جنوب دمشق.. إجلاء تنظيم الدولة بخسائر كبيرة للنظام

من الصور التي بثتها وكالة سانا لخروج الدفعة السابعة والأخيرة للجيش والمدنيين من بلدات جنوب دمشق
إجلاء تنظيم الدولة بعد أيام من انتهاء تهجير بلدات جنوب دمشق

تجمعت أعداد من الحافلات في منطقة الزاهرة الجديدة المتاخمة لمخيم اليرموك (جنوب العاصمة السورية دمشق)، استعدادا لإجلاء مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية من مخيم اليرموك وحي الحجر الأسود، آخر الجيوب بالمنطقة خارج سيطرة النظام، ويأتي ذلك بعد شهر من حملة عسكرية عنيفة كبدت النظام خسائر فادحة في صفوف قواته.

ونقلت شبكة شام عن مصادر محلية أن الوجهة المقررة للحافلات التي ستنقل مقاتلي تنظيم الدولة هي مناطق سيطرة التنظيم في البادية السورية، جنوب شرق محافظتي حمص ودير الزور.

ويأتي هذا الاتفاق بعد ساعات من توقف العمليات العسكرية جنوب العاصمة دمشق إثر إعلان هدنة بين مقاتلي تنظيم الدولة من طرف وقوات النظام ومليشياته من طرف آخر.

ويبدو أن الاتفاق -الذي تم التوصل إليه بهذا الشأن- غير مكتوب، وتم التفاوض بشأنه بين الروس ولاجئين فلسطينيين يقيمون في سوريا وموالين للنظام السوري من جهة، وبين ممثلين عن تنظيم الدولة من جهة ثانية، حيث نفته وسائل الإعلام السورية الرسمية في دمشق.

ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) مساء السبت عن مصدر عسكري قوله "ليس هناك أي اتفاق بين الجيش العربي السوري وتنظيم داعش الإرهابي في الحجر الأسود، وما تم تناقله من معلومات غير دقيق".

وبحسب شبكة شام، فإن المعارك العنيفة بين قوات النظام وتنظيم الدولة في أحياء جنوب دمشق كبدت النظام نحو ألف قتيل، لكن مصادر حقوقية أشارت إلى أن المعارك في المنطقة أوقعت 56 قتيلا بين المدنيين و484 قتيلا بين المقاتلين، منهم 251 من قوات النظام ومليشياته.

ولا يزال لتنظيم الدولة الإسلامية بعض الوجود العسكري في جيوب داخل الصحراء وسط وشرق سوريا.

ومع بدء إجلاء مسلحي تنظيم الدولة من جيوب جنوب دمشق يكون النظام قد استعاد بالكامل السيطرة على العاصمة والمناطق المحيطة بها في الغوطة الشرقية وجنوبها وشمالها، بينما بدأت قوات الشرطة العسكرية الروسية دورياتها في بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم جنوب العاصمة دمشق، التي هجّر أهلها وفصائلها منها قبل أيام، حسب ما ذكرته قناة روسيا اليوم.

وفي بيان صحفي، أوضح اللواء يوري يفتوشينكو رئيس ما يسمى المركز الروسي للمصالحة -ومقره قاعدة حميميم بريف اللاذقية– أن انتشار قوات الشرطة العسكرية في البلدات المذكورة جاء ضمن الجهود الرامية إلى إعادة الوضع إلى طبيعته في ضواحي أخرى من دمشق ومناطق أخرى في سوريا.

وكانت الأمم المتحدة أعرب الجمعة عن قلقها إزاء سلامة المدنيين في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين ومنطقة الحجر الأسود (جنوبي دمشق)، وفي أماكن أخرى من العاصمة دمشق، في ضوء استمرار الحملة العسكرية، وجاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقده فرحان حق نائب المتحدث باسم الأمين العام، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك. 

المصدر : الجزيرة + الفرنسية + مواقع إلكترونية