المعاناة، نابع من الرغبة في تحقيق طموح المواطنين في وطن، في دولة مقتدرة ذات سيادة، ضامنة لأمنهم وحقوقهم".

واعتبر في التغريدة أن "الانتخابات النزيهة بعيدا عن سطوة السلاح والتزوير ضرورة للانطلاق نحو الإصلاح المنشود في منظومة الحكم وتلبية حقوق العراقيين".

من جهته، أعرب رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي دعمه للحراك الشعبي، وقال في تغريدة على تويتر "لقد جاءت هذه الحكومة بناءً على خريطة الطريق التي فرضها حراك الشعب العراقي ومظالمه وتطلعاته، ونؤكد الوفاء لشعبنا ولخريطة الطريق التي فرضتها دماء شبابه الطليعي وتضحياتهم".

كما أعرب رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي عن دعمه للاحتجاجات، وقال في تغريدة على تويتر "في الذكرى السنوية الأولى لتظاهرات تشرين الشبابية، نجدد دعمنا الكامل وتضامننا مع مطالبها الدستورية الواعية، ونعمل باجتهاد مع كل مفاصل الدولة وفعاليات الشعب على تحقيق هذه المطالب".


حول هذه القصة

تقترب الاحتجاجات الشعبية في العراق من الذكرى السنوية الأولى لانطلاقها، مع استمرار خروج المحتجين إلى ساحات التظاهر حتى الآن، في ظل أسئلة كبيرة يتداولها الناس بشأن النتائج الملموسة التي حققتها.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة