العراق.. الحشد ينفي المسؤولية عن هجوم على قاعدة للتحالف بأربيل

حفظ

A service member stands guard as U.S. Vice President Pence delivers remarks to U.S. troops at a U.S. military facility at Erbil International Airport in Erbil, Iraq
انتشار سابق لقوة أميركية في قاعدة حرير (رويترز)

أعربت قيادة عمليات نينوى التابعة للحشد الشعبي عن استغرابها مما وصفته "بالاتهام المتسرع" من قيادات أمنية بإقليم كردستان العراق لها بالوقوف وراء الهجوم على قاعدة حرير العسكرية القريبة من مطار أربيل (شمالي العراق)، والتي يتواجد فيها جنود أجانب، بينهم أميركيون.

وقالت القيادة -في بيان- إن المنطقة التي انطلقت منها الصواريخ باتجاه أربيل غير مأهولة، وتقع في مثلث يحيط به الجيش وقوات الحشد من أبناء الشَبَك وقوات البشمركة، وأضافت أنها فتحت تحقيقا في الحادث، وأن قوة من الحشد تجري بحثا عن مطلقي الصواريخ.

وكانت سلطات إقليم كردستان حمّلت هيئة الحشد الشعبي المسؤولية عن استهداف القوات الأميركية في مطار أربيل مساء الأربعاء بصواريخ لم تسبب أضرارا.

وقال جهاز مكافحة الإرهاب في الإقليم -في بيان- إن "6 صواريخ أُطلقت من أطراف قرية شيخ أمير التابعة لمحافظة نينوى من قبل الحشد الشعبي واستهدفت قاعدة التحالف في مطار أربيل الدولي"، حيث يتمركز جنود أميركيون.

بدورها، أعلنت وزارة الداخلية في حكومة الإقليم أن الصواريخ أطلقت من على متن شاحنة صغيرة من مكان يقع "ضمن حدود اللواء 30 للحشد الشعبي"، ولم تتسبّب في أي أضرار.

وشددت الوزارة على إدانتها هذا العمل، مؤكدة استعداد سلطات الإقليم "لردع أي اعتداء"، وطالبت بغداد "باتخاذ التدابير اللازمة".

وفي بغداد، اتهمت قيادة العمليات المشتركة "مجموعةً إرهابيةً" -لم تحدد هويتها- بإطلاق هذه الصواريخ، مشيرة إلى أنه صدرت توجيهات عليا بتوقيف آمر القوة المسؤولة عن المنطقة التي انطلقت منها الصواريخ، وجرى فتح تحقيق فوري.

وكان مصدر في التحالف الدولي قال إن عددا من الصواريخ سقطت قرب قاعدته في أربيل من دون وقوع خسائر بشرية.

وندد رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني بالهجوم، ودعا رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إلى محاسبة الجناة.

إعلان

ويأتي هجوم أربيل عقب تهديد واشنطن بغلق سفارتها في بغداد وسحب قواتها من العراق إذا لم تتوقف هذه الهجمات.

الكاظمي يتعهد
وجاء ذلك بعد ساعات من تعهد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بحماية البعثات الأجنبية من الهجمات الصاروخية، بعد تهديدات أميركية بإغلاق سفارتها في بغداد.

وتعهد الكاظمي أمس في اجتماع مع كبار الدبلوماسيين بحماية البعثات الأجنبية، وجعل حيازة الأسلحة قاصرة على القوات الحكومية، بعد تهديد واشنطن بإغلاق سفارتها في بغداد.

وقال الكاظمي إن إغلاق السفارات الأجنبية في البلاد يعني إيقاف التعاون الاقتصادي والعسكري، في وقت يمر فيه العراق بتحديات كبيرة.

وفي كلمة له خلال جلسة اعتيادية لمجلس الوزراء، أكد الكاظمي أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يفكران في الانسحاب من بلاده، نتيجة الهجمات المستمرة التي تستهدف المنطقة الخضراء (وسط بغداد).

كما لفت مكتب الكاظمي -في بيان- إلى أنه أكد في لقاء مع 25 من المبعوثين الأجانب -بينهم السفير الأميركي- "حرص العراق على فرض سيادة القانون وحصر السلاح بيد الدولة وحماية البعثات والمقرات الدبلوماسية".

وشدد على أن "مرتكبي الاعتداءات على أمن البعثات الدبلوماسية يسعون إلى زعزعة استقرار العراق، وتخريب علاقاته الإقليمية والدولية".

وزادت الهجمات الصاروخية خلال الأسابيع القليلة الماضية قرب السفارة الأميركية، واستهدفت قنابل مزروعة على الطريق قوافل تحمل عتادا للتحالف بقيادة الولايات المتحدة.

المصدر: الجزيرة + وكالات
شاركنا بناء موقع الجزيرة الجديد!

إعلان