واشنطن تعلن وقف تمويل أونروا وتتهمها بالتحيز

وتعاني الوكالة الأممية من أكبر أزمة مالية في تاريخها بعد قرار أميركي قبل أشهر بتقليص المساهمة المقدمة لها خلال 2018 إلى نحو 65 مليون دولار مقارنة بـ365 مليونا في 2017.
وتأسست أونروا بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949 لتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة.
وتقدم الوكالة خدمات تعليمية وصحية وغيرها للاجئين الفلسطينيين الذين يبلغ عدد المسجلين منهم أكثر من خمسة ملايين.

موقف ألماني
وفي المقابل، أعلنت الحكومة الألمانية الجمعة أنها ستزيد بقوة مساهمتها الماليّة في للوكالة التي تعاني ماليا، ودَعت شركاءها الأوروبيين إلى الاقتداء بها.
وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس في رسالة إلى نظرائه الأوروبيين المجتمعين في فيينا يومي الخميس والجمعة، إن بلاده تستعد حاليا "لتوفير موارد أكثر جوهرية"، من دون أن يكشف عن قيمة هذه الزيادة.
وكان وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أعلن الخميس أن بلاده تعمل على عقد مؤتمر نهاية الشهر المقبل في نيويورك لدعم أونروا التي تعاني عجزا ماليا يفوق 200 مليون دولار.
وبحسب المفوض العام للأونروا بيار كرينبول، فإن الوكالة بدأت هذا العام بعجز مالي يتجاوز 446 مليون دولار، وهو "وضع حرج جدا لمنظمة إنسانية"، لكنّها تمكنت من تأمين 238 مليون دولار في النصف الأول من 2018، "مما سمح لنا ببدء العام الدراسي".
وأضاف "لا نزال نحتاج أكثر من 200 مليون دولار لاستكمال هذا العام، ولهذا نحتاج إلى مؤتمر نيويورك".
وعلى مدى الأيام الماضية، بدأت تتكشف أبعاد الموقف الأميركي المقبل من أونروا، حيث كشفت وسائل إعلام أميركية وإسرائيلية أن إدارة ترامب تريد تغيير طريقة عمل أونروا بما يؤثر بالسلب على حق عودة اللاجئين.
وبحسب القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي، فإن واشنطن ستعتبر أن عدد اللاجئين الفلسطينيين نصف مليون فقط، هم من هجرتهم العصابات الصهيونية من مدنهم وقراهم عام 1948، وليس خمسة ملايين كما تقول أونروا.